تظاهرات داعمة لمادورو في كراكاس وغوايدو يتمسّك بأولوية تنظيم انتخابات رئاسية

العاصمة الفنزويلية تشهد تظاهرات مؤيدة للرئيس نيكولاس مادورو ورفضاً للانقلاب الذي تقود واشنطن، وزعيم المعارضة خوان غوايدو يرحب بدعوة البرلماني الأوروبي للاعتراف به رئيساً.

تظاهرات داعمة لمادورو في العاصمة كراكاس

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس تظاهرات مؤيّدةً للرئيس نيكولاس مادورو ورافضةً للانقلاب عليه الذي تقوده الولايات المتحدة.

التظاهرة الرئيسية دعا إليها عمال شركة "بيديفيسا" للنفط الفنزويلي، حيث انطلقت من مقر الشركة التابعة لوزارة النفط والطاقة باتجاه القصر الرئاسي، في ردٍ على العقوبات التي فرضتها واشنطن على الشركة النفطية.

رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا خوان غوايدو أكد أن فنزويلا "تحتاج إلى الاستقرار وإلى تنظيم انتخابات حقيقية"، وفق تعبيره.

وفي كلمة له في كراكاس رحّب غوايدو بدعوة البرلمان الأوروبي القادة الأوروبيين إلى الاعتراف به رئيساً لفنزويلا، كذلك هاجم غوايدو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتوعّد باستعادة "سيادة القانون"، على حد تعبيره.

ومن جهتها أكدت النائبة الأولى لرئيس الجمعية الوطنية التأسيسية، تانيا دياز، أنّه "لا انشقاقات في الجيش الفنزويلي وكل الأخبار كاذبة".

وأشارت دياز في حوار مع الميادين، إلى أنّه"لا حكومة ولا أيّ هيئة للمعارضة الا إملاءات من الخارج"، مبرزةً أنّ "هناك اجتماع لشخصيات فنزويلية معارضة مع نائب الرئيس الأميركي في البيت الابيض وهو يوبخهم". 

وقالت دياز: "يحاولون أن يفعلوا بفنزويلا كما فعلوا بالعراق وسوريا وليبيا". 

 

إلى ذلك أعلن الاتحاد الأوروبيّ عن تشكيل مجموعة اتصال للأزمة في فنزويلا، وخلال اجتماع  وزراء خارجية الاتحاد في بوخاريست قالت مفوضة السياسة الخارجية فيديريكا موغيريني إنّ الاتحاد الأوروبيّ لم يصدر أيّ إنذار بشأن فنزويلا.

وأشارت موغيريني إلى أنّ المواعيد التي حددتها دول الاتحاد مطلوبة لتقييم  تطور الوضع.


مسؤولون أميركيون: هدف إسقاط مادور هو إعادة تشكيل أميركا اللاتينية

في سياق متصل، كشف مسؤولون في الإدارة الأميركية لصحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ دفع واشنطن باتجاه إسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هو الخطوة الأولى في سياق خطة أوسع لإعادة تشكيل أميركا اللاتينية.

وبحسب الصحيفة فإن المسؤولين الأميركيّين يتطلّعون بعد فنزويلا وكوبا إلى نيكاراغوا، وكبح نفوذ إيران وروسيا والصين.

الخارجية الروسية أكدت من جهتها أنّ التهديد باندلاع نزاع مسلح واسع النطاق في فنزويلا ما زال قائماً.

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا المجتمع الدولي إلى تقييم تبعات العقوبات النفطية الأميركية على كراكاس، متهمةً واشنطن بمنع المعارضة الفنزويلية من فتح حوار مع الحكومة.

ورحبت زخاروفا بعدم رغبة عدد من بلدان أميركا اللاتينية الانسياق وراء المسار العسكري الأميركي ضد فنزويلا.

إلى ذلك أعلنت الخارجية الفنزويلية أن الاتحاد الأفريقيّ أكد دعمه للرئيس مادورو، وأضافت الوزارة في تغريدة على "تويتر" أن نائب رئيس الاتحاد الأفريقيّ عبّر لسفير فنزويلا لدى إثيوبيا أثناء لقائهما في أديس أبابا عن تضامن الاتحاد مع شعب فنزويلا ودعمه للرئيس الدستوريّ مادورو.

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حذر الأربعاء مما تريد إدارة ترامب فعله في بلاده من السيطرة على نفطها وتحويلها إلى فيتنام ثانية، في حين رفضت المعارضة الفنزويلية أي حوار مع مادورو.