لأول مرة منذ 8 سنوات.. وفد استثماري سوري في الإمارات

العاصمة الإماراتية تحتضن ملتقى القطاع الخاص السوري الإماراتي، بمشاركة وفد من رجال الأعمال السوريين من مختلف القطاعات الاقتصادية، والحديث عن إقامة شركة نقل برية كبيرة ومركز صادرات سورية في الإمارات، ورئيس اتحاد المصدرين السوريين يؤكد أن المشروع سيظهر خلال شهرين على أبعد تقدير، ورئيس الوفد السوري يقول إن سوريا بعد تعافيها من الإرهاب توفر بيئة استثمارية مستقرة.

ضم وفد رجال الأعمال السوريين ممثلين عن جميع اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والمصدرين
ضم وفد رجال الأعمال السوريين ممثلين عن جميع اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والمصدرين

أقيم اليوم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي ملتقى القطاع الخاص السوري-الإماراتي، بمشاركة وفد من رجال الأعمال السوريين من مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، بعد قطيعة دامت أكثر من 7 سنوات بين البلدين.

وضم وفد رجال الأعمال السوريين ممثلين عن جميع اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والمصدّرين، للاطلاع على التجربة الاستثمارية الإماراتية وتفعيل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وتضمن النقاش بين المشاركين عدة محاور، على رأسها الصناعة والتبادل التجاري والصادرات والمعارض والزراعة والتطوير العقاري والعمراني والسياحة والطاقة البديلة.

وأفاد الموقع الرسمي لاتحاد المصدّرين السوريين بأن الوفد السوري قدم اقتراحاً لإقامة شركة نقل برية ومركزٍ للصادرات السورية في الإمارات، وصرح رئيس اتحاد المصدرين السوريين محمد سواح للميادين نت بأن الجانب الإماراتي استقبل الاقتراح بقبول كبير، خاصة غرفة تجارة دبي وبعض رجال الأعمال الذين هم أصلاً مستوردي مواد غذائية وزراعية من سوريا.

وأضاف سواح أنه تلقى عدة عروض لتأسيس مستودعات ومركز صادرات، كما تمت مناقشة وضع النقل من الإمارات ودول الخليج إلى سوريا، مؤكداً أن مركز الصادرات السورية في الإمارات وشركة الشحن سيظهران خلال شهرين على أبعد تقدير.

وأوضح سواح للميادين نت أن ظروف التبادل التجاري بين سوريا ودول الخليج أصبحت أسهل لوجستياً بعد إعادة فتح معبر نصيب، مشيراً إلى أن سوريا لم توقف العمل التجاري مع أي دولة خلال سنوات الحرب، وليس لديها أي موانع للتصدير، حيث أنها صدّرت عام 2018 لأكثر من 100 دولة.

واعتبر رئيس اتحاد المصدّرين السوريين أن هذا الملتقى السوري الإماراتي يؤكد لكل الدول العربية والمغتربين السوريين، "أن كل البلاد التي تعتبر الاستثمار شيئاً أساسياً اهتمت بواحد من أهم الأسواق الاستثمارية في المنطقة، "حيث يتعدى السوق الاستثماري السوري مئات المليارات من الدولارات".

وأكد على أن الدولة السورية تتجه لترميم كافة القطاعات، وهذه فرصة جاذبة بالنسبة لكل المستثمرين في العالم، داعياً المستثمرين السوريين المغتربين للتوجه والاستثمار في بلدهم التي هم أعلم بقوانينها وحاجاتها.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة الإماراتي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، محمد ثاني مرشد الرميثي، قوله إن "الملتقى يأتي في إطار تنمية العلاقة الإيجابية بين القطاعين الخاصين في سوريا والإمارات لإقامة استثمارات مشتركة".

في حين أكد رئيس وفد رجال الأعمال السوريين، محمد حمشو، "أهمية مثل هذه الملتقيات لإعادة تفعيل وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجال الاستثمارات والتجارة وخلق شراكات تسهم بالتنمية الاقتصادية"، مشيراً إلى أن دمشق بعد تعافيها من الإرهاب توفر بيئة استثمارية مستقرة.

وكانت الإمارات العربية قد أعادت افتتاح سفارتها في العاصمة السورية دمشق بعد 7 سنوات من الإغلاق وقطع علاقاتها مع سوريا، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إنّ الافتتاح يؤكد الحرص على إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي مع سوريا.