لبنان: استكمال الاستعدادات لاستضافة القمة الاقتصادية وليبيا تعلن مقاطعتها

وزير الخارجية الليبي يؤكد عدم مشاركة الوفد الليبي في القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في بيروت بين 18 و20 الشهر الجاري. والمجلس الأعلى للدولة الليبية يستنكر إهانة العلم الليبي خلال التحضيرات للقمة ويطالب بتجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. يأتي ذلك بعد تفاقم السجال بين لبنان وليبيا حول حضور ليبيا للقمة على خلفية تقاعس السلطات الليبية في قضية الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه.

لبنان: استكمال الاستعدادات لاستضافة القمة الاقتصادية وليبيا تعلن مقاطعتها
لبنان: استكمال الاستعدادات لاستضافة القمة الاقتصادية وليبيا تعلن مقاطعتها

أعلنت اللجنة العليا المنظّمة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت أعلنت استكمال التحضيرات للقمة فيما أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبي مقاطعة القمة بسبب ما وصفته بردود الفعل السلبية داخل لبنان تجاه مشاركة ليبيا.

وأكد وزير الخارجية الليبي في حكومة الوفاق محمد سيالة اليوم الإثنين عدم مشاركة الوفد الليبي في القمة الإقتصادية العربية التنموية المزمع عقدها في بيروت خلال الفترة من 18 وحتى 20 كانون الثاني/ يناير الجاري.  

وقال سيالة لقناة "ليبيا الأحرار" إن عدم مشاركة الوفد الرسمي الليبي جاءت بسبب منع سلطات الأمن في مطار بيروت رجال الأعمال الليبيين المشاركين في المنتدى الاقتصادي من الدخول.

كما استنكر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إهانة العلم الليبي خلال التحضيرات للقمة، مطالباً بتجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي بيانٍ له، عبّر المجلس الأعلى عن استغرابه دوافع هذا التصرف، مطالباً "جامعة الدول العربية بموقف واضح من الواقعة، واستبعاد لبنان من أي حدث عربي، إلى حين تحمل السلطات اللبنانية مسؤولياتها والالتزام بالأعراف الدبلوماسية واتخاذ إجراءات رادعة".

وقال أحمد عمر الأربد الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الليبية إن بلاده قررت رسمياً عدم المشاركة على أي مستوى في قمة بيروت، وسيكون مقعد دولة ليبيا شاغراً.

من جهتها، أعلنت فوزية الفرجاني رئيسة مجلس أصحاب الأعمال الليبيين فرع بنغازي عن عدم حضورها قمة بيروت رغم تلقيها دعوة من رئيس مجلس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري.

من جهته، وجّه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رسالة إلى نظيره الليبي، عبّر خلالها عن أسفه لعدم مشاركة ليبيا في أعمال القمة العربية التنموية، كما عبر عن رفضه المطلق للأمور والأعمال التي طالت دولة ليبيا ومشاركتها والتي لا تعبر عن موقفه وموقف لبنان.

وفي سياق متصل، قالت مصادر ديبلوماسية للميادين اليوم الإثنين إن "السفير اللبناني في طرابلس محمد سكينة لم يتبلغ من الخارجية الليبية أي قرار يمنعه من ممارسة مهامه".

وأكدت المصادر أن السفير اللبناني لا يقيم أصلاً في طرابلس، ولا صحة لما يتردد في وسائل الإعلام عن تبلغه المغادرة"، مشيرة إلى أنه غادر إلى تونس اليوم ليس بقرار ليبي بل بقرار ذاتي طبيعي".

كما أكد على حرصه على العلاقات بين البلدين وضرورة وضعها على السكة الصحيحة من دون أن يتخلى لبنان اطلاقا عن واجبه الوطني بمعرفة مصير سماحة الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه وحل هذه المسألة التي عكرت العلاقات بين البلدين لأكثر من أربعة عقود. وسأل الوزير باسيل نظيره الليبي مجدداً تقديم كل ما يلزم من مساعدة لمعرفة مصير سماحة الامام مكرراً أسفه لما حصل ومؤكداً وجوب معالجته.

وأوضحت المصادر أن "سكينة عاد إلى تونس بشكل طبيعي لأنه يقيم في مدينة جربة حيث يمارس مهامه من هناك". 

السفير اللبناني قال من جهته للميادين إن "وجودي في جربة ليس متصلاً بما يحصل حول القمة الاقتصادية في بيروت"، مؤكداً أن "ما يحصل لم يمسّ بعملنا الدبلوماسي في ليبيا".

كما أكد سكينة للميادين أن "السفارة اللبنانية في طرابلس لم يتم اقتحامها".

هذا وأعلنت اللجنة العليا للقمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية الرابعة في بيروت اليوم إنتهاء جميع التحضيرات العملانية واللوجستية للقمة.

دعوة ليبيا إلى القمة الاقتصادية في بيروت كانت قد فاقمت السجال في لبنان. ونفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ينفي ما ورد في بيان اللجنة الإعلامية المنظمة للقمة الاقتصادية التنموية من معلومات وتحديداً فيما يتعلق بدعوة ليبيا إلى القمة وعدم دعوة سوريا إليها، ويصف المعلومات الواردة بالـ"مختلقة وعارية عن الصحة".

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أكد من جهته أن "المجلس طلب عدم دعوة الوفد الليبي للمشاركة في قمة بيروت ومنع حضوره لأن المجلس يحمل السلطات الليبية مسؤولية التقاعص عن أداء مهماتها في التعاون مع اللجنة المتابعة لقضية الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين".

ودعا بيان المجلس الشيعي الأعلى المسؤولين اللبنانيين والحكومة اللبنانية "للالتزام بما نصت عليه البيانات الوزارية تجاه قضية الإمام الصدر خصوصاً بعد تجاوز السلطات الليبية كل الأصول في التعاطي مع القضية".