بدء السباق لرئاسة حزب المحافظين البريطاني ومرشحون يهاجمون جونسون

السباق على خلافة رئيسة الوزراء البريطانية في قيادة حزب المحافظين وبالتالي الحكومة البريطانية يبدأ في بريطانيا مع ترشح عدد من قيادات الحزب، ومهاجمة العديد منهم لوزير الخارجية بوريس جونسون الذي يعد الأوفر حظاً للفوز بالمنصب.

جونسون تعرض لهجوم من باقي المرشحين باعتباره الأوفر حظاً لقيادة حزب المحافظين (أ ف ب)
جونسون تعرض لهجوم من باقي المرشحين باعتباره الأوفر حظاً لقيادة حزب المحافظين (أ ف ب)

بدأ السباق على خلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع مهاجمة العديد من المرشحين منافسهم الأوفر حظاً بوريس جونسون لجهة تصريحاته بشأن بريكست.

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت قال إنه لن تجرى أي انتخابات عامة في البلاد قبل إنجاز البريكست، وأضاف بعد تقديم ترشحه إنه سينسحب من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة.

وقد حصل هانت بترشحه على دعم من وزيري العمل والدفاع، كما اعتبر أن الزعيم الجديد لحزب المحافظين عليه أن يتقن "فن التفاوض وليس فن الخطاب الفارغ من أي مضمون".

يشار إلى أن 11 سياسياً من حزب المحافظين قدموا أوراق ترشّحهم لرئاسة الحزب وخلافة ماي، حيث إن رئاسة الحزب تعني ترؤس الحكومة، لأن هذا المنصب يعود إلى الحزب الذي يتمتع بأغلبية برلمانية كافية ليتمكن من الحكم.

وستكون مهمة رئيس الوزراء الجديد إنجاز خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهذا ما لم تنجح ماي في تحقيقه في الموعد الذي كان محدداً في 29 آذار/مارس، واضطرت إلى إرجائه إلى 31 تشرين الأول/اكتوبر.

أحد المرشحين الذي حظي باهتمام أيضاً، ويعتبر ترشحه جدياً هو وزير البيئة مايكل غوف، لكن المثير أن صدقيته باتت على المحك حين أقر بأنه تعاطى الكوكايين مع تأكيده أنه ضد استخدام هذا المخدر.

وهدّد جونسون نهاية الأسبوع في مقابلة مع صحيفة "صانداي تايمز"، بعدم دفع فاتورة بريكست، وهو مبلغ يقدر بما بين 40 و45 مليار يورو، إذا لم يوافق الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل لبلده.

وردت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد إن "عدم تنفيذ موجبات الدفع، هو عدم احترام للالتزامات الدولية الموازي للتخلف عن سداد ديونها السيادية، مع عواقب نعرفها".

وبوعده بالتشدد مع الاتحاد الأوروبي وبالعمل على توحيد بلده، يقدم جونسون نفسه على أنه الرجل الوحيد القادر على منع انهيار كامل للمحافظين عبر التصدي لخصمين كبيرين لهم هما حزب بريكست الرابح الأكبر في الانتخابات الأوروبية، والعماليين وهم أكبر حزب معارض.

وحزب المحافظين يواجه في الواقع صعوبة كبيرة. فقد كشف استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف أن الحزب الذي جاء في المرتبة الخامسة في الانتخابات الأوروبية وهي نتيجة مهينة، لن يتجاوز في حال جرت انتخابات تشريعية، المرتبة الرابعة ولن يحصل على أكثر من 18 بالمئة من الأصوات.