تويتر يحارب ترامب؟

أخيرًا أعلنت تويتر أنها ستتخذ إجراءات من شأنها إضعاف ظهور تغريدات السياسيين المثيرة للجدل. ونظر الكثيرون لإعلان تويتر على أنه موجّه تحديدًا ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يستخدم الموقع الأزرق كمنبر للإعلان عن سياساته قبل الإعلام التقليدي.

الصورة من صفحة ترامب الرسمية على تويتر
الصورة من صفحة ترامب الرسمية على تويتر

لكن التدقيق في خطوة تويتر المرتقبة قد يوفر لنا جوابًا وافيًا حول مدى تأثر ترامب بهذا القرار. فالإعلان الأخير سيشمل جميع السياسيين والشخصيات الرسمية من أصحاب الحسابات التي يتابعها أكثر من مئة ألف مستخدم.

وستبدأ تويتر بتصنيف تغريدات الفئة المستهدفة لتحذر من محتوى بعضها، ما يفرض على المستخدمين الذين يودون المتابعة لقراءة او مشاهدة المحتوى المصنّف الضغط على رسالة فورية تظهر أمامهم وتفيد بأن التغريدة المقصودة خاضعة لسياسات تويتر التي تحارب المحتوى العدائي او الاستفزازي.

وبعد تصنيف المحتوى العدائي، تقوم خوارزميات "تويتر" بتقليل فرص ظهور التغريدة امام المستخدمين.

ولم تفصح تويتر عن تاثير السياسة الجديدة على تغريدات الرئيس الأميركي الذي يحظى حسابه بمتابعة عالمية، وغالبًا ما تلقى تغريداته ردودًا معارضة، حتى أن بعض الحسابات الموثقة لا تتوانى عن إهانته مباشرة، ما اضطر ترامب إلى حظر العديد من الأشخاص، وهو ما اعتبره بعض القضاة في ولايات أميركية أمرًا منافيًا للدستور كونه من حق الجميع متابعة حساب الرئيس الأميركي حتى وإن شتموه من باب الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومات ومعرفة أخبار الرئيس.

ولطالما أبدى ترامب انزعاجه من شبكات التواصل، ملوحًا بتحريك قضايا الرقابة على هذه الشبكات.

وتسربت تقارير سابقة تشير إلى ان فريق الرئيس الأميركي يبحث عن منصات منافسة لتويتر لإنشاء حسابات جديدة له فيها. ومن بين هذه المنصات "بارلر" التي انطلقت في العام 2018 بضوابط أقل وبهامش حرية اوسع للتعبير.

ويحظى حساب ترامب على "تويتر" بأكثر من 61 مليون متابع، في حين يتابع هو 47 شخصًا ولم يُعجب سوى بسبعة تغريدات لأخرين منذ إفتتاح حسابه في أذار من العام ألفين وتسعة.

وكمعدل عام، تحظى التغريدة الواحدة من حساب ترامب لـ89 الف اعجاب و20 ألف إعادة تغريد.

ومن الإحصاءات اللافتة أن أكثر الحسابات التي يتفاعل معها ترامب هي "فوكس نيوز" و "سي أن أن". أما اكثر المفردات استخداما في جميع تغريداته فهي "عظيمة، الناس، المكسيك، الديموقراطيون، الرئيس، البلاد، الحدود، الأخبار، زائفة، كبير، الولايات،مولر،الإعلام،ترامب، تقرير".