بعد أن رفضت فرق ومنتخبات منعاً للتطبيع... السعودية امتنعت سابقاً وتلعب الآن في رام الله!

الاتحاد السعودي لكرة القدم يعلن منتصف ليل الخميس-الجمعة موافقته خوض مباراته ضد منتخب فلسطين ضمن التصفيات المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023 في مدينة رام الله. اللافت أن الاتحاد السعودي لكرة القدم نفسه لم يوافق في 2015 أن يلعب منتخبه في الأراضي المحتلة... ماذا تغيّر؟!

  • لم يوافق الاتحاد السعودي في 2015 أن يخوض منتخبه مباراته أمام فلسطين في رام الله

بعد أن رفضت منتخبات وفرق عربية في فترات سابقة اللعب في الأراضي الفلسطينية المحتلة منعاً للتطبيع بالمرور عبر حواجز سلطات الإحتلال والحصول على تصاريح الدخول منها، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم منتصف ليل الخميس-الجمعة موافقته خوض مباراته ضد منتخب فلسطين ضمن التصفيات المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023 "بمدينة رام الله في فلسطين" وذلك لما وصفه "تلبية لطلب الأشقاء في الاتحاد الفلسطيني".

ومن المقرر إقامة المباراة في 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري على ملعب فيصل الحسيني المجاور لمدينة القدس.

لكن وجب التذكير هنا أنه، للمفارقة في مثل هذه الأيام عام 2015، أُثيرت أزمة بين الاتحادين السعودي والفلسطيني لكرة القدم بعد امتناع الأول عن قبول خوض منتخبه مباراته في التصفيات المزدوجة لمونديال 2018 وكأس آسيا 2019 في رام الله قبل أن يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجدل ويقرّر نقل المباراة إلى أرض محايدة حيث تم اختيار الأردن.

لكن يبدو الآن بعد 4 سنوات أن الموقف السعودي قد تغيّر ولم يعد يجد مانعاً من عبور الحواجز التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال واللعب في الأراضي المحتلة، وهذا إن دلّ على شيء فعلى التغيُّر الذي طرأ في سياسة السعودية في الفترة الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية وكيان الاحتلال وموقفها من صفقة القرن.

وذكر بيان الاتحاد السعودي: "أكّد سمو الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة أن ذلك يأتي تلبية لطلب الاتحاد الفلسطيني ورغبتهم في استضافة المباراة، وحرصاً على ألا يُحرَم المنتخب الفلسطيني من لعب المباراة على أرضه وبين جمهوره أسوة بالدول الأخرى، والتزاماً بمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم للعب المباريات حسب الجدول المقرّر، وتحقيقاً لتساوي الفرص بين المنتخبين".

وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب أعلن في وقت سابق الخميس أن المنتخب السعودي سيخوض مباراته ضد المنتخب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

ورفضت أندية ومنتخبات عربية اللعب في الضفة الغربية نظراً إلى أن دخول الأراضي المحتلة يتطلّب عبور نقاط سيطرة تابعة لسلطات الإحتلال وكانت من أحدث مظاهر الرفض قبل فترة امتناع ناديَي الجيش السوري والنجمة اللبناني عن خوض مباراتيهما ضد هلال القدس في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في وقت سابق من العام الحالي.