الحريري: وافقت على قرارات قمة مكة تحت سقف النأي بالنفس

رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري ينتقد السجال بشأن النازحين السوريين في لبنان معتبرأ أن مشكلة النازحين لا تخص طائفة واحدة، ويؤكد أن علاقات لبنان مع الدول العربية ليست خاضعة لمزاج بعض القوى والمسؤولين.

  • الحريري: مشكلة النازحين السوريين في لبنان لا تخص طائفة واحدة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أنّ السجال السياسي والإعلامي لم يتوقّف يوماً واحداً رغم أنّ جميع القوى مشاركة في الحكومة.

وفي مؤتمر صحافي عقده من السراي الحكومية قال الحريري إنه لا يمكن للبلد أن يدار بزلّات اللسان التي يدفع ثمنها على المستوى الاقتصادي، ورأى أنّ علاقات لبنان مع الدول العربية ليست خاضعةً لمزاج بعض القوى والمسؤولين السياسيين، مشيراً إلى أنه وافق على قرارات قمة مكة باسم لبنان، وأنّ كلمته مثّلت التزامه بالنأي بالنفس.

وشدد الحريري على أنه لا يجوز وضع السعودية في موقع الخصومة مع لبنان، مؤكداً أن الولاء للبنان يتقدّم على الولاء لأي محور آخر.

وانتقد الحريري التأخير في إقرار الموازنة في مجلس النواب، وكذلك السجال الطائفي بسبب العملية الإرهابية في طرابلس قبل أيام، والسجال بشأن النازحين السوريين في لبنان معتبرأ أن مشكلة النازحين لا تخص طائفة واحدة.

وعن العملية الإرهابية في مدينة طرابلس قال الحريري "هذه المدينة تعرف كيف ترد الظلم وتعرف من اخترع فتح الإسلام، ومن فتح الأبواب للإرهابيين للخروج من السجون ودخول لبنان"، وتابع "كل اللبنانيين يعرفون طريقتي بالعمل وأنني لا أحب المزيادات والمناكفات الطائفية، ولو أحببت ذلك لكان البلد في مكان آخر".

وأضاف الحريري "خروج إرهابي من أوكار التطرف لن يبدل هوية طرابلس، هي ستبقى مدينة الإعتدال والعيش المشترك رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص".

وقال الحريري "عندما ننجح بعقد مؤتمر سيدر ومؤتمر روما ومؤتمر بروكسل نفتح الباب لأكبر برنامج استثماري". وأوضح أنه لا بد من اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لتلافي الوقوع في مأزق كالذي وقعت فيه اليونان.

وأشار إلى أن العلاقة مع الرئيس ميشال عون مميزة، وقال إن "انعدام الثقة هي أكبر خطر، الرئيس عون ضمانة لنا وضمانة للإستقرار السياسي والعيش المشترك"، وأضاف "المشكلة في البلد أن كل فريق يريد أن يأخذ الحوار إلى مكان.. نحن لا نريد أن نلغي أحداً ولا أن يلغينا أي أحد".

ورأى الحريري "أن هناك من يريد خربطة التسوية بأي طريقة، بديل التسوية هو الذهاب الى المجهول والخلاف مع رئيس الجمهورية يدفع ثمنه البلد واقتصاده. هناك من يتمنى أن يطير الاستقرار والتسوية. نحن دفعنا الثمن في الانتخابات ولكن البلد وقف وقبرنا الفتنة في مهدها والمؤسسات تعمل".

وعن إحراق خيم النازحين قال الحريري "لو حصل هذا الأمر في بلد آخر ماذا سيكون رأيكم؟ الذي يظن أن موضوع النازحين مشكلة لطائفة هو مخطئ"، وأضاف "أريد أن يعود النازحون إلى بلادهم وأريد أن أطبق القانون اللبناني عليهم مثل كل زائر أو نازح. أقرينا في الحكومة أن هناك وظائف مسموحة فقط للبنانيين وهذا يجب أن يطبق.

ساترفيلد يصل بيروت حاملاً الجواب الإسرائيلي

في هذه الأثناء، وصل إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، بهدف تثبيت ترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية.

ومن المفترض أن يحمل الدبلوماسي الأميركي الجواب الإسرائيلي بشأن المفاوضات غير المباشرة بين بيروت وتل أبيب للبدء بترسيم الحدود البرية والبحرية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أمس عودة ساترفيلد اليوم إلى المنطقة.