لجنة الاتصال الدولية تقرر إرسال فريق إلى كراكاس

الأوروغواي والمكسيك تقترحان إنشاء آلية حوار من دون شروط مسبقة من أجل تسهيل التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة السياسية في فنزويلا، ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يدعو كبار ضباط الجيش الفنزويلي إلى الانقلاب، بالتزامن مع تجديد مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي الدعوة للحل السلمي السياسي للأزمة في فنزويلا، والناطقة باسم الخارجية الروسية تقول إن الولايات المتحدة تعمل على تحضير سيناريوهات لتغيير السلطة في فنزويلا باستخدام القوة، كاشفةً عن نشر مركز قيادي موحد لما يسمى بالعملية الإنسانية في منطقة حدودية للبلاد.

طالبت لجنة الاتصال الدولية المنعقدة في عاصمة الأوروغواي فنزويلا بإجراء انتخابات حرة وشفافة بأسرع وقت.

وقررت لجنة الاتصال الدولية إرسال فريق إلى كراكاس.

أمّا وزير الخارجية الاميركي قال "الوقت لإجراء حوار مع مادورو ولىّ منذ زمن".

هذا واقترحت الأوروغواي والمكسيك إنشاء آلية حوار من دون شروط مسبقة من أجل تسهيل التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة السياسية في فنزويلا.

وزير خارجية الأوروغواي رودولفو نين نوفوا ونظيره المكسيكي مارسيلو إيبرارد قدما "آلية مونتيفيديو" التي تتضمن مراحل عديدة ووساطة ستقوم بها شخصيات معروفة على الصعيد الدولي.

ولا يتضمن الاقتراح اجراء  انتخابات رئاسية مبكرة، وسيجري تقديم هذا الاقتراح المشترك للمشاركين في الاجتماع الأول في مونتيفيديو لمجموعة الاتصال الدولية في الأوروغواي.

وزير خارجية المكسيك قال إن بلاده قلقة من إمكانية استخدام القوة أو التدخل العسكري في فنزويلا من قبل الولايات المتحدة.

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت إن الولايات المتحدة تعمل على تحضير سيناريوهات لتغيير السلطة في فنزويلا باستخدام القوة، كاشفةً عن نشر مركز قيادي موحد لما يسمى بالعملية الإنسانية في منطقة حدودية للبلاد.

وفي هذا الصدد، أوضحت أنه "نظراً لنشاط الوفود العسكرية الأميركية تجرى دراسة مفصلة شاملة لخيار تغيير السلطة في فنزويلا بالقوة".

مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني جددت الدعوة للحل السلمي السياسي للأزمة في فنزويلا، موضحةً أن الشعب في فنزويلا هو من يقرر حل الأزمة في البلاد".

وقالت موغيريني لدى افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال حول فنزويلا بعاصمة الأوروغواي مونتيفيديو، اليوم الخميس إن "هدف مجموعة الاتصال هذه ليس فرض عمليات أو حلول معينة على كاراكاس، ومن الواضح أن الحل يجب أن يكون الفنزويليون مصدره".

في المقابل، دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون كبار ضباط الجيش الفنزويلي إلى الانقلاب، واعداً بما وصفه بالإعفاء من العقوبة إذا أيدوا خوان غوايدو.

رئيس القيادة الجنوب أميركية في الجيش الأميركي كريغ فولر قال إن "الجيش الفنزويلي شهد تراجعاً لكنه باقٍ في ولائه لمادورو".

وقال الأدميرال فولر إن "ولاء الجيش لمادورو يجعل الوضع خطيراً ونحن نراقب أي مؤشر لحصول انقسامات".

وفي رد على هذه التصريحات، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو - الذي رحب بمبادرة الأوروغواي والمكسيك إن الولايات المتحدة تهدد فنزويلا بغزو عسكري، مؤكداً أن لدى كراكاس "قوات مسلحة وطنية ومواطنين مخلصين ليدافعوا عنها".

وكانت السلطات الفنزويلية أعلنت مصادرة أسلحة حربية مرسلة من الولايات المتحدة إلى الجماعات المرتبطة بمحاولة الانقلاب تمّ كشفها في المطار الدولي بمدينة فالنسيا الفنزويلية.

وفي السياق، أعلنت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أنها ستقوم بإعادة توجيه صادراتها النفطية من الولايات المتحدة إلى أوروبا وآسيا وأنها ستبذل قصارى جهدها لضمان ألا يؤثر الوضع  في السوق العالمية.

وبشأن كيفية إقناع الشركاء الأوروبيين والآسيويين بشراء النفط من فنزويلا من دون التعرض لخطر عقوبات واشنطن، قال ممثل فنزويلا لدى "أوبك" روني رومير إن العقوبات الأميركية لا تخيف روسيا والصين.

وشهدت العاصمة كراكاس تظاهرات مؤيدة للرئيس مادورو ورافضة للتدخل الأميركي في الشؤونِ الداخلية.

المواطنون تجمعوا في ساحة بوليفار وقاموا بتوقيعِ عريضةٍ دعماً للرئيس وحكومته.

كما رددوا شعارات تتهم قوى خارجية بمحاولة السيطرة على الثروات الوطنية وحملوا نسخا من الدستور الوطني مؤكدين أن السياسات الأميركية تعد انتهاكا وتدخلا في شؤون البلاد.


روسيا: استخدام القوة ضد فنزويلا سيكون كارثياً