كالامار للميادين: بين خطف الحريري ومقتل خاشقجي، المجتمع الدولي لم يتحرك ضد السعودية

المحققة الأممية انييس كالامار تشير في مقابلة على قناة الميادين إلى أنها تقدمت بالكثير من الطلبات للسلطات السعودية حول تقريرها في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي إلاّ أنها لم تتلق أي رد حتى الآن. وتقول إنّ "عملية اختطاف الحريري تشكل إذلالاً وشاهدنا عملاً غير طبيعي وغير عادي".

كالامار: تقدمت بالكثير من الطلبات للسلطات السعودية حول قتل خاشقجي وحتى الآن لم أتلق أي رد
كالامار: تقدمت بالكثير من الطلبات للسلطات السعودية حول قتل خاشقجي وحتى الآن لم أتلق أي رد

قالت المحققة الأممية انييس كالامار إنّ التحقيق الذي أجرته في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي يركز على مسؤولية الدولة السعودية، مشيرة إلى وجود حاجة لتحقيق إضافي.

وذكرت في مقابلة خاصة على قناة الميادين أنه "هناك أسئلة حول مسؤولية شخصيات كبيرة في السعودية ومنها ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان وهو قد يكشفه تحقيق معمق".

وفي سياق متصل، نوهت كالامار إلى أنها كانت مستعدة ولا تزال للنظر بأي معلومات لدى السلطات السعودية حول قتل خاشقجي. كما لفتت إلى أنها تقدمت بالكثير من الطلبات للسلطات السعودية حول قتل خاشقجي وحتى الآن لم أتلق أي رد.

ورأت أنّ السعودية لم تتعاون مع السلطات التركية بالشكل المطلوب خلال التحقيق بقتل خاشقجي. كما نوهت إلى أنّ تركيا توخت الحذر بشكل كبير خلال التحقيق ربما خوفاً من الرد السعودي.

وحول التوصيات التي قدمتها كلامار، ذكرت أنّ "ما أوصي به هو أن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين خبراء في التحقيقات الجنائية لتحقيقات معمقة". وقالت إنّ الهدف ليس محاكمة دولية ولكن ما توصي به هو المزيد من التحقيقات وبضرورة أن تكون ذات طابع جنائي. كما تقدمت بتوصيات للحكومة الأميركية لأن خاشقجي كان في المنفى وقد اختار الولايات المتحدة.

المحققة الأممية قالت "أنا لست ساذجة وأعرف أن السعودية لديها الكثير من الأهمية السياسية والمالية في العالم"، ذاكرة أنه من مصلحة أميركا والدول الأخرى إدراك أن الشراكة مع السعودية يجب أن تستند على أهمية اعترافها بالخطأ.

كما تطرقت إلى أنه هناك تسريبات أميركية تفيد بأن الاستخبارات الأميركية كان لديها معلومات حول خطر كان يتهدد خاشقجي.

وعن التسجيلات التي حصلت عليها المحققة الأممية، ذكرت أنّ السلطات التركية قدمتها لها "وبحسب علمي الوحيدة التي تملكها" على حد تعبيرها. وتابعت أنه بعد الاستماع إلى التسجيلات قامت بإجراء مقابلات مع عدد من الأطراف من أجل ربط الأدلة.

كالامار أشارت إلى أنه خلال التحقيق زارت تركيا وواشنطن وكندا، كما التقت زملاءً لخاشقجي. 

وفيما يتعلق بقضية احتجاز رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في السعودية عام 2017، علّقت على الأمر بالقول "عملية اختطاف الحريري تشكل إذلالاً وشاهدنا عملاً غير طبيعي وغير عادي". وتابعت "المجتمع الدولي كان بإمكانه اتخاذ إجراءات صارمة ضد السلطات السعودية ولكنه لم يفعل وهذا أمر خطير".