مادورو يغلق الممثليات الدبلوماسية الفنزويلية في الولايات المتحدة

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن إغلاق سفارة بلاده في أميركا، وواشنطن تسحب ديبلوماسِييها غير الأساسيين من كاراكاس.

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إغلاق سفارة بلاده في أميركا.
وخلال كلمته أمام المحكمة العليا نبه من أن واشنطن بدعمها للمعارضة الفنزويلية تدفع بالبلاد نحو حالة من الفوضى،مشيراً إلى أن الرئيس الروسي أبلغه دعم موسكو الثابت لفنزويلا.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي أن مادورو هو الرئيس الشرعي لفنزويلا، موضحاً أن المعارضة حاولت القيام بانقلاب عليه، وأن الولايات المتحدة وحكومات أخرى تشن حرباً اقتصادية على بلاده.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو إنّ "هذه قضية تعني السلام وهذا الانقلاب قد يُدخل البلاد في خطر حقيقي ما يهدد سيادتنا وتضامننا".

وأضاف "من خلال خبرتنا العسكرية نعرف النتائج الخطرة لما يحاك لفنزويلا"، لافتاً إلى أنّ التاريخ يؤكد أن الملايين فقدوا حياتهم دفاعاً عن سيادتهم.

وقرر الرئيس مادورو إغلاق سفارة فنزويلا وجميع قنصليات بلاده في الولايات المتحدة، قائلاً إنه يتفق مع المكسيك وأورغواي على ضرورة الدعوة إلى الحوار.

وكان مادورو أمهل الدبلوماسيين الأميركيين في كراكاس 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وأمام تظاهرة حاشدة لمؤيديه خارج القصر الرئاسي في كراكاس أعلن مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد اعتراف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غويدو رئيسا مؤقتاً للبلاد.

وقال مادورو "أعلن أمام الشعب أنني كرئيس دستوري، قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الحكومة الأميركية"، مضيفاً "فنزويلا لديها الحق في حكم ذاتي سيادي وسأدافع عن حق الشعب في السلام أدعو المواطنين إلى تحقيق أقصى قدر من التفاهم".

وتابع "لقد خضنا العديد من الاختبارات وأرجو أن نجتاز هذا الاختبار حتى تخرج فنزويلا منتصرة ولينتصر السلام والاستقرار وسيادة شعبنا".

 

سفير فنزويلا لدى روسيا قال من جهته إن واشنطن تريد الاستيلاء على نفط وذهب وثروات فنزويلا، مؤكداً "سنفوّت الفرصة على الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً في بلدنا".

وأضاف "أمهلنا واشنطن 72 ساعة لإعادة النظر في سياستها قبل أن نطرد ديبلوماسييها".

زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غويدو أعلن نفسه "رئيساً بالوكالة" وذلك أمام تجمع لأنصاره في العاصمة كراكاس.

وقال غويدو إنه سيتولى صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا للتوصل إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة، على حد تعبيره.

وأضاف أنه "لا يمكن اعتبار رغبة الشعب في التغيير لاغية".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب سارع إلى إعلان اعترافه بغويدو، رئيساً بالوكالة" كما اعترفت منظمة الدول الأميركية بغويدو رئيساً.

وقال ترامب إن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن فنزويلا"، واصفاً حكومة الرئيس مادورو بأنها "غير شرعية".

وانضمت كولومبيا والبرازيل إلى الموقف الأميركي، إضافة الى الأرجنتين وتشيلي وبارغواي.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال إن "الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يملك السلطة لقطع العلاقات مع الولايات المتحدة".

وأكد بومبيو أن "واشنطن ستحافظ على العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا وستتعامل معها من خلال حكومة الرئيس المؤقت خوان غويدو".

ولاحقاً، دعى بومبيو لاجتماع إقليمي لوزارء الخارجية حول فنزويلا، قائلاً إن بلاده مستعدة لتقديم 20 مليون دولار للتخفيف من الازمة الاقتصادية في هذا البلد، بحسب تعبيره.

بومبيو طالب مجلس الأمن الدولي بعقد قمة طارئة يوم السبت المقبل لمناقشة ما يجري في فنزويلا.

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أمل أن يقبل الرئيس الفنزويلي مادورو بالانتقال السلمي للسلطة في بلاده.

وقال بنس إن على مادورو القبول بالرئيس الجديد لفنزويلا"، على حد تعبيره.

وتابع "نأمل أن يقبل مادورو الانتقال السلمي للسلطة في فنزويلا وبإرادة الشعب وبالرئيس الجديد خوان غوايدو".

الرئيس الفرنسي، حيّا بدوره "شجاعة الفنزويليين الذين يتظاهرون دعماً لحريتهم"، وفق تعبيره.