إيران تؤكد أن احتجاز بريطانيا ناقلة النفط لن يبقى من دون رد

التلفزيون الإيراني ينفي خبر احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية في الخليج، رغم تحذيرها من أنه في حال لم يُفرج عنها فإن وظيفة الأجهزة الإيرانية المسؤولة ستكون الرد بالمثل، بعد إعلان السلطات القضائية في جبل طارق تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 14 يوماً إضافياً، بالتزامن مع تأكيد موسكو أن العمليةَ مخطّط لها مسبقاً وتهدف إلى تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا.

  • طهران تتوعد الناقلات البريطانية... وموسكو: الهدف تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا

نفى التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم السبت، الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام عن احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية في الخليج، في الوقت الذي أكد فيه مسؤول بريطاني في مجال عمليات التجارة البحرية، أنّه اتصل بطاقم الناقلة "باسيفيك فوياجر" في بحر العرب وهي آمنة.

وأعلنت السلطات القضائية في جبل طارق اليوم تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 14 يوماً إضافياً.

وقالت سلطات جبل طارق إن قرار الاحتجاز تمّ اتخاذه بشكلٍ مستقل تماماً.

قبل ذلك، أعلن القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني أنّ بلاده تعتزم تقديم شكوى قضائية على خلفية احتجاز ناقلة النفط الإيرانية بجبل طارق. وذكر أنّ الدعوى المزمع رفعها تعتمد على أن الناقلة احتجزت في البحر المفتوح.

وحذّر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي من أنه في حال لم تفرج بريطانيا عن حاملة النفط الإيرانية في جبل طارق فإن وظيفة الأجهزة الإيرانية المسؤولة ستكون الرد بالمثل واحتجاز حاملة نفط بريطانية.

وأكد رضائي أن بلاده، خلال 40 عاماً من عمر الثورة، لم تكن البادئة بإثارة أي مواجهة، لكنه شدد على أنها "لم تتوان عن الرد على البلطجيين" وفق تعبيره.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني في طهران احتجاجاً على توقيف بريطانيا ناقلة النفط وقدمت له الوثائق والأدلة التي تثبت قانونية الشحنة.

ورأت أنّ التصرف البريطاني غير مقبول وهو قرصنة بحرية جرت بطلب أميركي. كما طالبت بفك حجز السفينة سريعاً، مؤكدة أنه لا يحق للندن أن تفرض عقوبات أحادية وتتبع السياسة الاستقوائية الأميركية.

من جهتها، دانت روسيا احتجاز الناقلة وأكدت أنَّ العمليةَ مخطّط لها مسبقاً وتهدف إلى تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا، بدورها قالت إسبانيا إنها تعتزم تقديم شكوى قضائية ضدَّ احتجاز الناقلة.

من جهته، رحب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون باحتجاز ناقلة النفط الإيرانية واصفاً الأمر بالنبأ الممتاز.

وقال في تغريدة على تويتر إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيواصلون منع النظامين في طهران ودمشق من الاستفادة مما وصفها بالتجارة غير القانونية.

هذا ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية معلومات جديدة حول عملية احتجاز الناقلة، وقالت إن أكثر من 30 جندياً من البحرية الملكية البريطانية شاركوا شرطة جبل طارق في اعتراض واحتجاز الناقلة بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وكشفت أن بعض الجنود هبطوا على سطح السفينة بواسطة الحبال المعلقة في مروحيات من طراز "وايلد كرافت" بينما اعترض الباقون السفينة بالقوارب السريعة واصطحبوها إلى سواحل جبل طارق. وتوقعت الغارديان أن تشكل هذه الخطوة تصعيداً كبيراً في العلاقات البريطانية الإيرانية.

في غضون ذلك ذكرت هيئة بنما البحرية أن ناقلة النفط "غريس 1" المحتجزة كانت قد شطبت من سجلاتها للسفن الدولية اعتباراً من أواخر أيار/ مايو الماضي.