القوات الأميركية تخلي أول مستودع عسكري لها شمال شرق سوريا بعد إعلان قرار الانسحاب

الولايات المتحدة تفرغ أحد مستودعاتها العسكرية للمرة الأولى والذي يضم عدة مخازن قرب مدينة الحسكة شمال شرق سوريا والتي يعمل فيها نحو خمسين جندياً أميركياً بعد إعلان ترامب قرار انسحاب قواته من سوريا، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

الولايات المتحدة أفرغت أحد مستودعاتها العسكرية شمال شرق سوريا لأول مرة بعد اعلان الانسحاب
الولايات المتحدة أفرغت أحد مستودعاتها العسكرية شمال شرق سوريا لأول مرة بعد اعلان الانسحاب

ذكرت وكالة أنباء "الأناضول" التركية أن الولايات المتحدة أفرغت أحد مستودعاتها العسكرية شمال شرق سوريا للمرة الأولى بعد إعلانها قرار سحب قواتها منها.

وأوضحت مصادر الوكالة أن المستودع يضم عدة مخازن قرب مدينة الحسكة ويعمل فيها نحو خمسين جندياً. كما تمّ نقل محتويات المستودع بواسطة سيارات مصفحة من نوع "هامر" وشاحنات إلى العراق الذي غادر إليه الجنود الأميركيون.

الوكالة التركية لفتت إلى أن المستودع يعد أحد مراكز توزيع الأسلحة التي ترسلها الولايات المتحدة عبر العراق إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية الناشطة في سوريا، والتي تعتبرها أنقرة "تنظيماً إرهابياً"، وتعتزم إطلاق عملية عسكرية ضدها قريباً شمال وشرق الأراضي السورية.

وهذه الدفعة الأولى التي تغادر الأراضي السورية بعد إعلان الرئيس الأميركي في 19كانون الأول/ ديسمبر الجاري، سحب قوات بلاده من سوريا "بعد أن هزمت تنظيم داعش الإرهابي في سوريا"، وفق قوله.

وغادرت قبل ذلك حوالى مئة شاحنة محملة بمعدات عسكرية أميركية غادرت منطقة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرق سوريا وتوجهت إلى معبر سيمالكا الحدودي عائدة إلى العراق.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر كردي قوله إن القوات الأميركية انسحبت من بلدة الشيوخ شرقي منبج، ومن قرية العاشق بضواحي مدينة تل أبيض باتجاه القاعدة الأميركية في مدينة عين عيسى في الرقة، مضيفاً أن القوات الفرنسية انسحبت من منبج وعين عيسى أيضاً.

البنتاغون كان قد أعلن في 23 الشهر الجاري توقيع الانسحاب من الأراضي السورية الذي وقّعه وزير الدفاع جيمس ماتيس قبل أن يستقيل، وفق ما ذكرت قناة "سي إن إن" التلفزيونية.

الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، أكدت أن الولايات المتحدة بدأت بسحب قواتها من سوريا، مشيرة إلى أن الانتصار على "داعش" لا يعني نهاية وجود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة هناك.
في المقابل، أكدت دول أخرى في التحالف مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أهمية استمرار عمل التحالف حتى القضاء على داعش نهائياً.

وأعلنت أمس السبت كل من موسكو وأنقرة التوصل إلى تفاهم بشأن التنسيق بين العسكريين الروس والأتراك بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وفق ما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام اجتماع وزراء دفاع وخارجية البلدين في موسكو.

في سياقٍ منفصل، أشار تيار "قمح" إلى أنّ "هيئة التفاوض أطلقت رصاصة الرحمة على جسمها العليل من خلال بيانها حول عودة السفارات العربية إلى دمشق".
تيار "قمح" الذي يرأسه هيثم مناع ذكر أنّ "بيان هيئة التفاوض يحولها إلى بوق للتحالف الإخواني التركي".


باقري: خروج أميركا من سوريا هو انسحاب مذل ويعزز الأمن والسلام

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري إن "خروج أميركا من سوريا هو انسحاب مذل كونها دخلت إلى هذا البلد من دون موافقة الشعب والحكومة الشرعية السورية". 

وأضاف "في كل مكان تواجد فيه الأميركيون تسببوا بزعزعة الأمن، وبالتأكيد خروجهم من سوريا وجميع أنحاء المنطقة من شأنه أن يعزز الأمن والسلام". 

كما تابع قوله إن "دول المنطقة هي من توفر الأمن لنفسها، والتواجد الأميركي في المنطقة لن يجلب سوى عدم الاستقرار".