ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث

تقرير يلخص أبرز ما جاء في دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية في هذا الأسبوع.

تراجع النفوذ الأميركي

أصدر معهد هدسون دراسة حديثة حول "انحسار الردع الأميركي الذي اعتادت الولايات المتحدة توظيفه" كامتداد لقوتها العسكرية في بسط "نفوذها وسياستها الردعية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية .. مع استمرار ادارة ترامب الاعتماد عليها". واستدركت الدراسة مشيرة إلى "التغيرات الدولية الهائلة التي طرأت على المناخ العام الحاضن لسياسة الردع، ويستمر في التغيير .. بما فيها الاستراتيجيات السابقة المعتمدة والتي أثبتت فشلها".

وأوضح المعهد ".. انقلاب بعض الفرضيات المحورية السابقة المتعلقة بكيفية تصرف العنصر البشري عند اتخاذه قراراً تحت تأثير ظروف تنم عن مخاطر نتيجة التقدم العلمي في العلوم المعرفية والسلوك البشري.


تداعيات السياسة الخارجية على الداخل الأميركي

اعتبر معهد كارنيغي أن الأزمات الإجتماعية والاقتصادية المتلاحقة، التي تمر بها الولايات المتحدة، قد أحدثت تغيراً في "وعي الطبقة المتوسطة وتبايناً ملحوظاً في التسليم بالفرضيات السابقة بأن الدور الأميركي في الخارج لم يعد يلبي مصالحها الاقتصادية وازدهارها .. على الرغم من البيانات الاقتصادية التي تشير لمعدلات نمو وانخفاض البطالة، لكن العائلات الأميركية تعاني لمجرد الحفاظ على مستوى حياتي يليق بها."

وزعم المعهد أن "نظام العولمة الاقتصادي جاء بالنفع على الشريحة الأميركية الأشد ثراء وخدم الصين ودول منافسة أخرى.


في ذات السياق، أشار معهد كاتو إلى تنامي "الهوة (الاجتماعية) الناجمة عن انفصام سياسات النخب في واشنطن عن هموم الداخل الأميركي"، وتداعياتها على المستوى العالمي الذي يتساءل بدوره حول "مدى استمرار الرأي العام بدعم سياسة خارجية نشطة ذو توجهات استراتيجية". الجواب برأي المعهد "نعم بشروط .. نظراً لتنامي هوة توافق الأميركيين مع كيفية إدارة واشنطن لانخراطها على المستوى العالمي".


سوريا

أشار المجلس الأميركي للسياسة الخارجية إلى علاقة "الشراكة المعقدة بين روسيا وإيران في سوريا،" على خلفية لقاء عقد عام 2015 بين "وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمرشد الأعلى آية الله (علي) خامنئي.. الذي كرس دخول روسيا وبدء توجهات ايرانية معقدة في سوريا" معتبراً أن طهران رمت "لتسخير فوائد الوجود الروسي والتغلب على أي قيود محتملة ناجمة عنه على أجندتها التوسعية".


الانتخابات "الإسرائيلية"

تناول معهد واشنطن لائحة الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من زاوية مدى تأثيرها "بتقويض مساعي (جاريد) كوشنر للسلام،" معتبراً أن "صفقة القرن.. قد تُطرح بعد فترة وجيزة" من الانتخابات الشهر المقبل، مؤكداً أن "خطوطها العامة ستناسب (نتنياهو) حتى لو اعترض على بعض عناصرها." وحذر المعهد من "الرياح السياسية المتغيرة" في تل أبيب التي قد تعصف بالصفقة مشيراً إلى تبدل الخارطة السياسية ".. اندماج حزبان، وانضمام غير مسبوق لثلاثة رؤساء أركان سابقين (الذين) بإمكانهم إفشال ميزة نتنياهو" في النفخ بالتهديدات الأمنية، لكن إذا قدر له الفوز فإن "الملاحقة القانونية ستؤرق مستقبله السياسي لعدة أشهر قادمة". 

وأضاف أن تصريحات كوشنر في مقابلة له مع شبكة "سكاي نيوز العربية" أثارت الشكوك مجدداً حول "الصفقة"، معتبراً أن تأكيد كوشنر على تعامل "خطته مع مسألة الحدود ما هو إلا مؤشر على إقامة دولة فلسطينية".


ايران

جدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تحذيره من "تنامي الحضور الإيراني في الشرق الأوسط، بالرغم من فرض عقوبات أميركية جديدة عليها وانسحاب (واشنطن) من الاتفاق النووي .. خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لم تؤدي لتدهور نشاطها في المنطقة – أقله ليس بعد".

وأوضح أن استنتاجاته تأتي ثمرة "جهود تجميع وتحليل البيانات المتوفرة .. التي تؤشر على تنامي عدد وقدرات القوات الأجنبية المتشاركة مع قوات الحرس الثوري – وفيلق القدس.. والتي يلمس حضورها في دول مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن وأفغانستان".

وأضاف زاعماً أن "ايران تسعى أيضاً لانشاء ممر بري متواصل عابر في المنطقة وزيادة قدرتها على تحريك مقاتلين ومعدات من مسرح قتالي إلى آخر".


الصراع الهندو-باكستاني

حذرت مؤسسة هاريتاج من تدهور تداعيات الاشتباكات الأخيرة بين الهند وباكستان حول أقليم كشمير، إذ دلت على أن المنطقة "دخلت مرحلة جديدة وخطيرة في العلاقات الثنائية؛ مما يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة الجهود لإنهاء آفة الإرهاب التي ترعاه الدولة في باكستان، ممثلا بمجموعة جيش محمد"، مؤكداً أن ذاك التنظيم "أعلن مسؤوليته عن حادثة تفجير اودت بحياة 40 جندي هندي".