ألعاب القوى المغربية تحتضر: رئيس مُعمّر... وذهب مفقود منذ 14 عاماً

منذ عام 2005 لم تعرف الميداليات الذهبية طريقها إلى الرياضيين المغاربة سواء في بطولات العالم لألعاب القوى أو الأولمبياد. الرئيس الحالي لاتحاد ألعاب القوى مُتمسِّك بكرسيِّه رغم كل الإخفاقات ومسألة المُنشِّطات.

أيام هشام الكروج وغيره من الأبطال العالميين المغاربة أصبحت من الماضي (أرشيف ــ أ ف ب)
أيام هشام الكروج وغيره من الأبطال العالميين المغاربة أصبحت من الماضي (أرشيف ــ أ ف ب)

لم تنعم ألعاب القوى المغربية بالذهب العالمي منذ 14 سنة، حيث عُزِفَ النشيد الوطني المغربي للمرّة الأخيرة في دورة 2005 في هلسينكي في فنلندا عبر العدَّاء جواد الغريب في سباق الماراثون.
وظلّ المغرب يعاني في جميع بطولات العالم التي تلت دورة هلسنكي، إذ خرج بخفيّ حنين من دورات برلين (2009) ودايكو (2011) وموسكو (2013).
وعلى مرّ الدورات الـ 16 التي شارك فيها المغرب كان نصيب ألعاب القوى المغربية من الذهب عشر ميداليات، عبر سعيد عويطة (مرة واحدة) وهو أول مغربي يُتوَّج بالذهب ليأتي بعده هشام الكروج في أربع مناسبات وجواد غريب في مناسبتين ونزهة بيدوان في مناسبتين وصلاح حيسو في مرة واحدة.
واكتفى المغرب في بطولة العالم الأخيرة في الدوحة بميدالية برونزية عبر العدَّاء سفيان البقالي، في بطولة شهدت مجموعة من الفضائح لعلَّ من أبرزها انسحاب عدَّائين من سباقاتٍ وتلاسُناتٍ وتبادُل الاتهامات بين المدير التقني والعدَّائين واستدعاء رياضيين غير جاهزين.

 

رئيس مُعمِّر
انتُخِبَ الرئيس الحالي للاتحاد المغربي لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون في سنة 2006 قادِماً من شركة اتصالات المغرب المعروف عنها احتكارها لسوق الاتصالات في المغرب بل إنها إحدى المؤسَّسات التابعة للدوائر الحاكِمة في المغرب.
ومُنيَت جميع المحاولات لإسقاطه من كرسيّ الرئاسة بالفشل، رغم أن عهده شهد توقيف مجموعة من العدَّائين بتهمة تناول المُنشِّطات بل أكثر من ذلك عدم فوز ألعاب القوى بالذهب سواء في بطولة العالم أو الأولمبياد.
وفي الوقت الذي كان يستعدّ فيه البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج ليخلف أحيزون في هذا الكرسيّ، وقف له الحرس القديم بالمِرصاد لينسحب ويستفيد الرئيس الحالي من ولايةٍ رابعة.

 

المُنشِّطات
بات العدّاؤن المغاربة أكثر خضوعاً لفحوصات الكشف عن المُنشِّطات من دون غيرهم من العدَّائين.
وتشير معلومات "الميادين نت" إلى أن عدد الفحوصات التي خضع لها كل عدَّاء مغربي تصل إلى خمسة أو على الأقل أربعة سنوياً وهو رقم كبير مُقارَنة مع باقي عدَّائي العالم.
وتجاوَبَ الاتحاد المغربي لألعاب القوى مع رغبة الاتحاد الدولي في تطهير ألعاب القوى من الشوائِب وجعلها رياضة نظيفة وهو ما أزال المغرب من اللائحة السوداء التي صنَّف بها الاتحاد الدولي البلدان بمعيِّة الوكالة الدولية لمكافحة المُنشِّطات.
وأُبِعدَ المغرب من اللائحة السوداء لمكافحة المُنشِّطات، والتي تضمّ على الخصوص روسيا وكينيا، ليتواجد في الفئة (ب) إلى جانب فرنسا وكندا، حيث أصبح رياضيو هذه الدول، مُطالَبون بعددٍ مُحدَّد من الفحوصات الفُجائية، ما يتطلّب التواجُد إما في أكاديمية محمد السادس في إفران، أو في المعهد الوطني لألعاب القوى في الرباط، وهو ما كان يرفضه بعض العدَّائين لأسبابٍ مختلفة.
ويرى الرئيس الحالي أن الخروج بصفر ميدالية أفضل من ميدالية حصل عليها صاحبها بمواد مُنشِّطة محظورة.