موراليس يعلن دعمه الكامل لمادورو.. وروحاني: الشعب الفنزويلي سيفشل المؤامرة الأميركية

الرئيس البوليفي إيفو موراليس يزور كاركاس للقاء نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو للاعراب له عن دعمه الكامل في مواجهة الانقلاب، ويقول موراليس إن الولايات المتحدة تريد نهب الثروة الوطنية لفنزويلا بانتهاك واضح للقانون الدولي. وفنزويلا تتشهد تحركات عسكرية أميركية على حدودها مع كولومبيا.

الرئيس البوليفي يزور كاراكاس ويلتقي نظيره مادورو للاعلان عن دعمه الكامل له في وجه الانقلاب
الرئيس البوليفي يزور كاراكاس ويلتقي نظيره مادورو للاعلان عن دعمه الكامل له في وجه الانقلاب

زار الرئيس البوليفي إيفو موراليس كاراكاس للقاء نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأعلن موراليس عن الزيارة عبر تويتر وكتب "التقيت مع شقيقي رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو للإعراب له عن دعمنا الكامل في مواجهته للانقلاب وتدخل الإمبراطورية..أميركا تريد نهب الثروة الوطنية لفنزويلا بانتهاك واضح للقانون الدولي".

موراليس أكد دعم بلاده الحوار لتفادي الصدامات.

بدوره، الرئيس الايراني حسن روحاني أكد  لدى استقباله السفير الفنزويليّ الجديد في طهران أنّ الشعب الفنزويليّ سيحبط المؤامرة الأميركية الجديدة من خلال وحدته وصموده إلى جانب حكومته، مجدّداً دعم طهران "لحكومة مادورو الشرعية".

وأضاف روحاني أنّ "الأميركيين يقفون بوجه كل الثورات الشعبية والبلدان المسقتلة ويعارضونها ويسعون للهيمنة على العالم من خلال مع الثورات"، واصفاً سلوك الأميركيين في فنزويلا "بالقبيح للغاية".

هذا وأشرف الرئيس الفنزويلي على تدريبات عسكرية للجيش الفنزويلي في العاصمة كراكاس.

وفي كلمة له أكد مادورو أن هذه المسيرة العسكرية لمختلف فروع الجيش تهدف إلى "تجديد تعهده بحماية فنزويلا".

مادورو قال "هذه المسيرة العسكرية هي لتجديد وإعادة إحياء تعهدنا والتزامنا وضميرنا بعين تتطلع إلى المستقبل الحرس الوطني البوليفاري هو قوة المستقبل وهذه هي الطريقة التي ينبغي أن ينظر إليه فيها".

بدوره، دعا رئيس الجمعية الوطنية التأسيسية الفنزويلية ديوسدادو كابيو الفنزويليين إلى إسقاط أعداء الوطن في ساحة المعركة والى الدفاع عن البلاد.

وقال كابيو "هلمّوا لنسير معاً، إلى الكفاح.. إلى المعركة..  هيا بنا نحقق النصر.. بكامل جهوزيتنا ومعنا بنادقنا ملقمة، وحرابنا موجهة ويدنا على الزناد..  هيا بنا بقوة قيم وكرامة تشافيز، لإسقاط أعدائنا في ساحة المعركة. عاش الوطن! عاش تشافيز! عاش مادورو! عاش بوليفار! عاش وطننا حرا! عاش استقلالنا ووطننا الإشتراكي!.. إلى النصر دائما أيها الرفاق!".

بالتوازي، شهدت فنزويلا تحركات عسكرية أميركية على حدودها مع كولومبيا.

رئيس الجمعية الوطنية الدستورية دياسدادو كابيلو ردّ على التحركات العسكرية الأميركية قائلاً "مليونا عنصر من الميليشيا الوطنية جاهزون للقتال وشعبنا لم يشمر عن سواعده بعد"، أبلغ ردّ على هذه التحركات.

يأتي ذلك بعد أن أجرت مجموعة من كبار الضباط الأميركيين على الحدود الكولومبية – الفنزويلية جولة، ثم كانت زيارة تفقدية لكرايغ فالر قائد القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأميركية الى مدينة كوكوتا الكولومبية على الحدود. بعدها جرى تحشيد رتل من الدبابات والآليات العسكرية الكولومبية إلى تلك المنطقة.


مهدي: غوايدو لا يمثّل أي أحد في الداخل الفنزويلي

مهدي: الحياة في فنزويلا تسير بشكلٍ طبيعي

وفي مداخلة لمديرة "الميادين إسبانيول" وفيقة مهدي من استديوهات "تيلي سور" في فنزويلا أكدت أن "الحياة في البلاد تسير بشكل طبيعي جداً، والرئيس مادورو تسلّم الجمعة أوراق اعتماد بعض السفراء، وهو يقوم بكافة صلاحياته كرئيس، ويشرف على جميع القطاعات الانتاجية في البلاد".

وأكدت أن الوضع في فنزويلا طبيعي وجميع دوائر الدولة تقوم بأعمالها بشكل عادي، رغم أن المطابخ الخارجية قد خلقت أزمة في البلاد.

ورداً على سؤال حول كلام غوايدو الذي اعتبر فيه أن روسيا والصين يناسبهما تغيير الحكومة في فنزويلا، قالت مهدي "إن ما يصدر عنه لا يمكن إلا أن نشبهه بما يصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأنه بالفعل لا منطق أو تسلسل منطقي فيما يطرحه، فهو يتكلم يميناً ويساراً، ويقول ما يريده ويناقضه في اليوم التالي، وعليه لا يعوّل كثيراً على ما يقوله، فهو لا يمثّل أي أحد في الداخل الفنزويلي، وحتى أنه لا إجماع داخل المعارضة على شخصه، وهو أُسقط على طريقة المظليين من قبل واشتطن، سواء على المعارضة نفسها، أو على فنزويلا بشكلٍ عام".

ونوّهت مهدي إلى "أن موقف الأمم المتحدة بالأمس لافت، ويجب أخذه بعين الاعتبار، فغوايدو كتب إليها بخصوص المساعادات الإنسانية، وأمور أخرى غيرها، فأجابه الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بأن الشرعية في مكانٍ آخر، كما أن المنظمة الأممية تدعم الحوار والأمور تسير نحو ذلك في فنزويلا".

وفي مداخلة أخرى، قالت مهدي عبر الميادين إن المتظاهرين يؤكدون على التوجه البوليفاري في مواجهة المشروع الأميركي، موضحةً أن "الرئيس الفنزويلي مادورو يدعو للسلام وحماية البلاد، فيما غوايدو يقول إنه لا يبالي حتى لو وقعت حرب أهلية في البلاد".

ولحظت أن "الشباب في مقتبل العمر يتحدثون عن تجربة سوريا والعراق ما يعبّر عن وعي بالسياسات والمخططات الأميركية".

مهدي كشفت أن الفنزويليين المؤيدين لغوايدو رفعوا الأعلام الإسرائيلية في تجمعهّم.


الكرملين يؤكد تمسكه بموقفه لناحية الاعتراف بمادورو

وكان مصدر أميركي مسؤول أعلن رفض الولايات المتحدة مساعي الوساطة من الأوروغواي والمكسيك والتي تسمح ببقاء مادورو في السلطة.   

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس طالب الرئيس مادورو بالاستقالة من منصبه وبعدم اختبار صبر الولايات المتحدة"، على حدّ قوله. وأكد أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة".

وقال بنس "لكي أكون واضحاً إن الصراع في فنزويلا هو بين الديكتاتورية والديمقراطية والحرية لها الزخم قوة الدفع"، مضيفاً أن "مادورو ديكتاتور وليس له سلطة شرعية يجب أن يذهب الآن ليس وقت الحوار بل وقت للعمل لقد انتهت ديكتاتورية مادورو مرة واحدة وإلى الأبد".

وتابع "لهذه الغاية ستواصل الولايات المتحدة ممارسة جميع الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق انتقال سلمي إلى الديمقراطية كافة خيارات التصرف مطروحة على الطاولة ومادورو سيتصرف جيداً إن لم يقدم على اختبار عزم الولايات المتحدة".

رئيس البرلمان خوان غوايدو قال في مقابلة مع وكالة رويترز الخميس الماضي إن "تغيير الحكومة في بلاده يناسب روسيا والصين".

وأضاف غوايدو "ما يناسب روسيا والصين بشكل أكبر هو استقرار البلاد وتغيير حكومتها" علما بأن هذين البلدين يمثلان الدائنين الأجنبيين الأكبر لفنزويلا.

وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية قد كشفوا لصحيفة وول ستريت جورنال أنّ دفع واشنطن باتجاه إسقاط مادورو هو الخطوة الأولى في سياق خطة أوسع لإعادة تشكيل أميركا اللاتينية وبحسب الصحيفة فإن واشنطن تتطلّع بعد فنزويلا وكوبا إلى نيكاراغوا.

في المقابل، أكد الكرملين تمسكه بموقفه لناحية الاعتراف بمادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا، رافضاً التدخل الأجنبي في الشأن الفنزويلي.

وأشار الكرملين الى أن موسكو تتعامل مع غوايدو كرئيس للبرلمان وليس كرئيس للدولة.

هذا وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوضع في فنزويلا مع مجلس الأمن الروسي الذي أكد "ضرورة حل الأزمة السياسية الداخلية بشكل مستقل من دون أي تدخل أجنبي".

بدورها، رفضت إيطاليا الاعتراف بغوايدو رئيساً لفنزويلا.

نائب وزير الخارجية الإيطالي أشار إلى أن المهمة الرئيسية الآن هي تجنب الحرب وتجنب تكرار السيناريو الليبي عندما جرت إطاحة معمر القذافي.

وأضاف أنه "من المستحيل السماح بتكرار الأخطاء التي ارتكبها الغرب في ليبيا".

وتزامناً، شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس تظاهرات حاشدة مؤيّدة لمادورو. المتظاهرون الذين انتقلوا من أمام مبنى الشركة النفطية الفنزويلية اتّجهوا نحو القصر الرئاسيّ ميرا فلوريس حيث أكدوا رفضهم للعقوبات الأميركية وتمسّكهم بمبادئ الثورة البوليفارية.