لقاء تشاوري ماروني في لبنان.. والبطريرك الراعي: الوحدة اللبنانية مهددة

عقد في البطريركية المارونية في لبنان لقاء تشاوري بدعوة من البطريرك مار يشارة بطرس الراعي، وضم اللقاء النواب الموارنة ورؤساء الأحزاب المارونية. وتطرق اللقاء إلى الأزمات في البلاد وآخرها تعثر ولادة الحكومة. وندد البيان الختامي "بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للبنان والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ورفض أي محاولة لتوطين الفلسطنيين في لبنان".

البطريرك الراعي :  الشعب يعبر عن وجعه في التظاهرات وبدأ يفقد الثقة بالدولة وحكامها
البطريرك الراعي : الشعب يعبر عن وجعه في التظاهرات وبدأ يفقد الثقة بالدولة وحكامها

أعلن اللقاء التشاوري الماروني في لبنان التمسك باستقلالية قرار لبنان الوطني، وكذلك وجوب تطبيق الدستور نصاً وروحا.

الإعلان جاء في بيان بعد اللقاء الذي جمع النواب الموارنة ورؤساء الأحزاب المارونية في مقر البطريركية المارونية في بكركي في جبل لبنان.

وجاء في البيان:

إن هذا اللقاء ذو بعد وطني، وبعد نقاش معمق أكد المجتمعون تبني الكلمة الافتتاحية للراعي، و تعلقهم بالوحدة الوطنية والعيش المشترك مع شركائهم في الوطن وتمسكهم بالدستور، وكذلك وجوب تطبيق الدستور نصاً وروحاً ورفض تحويل إلى استبحاحة له إلى عرف جديد ورفض جميع الأساليب التي تهدد بالانقلاب على الدولة".

وتابع البيان "إن حضور المسيحيين في لبنان ودورهم فيه وحفاظهم على الأرض والحرية هي شروط لاستمرار لبنان والرسالة".

وندد "بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للبنان والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ورفض أي محاولة لتوطين الفلسطنيين في لبنان".

ودعا لدعم الجيش والقوى الأمنية لحماية لبنان وحفظ سيادته.

أما عن قضية النازحين السوريين فشدد على "القيام بكل ما يلزم لعودة النازحيين السوريين في لبنان عودة آمنة، لأن النزوح أصبح يشكل خطراً على لبنان".

بدوره أكد رئيس ​التيار الوطني الحر​، وزير الخارجية في ​حكومة​ تصريف الأعمال ​جبران باسيل​ بعد اللقاء​ أنه "لا يجب أن نختلف في الأساسيات وأهمها حصة ​رئيس الجمهورية​ وحقه والتجربة برهنت في هذا البلد أننا لا نأخذ حقنا إلا في المعارك السياسية".

وكان اللقاء التشاوري الماروني في لبنان والذي دعا إليه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قد ناقش الأوضاع في البلاد وكذلك بحث في "دور الموارنة في مواجهة الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وما بلغت إليه من تردّ على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

استهل الراعي الاجتماع "التشاوري الوجداني" في بكركي للقيادات المارونية بالقول "هذا الصرح هو بيت جميع اللبنانيين، واجتماعنا اليوم هو لأجل لبنان وكل اللبنانيين وليس في نيتنا التباحث بأمور خاصة بنا دون سوانا".

وقال "لا أحد يجهل خطورة الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وخطورة وجود أكثر من مليون نازح سوري في لبنان".

وأعلن الراعي أن "من أسباب الأزمة السياسية عدم تطبيق الطائف والدستور لأكثر من سبب وقد أدخلت أعراف وممارسات مخالفة لهما".

وتابع "يعبر الشعب عن وجعه في التظاهرات وبدأ يفقد الثقة بالدولة وحكامها وخصوصاً الشباب الذي لا يجد وظيفة، فيتوجه إلى أوطان أخرى إنها لخسارة جسيمة لا تعوض".

وأضاف "رأيت من واجبي دعوتكم إلى هذا اللقاء التشاوري المسؤول للتباحث في توحيد الرأي حول الخروج من الخطر"، معتبراً "أن الوحدة اللبنانية مهددة اليوم ونحن نريد يقظة وطنية موحدة ننطلق منها وبها لحماية الجمهورية"، داعياً "للتفكير معاً في الدور المطلوب منا كمسؤولين اليوم".

وأعرب عدد من المشاركين في اللقاء عن أملهم في تخطي البلاد الأزمات الراهنة، ووصفت الأجواء بالإيجابية وتوالى على الكلام رؤساء الكتل، وشددت الكلمات على "بناء الدولة والدستور هما الضمانة"، وكذلك تطرقت إلى "موضوع تأليف الحكومة".