استعداداً لمؤتمر المنامة.. بولتون في الإمارات وكوشنر يصل المنطقة قريباً

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يقول من أبو ظبي إنه "من شبه المؤكد أن إيران تقف وراء الهجوم الذي استهدف أربع سفن قبالة سواحل الإمارات". في حين نفت الخارجية الإيرانية الاتهامات، مؤكدة أن هذه الاتهامات تنبع من سياسة تخريبية لفريق ضد إيران. في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض أن مستشار الرئيس الأميركي المكلف بـ"صفقة القرن" جاريد كوشنر سيبدأ جولة في المنطقة هذا الأسبوع يزور خلالها الرباط وعمان والقدس المحتلة.

  • هذه هي الزيارة الأولى لجون بولتون إلى المنطقة بعد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
  • كوشنر يزور الرباط وعمان و"إسرائيل" لبحث "صفقة القرن"

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون من العاصمة الإماراتية أبو ظبي اليوم الأربعاء وخلال جلسة مع الصحافيين في السفارة الأميركية إنه من "شبه المؤكد" أن إيران تقف وراء الهجوم الذي استهدف أربع سفن قبالة سواحل الإمارات في 12 أيار/ مايو الجاري.
وأضاف أنه "تمت مهاجمة السفن الأربع باستخدام ألغام بحرية من شبه المؤكد أنها من إيران"، وفق تعبيره.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات بولتون لطهران بالوقوف وراء تفجيرات الفجيرة. 

ورأت الخارجية في بيان لها اليوم أن هذه الاتهامات نابعة من سياسة تخريبية لفريق ضد إيران.

وبدأ بولتون زيارته إلى الإمارات حيث من المنتظر أن يلتقي المسؤولين فيها.

وأعلن بولتون عن وصوله عبر صفحته على تويتر، وقال إنه يتطلع إلى لقاء حلفاء الولايات المتحدة لبحث ما وصفه بالقضايا الأمنية المهمة التي تخص المنطقة.

وهذه هي الزيارة الأولى لبولتون إلى المنطقة بعد تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. كما تأتي هذه الزيارة عشية عقد قمتي مكة غداً الخميس.

بالتزامن، أعلن البيت الأبيض أن مستشار الرئيس الأميركي المكلف بصفقة القرن جاريد كوشنر سيبدأ جولة في المنطقة هذا الأسبوع يزور خلالها الرباط وعمان والقدس المحتلة.

وسيرافق كوشنر المبعوث الخاص إلى المنطقة جايسون غرينبلات، والممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران في الخارجية الأميركية براين هوك.

ومن المرتقب أن تكشف واشنطن في 25 و 26 حزيران/ يونيو المقبل وخلال مؤتمر المنامة عن الشق الاقتصادي من خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي لم يكشف عن شقها السياسي بعد، وهو المؤتمر الذي أعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعته ودعت الآخرين لذلك. ولم يعط البيت الأبيض أي إيضاحات أخرى حول اللقاءات المرتقبة.

وكان ترامب قد كلّف كوشنر الذي منذ سنتين التوصل إلى "اتفاق نهائي" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسيزور كوشنر في 1 حزيران/ يونيو المقبل سويسرا ثم لندن وسيشارك في زيارة الدولة التي يقوم بها ترامب إلى بريطانيا.

بالتزامن، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن كوشنر يصل إلى فلسطين المحتلة على خلفية أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية وإمكانية تقديم موعد الانتخابات، ومن المقرر أن يجتمع مع نتنياهو في القدس رغم وجود مخاوف من إعادة الانتخابات في "إسرائيل".

وكشفت هذه الوسائل عن وجود خشية من أن لا تسمح الانتخابات المبكرة في "إسرائيل" للأميركيين المضي قدماً في إطلاق خطتهم للسلام "صفقة القرن".

موسكو: ورشة المنامة محاولة أميركية جديدة لفرض تسوية بديلة

وفي السياق، انتقدت موسكو من جهتها مبادرة الولايات المتحدة لعقد مؤتمر المنامة واتهمتها بمحاولة فرض رؤية وسبل بديلة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعيداً عن حل الدولتين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن "واشنطن تسعى بعد فشل مؤتمر وارسو إلى تغيير الأولويات للأجندة الإقليمية، وفرض ما يسمى رؤية بديلة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وعبرت الخارجية عن قلقها العميق من السعي الأميركي الدؤوب لتبديل الحل السياسي عبر مبدأ حل الدولتين بحزمة من المكافآت الاقتصادية.

نائب رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية دعا من جانبه الدول الخليجية إلى التراجع عن استضافتها مؤتمر البحرين ومشاركتها فيه.

وفي مقابلة له مع الميادين قال الحية إن مؤتمر البحرين طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن إيران مستهدفة اليوم لأنها جزء من مكونات المنطقة المقاومة والممانعة لسياسة أميركا و"إسرائيل".