البشير في دمشق.. أول زيارة لزعيم عربي منذ اندلاع الأزمة

الرئيس السوري يستقبل نظيره السوداني في زيارة عمل هي الأولى لزعيم عربي منذ بداية الأحداث في سوريا عام 2011، والرئيسان يؤكدان خلال المباحثات على ضرورة إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي قائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كمايستقبل الأسد كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني ويؤكد أهمية الجهود الإيرانية في الملف السوري.

في زيارة هي الأولى من نوعها لزعيم عربي إلى سوريا منذ 8 سنوات، وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد ظهر اليوم الأحد إلى دمشق في زيارة عمل، وكان في استقباله نظيره السوري بشار الأسد.

وأوضح البشير خلال لقائه الأسد أن سوريا "دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية"، وأضاف "بالرغم من الحرب بقيت سوريا متمسكة بثوابت الأمة العربية"، وأمل أن تستعيد سوريا عافيتها ودورها في المنطقة في أسرع وقت ممكن وأن يتمكن شعبها من تقرير مستقبل بلده بنفسه بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وأكد البشير وقوف بلاده إلى جانب سوريا وأمنها، وأنها على استعداد لتقديم ما يمكنها لدعم وحدة أراضي سوريا.

الرئيسان أكدا خلال المحادثات أن الظروف والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية "تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي".

الرئيس الأسد من جانبه أكد أن سوريا وعلى الرغم من كل ما حصل خلال سنوات الحرب بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها، ناصحاً بعض الدول العربية بالتمسك بالعروبة وبقضايا الأمة العربية، "لأن تعويلها على الغرب لن يأتي بأي منفعة لشعوبها".

وشدد الأسد على أن زيارة البشير "ستشكل دفعة قوية لعودة العلاقات بين البلدين كما كانت قبل الحرب على سوريا".

يذكر أن جامعة الدول العربية قررت تعليق عضوية سوريا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2011، عقب أشهر من بداية الأزمة السورية، وقطعت بعض الدول العربية علاقاتها مع سوريا وأغلقت سفاراتها، إلا أن الأشهر القليلة الماضية شهدت مطالبة عدد من الدول بإعادة العلاقات مع سوريا وإعادتها لشغل مقعدها في الجامعة.


الأسد يستقبل أنصاري ويشيد بجهود إيران في تشكيل لجنة مناقشة الدستور

في سياق متصل استقبل الرئيس الأسد حسين جابري أنصاري، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، حيث أطلع أنصاري الرئيس الأسد على الاستعدادات لعقد اجتماع الدول الضامنة حول سوريا، المزمع عقده في اليومين المقبلين في جنيف.

وأكد الرئيس الأسد خلال اللقاء أهمية الجهود التي تبذلها الدول الحليفة والصديقة لسوريا، وبالأخص إيران وروسيا "لوقف تدخلات بعض الدول الغربية في المسار السياسي، وتكريس قيام عملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم.

كما أشاد الأسد بالجهود التي بذلتها إيران من أجل الوصول إلى تشكيل لجنة مناقشة الدستور "بالرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها الدول الداعمة للإرهابيين".

أنصاري أكد حرص إيران على مواصلة التشاور والتنسيق مع دمشق.