واشنطن تدعو الجيش السوداني لتسليم السلطة إلى قيادة مدنية

الخارجية الأميركية تدعو الجيش السوداني إلى التنحي لإفساح المجال أمم انتقال سلمي للسلطة بقيادة مدنية. رئيس المجلس العسكري يعفي السفير بدر الدين عبدالله محمد من منصبه لإصدار وزارة الخارجية بياناً عن الإعداد لزيارة وفد قطري إلى السودان من دون التشاور مع المجلس. تزامناً العاصمة السودانية تشهد تظاهرة لعشرات الآلاف من المحتجين أمام مقر وزارة الدفاع مطالبين بحكومة مدنية.

جانب من التظاهرات في السودان (أ ف ب)
جانب من التظاهرات في السودان (أ ف ب)

دعت وزارة الخارجية الأميركية الجيش السوداني إلى التنحي جانباً وإفساح المجال أمام انتقال سلمي للسلطة بقيادة مدنية.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس أكدت في بيان لها أن الوقت حان للمضي صوب تأليف حكومة انتقالية تشمل الجميع وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية إن ماكيلا جيمس نائبة مساعد وزير الخارجية ستعقد محادثات في الخرطوم مطلع الأسبوع لتقييم الوضع في السودان.

هذا وأصدر رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان قراراً أعفى بموجبه السفير بدر الدين عبد الله محمد أحمد من منصب وكيل وزارة الخارجية.

المتحدث باسم المجلس قال إن السبب يعود إلى أن وزارة الخارجية أصدرت بياناً صحافياً عن الإعداد لزيارة وفد قطري إلى البلاد من دون التشاور مع المجلس ومن دون علمه.

وأشار المتحدث إلى أن وزارة الخارجية لم تأخذ رأي المجلس في هذا الشأن، كما لم يعبر البيان عن الموقف الرسمي للمجلس العسكري الانتقالي.

وتجمعت حشود ضخمة من المتظاهرين السودانيين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بتولي حكومة مدنية الحكم في البلاد بعد أسبوع من إطاحة الرئيس عمر البشير.

قوى المعارضة التي نظمت التظاهرة أعلنت أنها تهدف إلى مواصلة الضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة لحكومة مدنية. 

وكانت هذه القوى سلمت المجلس العسكري رؤيتها حول المرحلة الانتقالية وشكل الحكم وتتضمن تأليف مجلس رئاسي وحكومة مدنية ومجلس تشريعي 40 في المئة منه للنساء.

وتضاربت الأنباء حول مكان وجود الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، ففيما ذكرت وسائل إعلام سودانية أنه غير موجود في سجن كوبر، أكد أحد المسؤولين في السجن الذي أرسل إليه البشير أن الأخير "مشى أمام حبل المشنقة ذاته الذي أرسل إليه العديد من الناس.

وقال مسؤولون وشهود من سجن كوبر إن البشير محتجز في مكان منفصل عن باقي مسؤولين في نظامه تحت حراسة مشددة، بينما صرح المجلس العسكري الانتقالي أن البشير الصادر بحقه عدد من مذكرات الاعتقال من محكمة الجنايات الدولية سيحاكم في البلاد.

ونقلت وسائل الإعلام السودانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن "عبد الله البشير شقيق الرئيس المعزول، وجمال الوالي، القيادي في حزب المؤتمر، وعدداً من قادة كتائب الظل وضعوا في سجن كوبر، وأن آخرين جاري نقلهم إليه، وتوقع أن يصل البشير هو الآخر إلى هذا السجن".