هل دفعت تيريزا ماي ثمن رقصها الرديء؟ إليكم أكثر السياسيين فشلاً في الرقص

ما زالت الحركات الغريبة التي أدتها ماي ماثلة في الذاكرة باعتبارها واحدة من أسوأ محاولات الرقص التي أقدم عليها زعماء سياسيين ورؤساء دول. محاولات سرّعت، ربما، خروجها من حلبة السياسة، فيما خلفها أخيراً فاشل آخر في الرقص، بوريس جونسون. ليست بريطانيا استثناء في ذلك إذا ما شاهدنا الأساليب الغريبة والطريفة التي يرقص بها سياسيون حول العالم من بينهم زعماء عرب.

هل دفعت تيريزا ماي ثمن رقصها الرديء؟ إليكم أكثر السياسيين فشلاً في الرقص
هل دفعت تيريزا ماي ثمن رقصها الرديء؟ إليكم أكثر السياسيين فشلاً في الرقص

تجرأت الزعيمة السابقة لحزب المحافظين وغافلت الجمهور المحتشد في القاعة. ها هي تطل من وراء الكواليس. علت الموسيقى وتقدمت رئيسة الوزراء، التي لم تكن بعد مستقيلة، باتجاه المنصة. ثم.. ما هذا! بالله عليك يا تيريزا، هل تظنين حقاً أنك ترقصين؟

ربما كانت ماي تضمر نية الرقص. ربما تدربت على تلك اللحظة أكثر من مرة. لا نعرف ذلك على وجه الدقة. هل أرادت مع فريق عملها ومساعديها أن يكسروا الرتابة ورصانة حزب المحافظين؟ إذا كان هذا هو الحال فقد نجحوا.

هل رغبوا بإضفاء بعض الحيوية وإيقاد الحماس؟ يحتاج هذا الأمر إلى التحقق أكثر. ما هو مؤكد أن المؤتمر الذي حمل عنوان opportunity "فرصة" تحوّل فعلاً إلى فرصة، لكن للمتربصين والمعلقين والساخرين، وأيضاً لملايين المشاهدين الحياديين خارج بريطانيا الذين يتوقون إلى نكتة.

"توقفي أرجوك أنت تحرجيننا!". لم تخرج العبارة من فم المرأة التي كانت تتابع مشدوهة تلك الحركات الغريبة، إلا أنّ تعليقات الصحف البريطانية ورواد وسائل التواصل تكفّلت بما هو أكثر من ذلك. أطلقوا عليها ملكة الرقص وراحوا تحت هذا العنوان يتداولون حركاتها التي تشبه رجلاً آلياً. من جديد: ذلك لم يكن رقصاً إنما محاولة بائسة لإضحاك طفل رضيع.

علّقت إحداهن "إنها تبدو مثل صديق العائلة غريب الأطوار المجبر على الرقص في حفل زفاف". وغرّد آخر "لا يتوجب عليك أن تتفق مع سياسة تيريزا ماي لتقول إن رقصها اليوم كان شجاعاً وجريئاً ومضحكاً للغاية. استمري في الرقص وكأن لا أحد يشاهدك".

كتبت أخرى: "حباً بالله، الشخص الذي أقنع تيريزا ماي بأنها تستطيع الرقص هلا أخبرها بأن تتوقف فوراً؟".

الغريب هو أن محاولة ماي الفاشلة في الرقص خلال مؤتمر حزب المحافظين في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي لم تكن الأولى من نوعها.

سبق أن فاجأت المتابعين برقصها الرديء والغريب خلال زيارتيها لجنوب أفريقيا وكينيا في أغسطس آب من العام الماضي. المشاركتان الجريئتان دفعتا صحيفة "الغارديان" إلى التعليق: "إن مرور المرء بتلك التجربة مرتين، يمكن أن ينظر إليه على أن المضيف يريد الضحك على نفقته".

رغم ذلك أعادت ماي الكرّة مرة ثالثة أمام الملأ خلال مؤتمر حزبها.


رقص في السياسة

أرادت تيريزا ماي أن تفعل شيئاً على طريقتها. التنفيذ كان سيئاً. لكن هناك ما هو أسوأ.. الفكرة من أساسها. ثلاث محاولات أفضت إلى "كوارث"، لم تنجح خلالها رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة في الرقص. يمكن القول إنها بالتأكيد واحدة من أسوأ العروض الراقصة التي أداها سياسيون على مرأى الكاميرا على الإطلاق.

عدد الأشخاص الذين لا يجيدون تحريك أجسادهم على وقع الموسيقى كثيرون حول العالم. ربما هم أكثرية. لكن عندما تكون قائداً في السياسة تنحو الأمور باتجاه مختلف. إنها لغة الجسد.

في الديموقراطيات الغربية بشكل خاص توظّف هذه اللغة بإشراف مستشارين لتعزيز عملية إقناع الجمهور، ليس من خلال المنطق والفكرة بالضرورة، بل عبر التأثير العاطفي أحياناً. هنا تتحوّل محاولة ماي إلى مخاطرة. كيف تقنعنا أنك تتحكم بالأمور وأنت بالكاد تستطيع التحكم بجسدك؟

أصرّت ماي على جذب الانتباه إلى أدائها الرديء في الرقص فحولّت نفسها إلى مادة دسمة للنكات والسخرية. هل دفعت ثمن ذلك في السياسة؟ يصعب قول ذلك بغياب المعطيات أو الاستطلاعات التي تؤكده. لكنّها في الوقت الذي كانت تريد أن تقنع الطبقة السياسية والجمهور بخطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، أقدمت على مخاطرة جعلتها أضحوكة. إنها بالحد الأدنى دعاية سياسية سيئة.

في النهاية لم يخلفها بوريس جونسون في رئاسة الوزراء كونه أفضل منها في الرقص. الآخر  هو راقص سيء كما تظهر المشاهد.

 

السيطرة والقوة. أمران يرغب أي سياسي أن يعكسهما عن شخصه في أذهان الجمهور. في الرقص فشلت ماي في إظهار هذه الميزة، أما في السياسة فكانت تؤدي رقصتها الأخيرة. مساعيها في ما يخصّ "بريكست" باءت بالفشل، ولم تنجح محاولاتها الثلاث في تمرير صفقة الخروج في مجلس العموم.


أسوأ 10 راقصين سياسيين في أميركا

في 24 أيار/ مايو الماضي، لم تستطع رئيسة "المحافظين" السابقة تمالك نفسها عند إعلان موعد استقالتها، لتذرف دموعها على الملأ وهي تعلن "الاستسلام".

كانت كمن تدوس على طرف فستانها المحافظ جداً، والذي بسببه لم يرغب أحد في مراقصتها. وحينما قررت أخيراً أن تخطو خطوة شجاعة وتراقص نفسها داست على طرف الفستان وهوت أرضاً ثم ذرفت الدموع.

بكل الأحوال ليست ماي وحدها في ذلك. سياسيون كثر قبلها حاولوا تحريك أجسادهم على وقع الموسيقى لكنهم بدوا مضحكين ومهرجين. من أميركا يبرز جورج دبليو بوش وهيلاري كلينتون وصولاً إلى العالم العربي حيث تسرّبت من لبنان مشاهد تظهر الزعيمين السياسيين وليد جنبلاط وسمير جعجع وهما يحاولان الرقص في مناسبات خاصة.

 


ترامب راقصاً برجلين ثابتتين


ستريدا تتفوق على جعجع في الدبكة