إيران تلمّح إلى خيار الانسحاب من الاتفاق النووي وترامب يجدد دعوته للتفاوض

وزير الخارجية الإيراني يتهم مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بالتآمر لشن حرب على إيران، والرئيس الأميركي يقول إنه ينبغي لإيران أن تتفاوض مع بلاده، مبدياً الاستعداد لأي شيء تريد طهران القيام به، بالتزامن مع تأكيد الخارجية الروسية أن ايران ستصمد في وجه أي أعمال عسكرية أميركية وسترد عليها.

إيران تلمّح إلى خيار الانسحاب من الاتفاق النووي وترامب يجدد دعوته للتفاوض
إيران تلمّح إلى خيار الانسحاب من الاتفاق النووي وترامب يجدد دعوته للتفاوض

اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بالتآمر لشن حرب على إيران، مؤكدا أن إيران لم تغادر مائدة المفاوضات قط.

ظريف وفي تغريدة على تويتر سأل "هل تريدون معرفة لماذا يبدو الأشخاص الذين لهم سجّل مثبّت في احتقار الدبلوماسية مهتمين فجأة بالمحادثات؟ وأجاب: ما عليكم سوى أن تقرأوا وصفة جون بولتون لتدمير خطة العمل الشاملة المشتركة.

من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إن التوازن الموجود بين واجبات إيران وحقوقها في الاتفاق النووي قد انتهى.

وخلال استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية والأوروبية السلوفاكي أكد عراقتشي أنه لم يعد هناك أي سبب لبقاء إيران في الاتفاق النووي من جانب واحد بعد فشل الاتحاد الأوروبي في تنفيذ وعوده، مؤكداً أن طهران ستترك نافذة مفتوحة للدبلوماسية عبر خروجها التدريجي من الاتفاق النووي.

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني مجتبى ذو النور أن "العدو لم يعد قادراً على تنفيذ خياره العسكري"، معتبراً أن إسقاط الطائرة الأميركية "أظهر لدول المنطقة وجبهة المقاومة قدرة إيران التي يمكن الاتكال عليها".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أمس الثلاثاء أنّ العقوبات الأميركية الهادفة إلى تركيع الشعب الإيراني العظيم ستفشل.

وسأل "لماذا يغضب الأميركيون من تخفيض التزاماتنا في الاتفاق النووي في وقت هم من بادروا للخروج منه؟"، مشيراً إلى أنّ الإيرانيين يواجهون مصاعب"لكن الحكومة تقوم بكل ما عليها"، على حد تعبيره.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ينبغي لإيران أن تتفاوض مع بلاده وأبدى استعداد واشنطن لأي شيء تريد طهران القيام به.

ترامب قال إنه ليس بحاجة إلى استراتيجية للتعامل مع إيران وإنه لا يمكن السماح لها بتطوير سلاح نووي.

وكان الرئيس الاميركي قد حذّر طهران من أن أي هجوم على المصالح الأميركية سيؤدي إلى رد "ساحق" وقد يؤدي إلى إبادة في بعض المناطق.

ووصف رد إيران على عرضه إجراء محادثات بأنه "مهين وينم عن جهل".

بدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن "العقوبات والضغط على إيران سيجرّانها إلى طاولة المفاوضات".

وفي مؤتمر صحافي على هامش اللقاء الثلاثي الأمني الروسي الإسرائيلي الأميركي شكك بولتون  برغبة ايران في الدخول في حوار بنّاء إذا ما خففت واشنطن العقوبات.

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة مارك إسبير إنه يريد أن يؤكد للحلفاء أن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع ايران بل تريد الانخراط في مسار دبلوماسي.

بالتوازي، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العقوبات الأميركية ضد إيران "مقلقة وترسل إشارة" بأن الوضع يتطور وفقاً لسيناريو سيئ جداً.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالديفي في موسكو دعا لافروف إلى تقديم المزيد من الأدلة بشأن الهجمات على ناقلات النفط في خليج عُمان.

الخارجية الروسية قالت إنه "إذا كان هدف واشنطن زعزعة تدفق النفط من الخليج فذلك سهل التحقيق"، مؤكدةً أن إيران ستصمد في وجه أي أعمال عسكرية أميركية وسترد عليها.

ورأت في بيانٍ لها أنه "لا تزال هناك فجوة ضيقة للغاية للدبلوماسية بين طهران وواشنطن بعد العقوبات الأميركية الجديدة".

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أعلن أن العراق يتابع التطورات المتعلقة بالتصعيد بين واشنطن وطهران ويتلقى رسائل من الجانبين.

وأضاف عبد المهدي  في مؤتمره الصحافي الاسبوعي أن موقف العراق يقترب من الموقف الأوروبي فهو ليس جزءاً من العقوبات ولا من سياسة المحاور، مشيراً إلى أن "العراق لا يملك مقاليد الأمور لكنه يبحث عن الثغرة في جدار التصعيد".

في سياق متصل أعلن مكتب الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتصل هاتفيا بنظيره الإيراني حسن روحاني في إطار مبادرة فرنسية لمنع تصعيد التوتر في الشرق الأوسط .

من جهته حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان طهران في كلمة أمام الجمعية الوطنية من أن خرق الاتفاق النووي سيكون "خطأً جسيما" و "إجابة خاطئة" على الضغوط الأميركية.