صواريخ المقاومة الفلسطينية... وليونيل ميسي

ما هو انعكاس صواريخ المقاومة الفلسطينية المنهمرة على المستوطنات في الأراضي المحتلة على نجم منتخب الأرجنتين وبرشلونة ليونيل ميسي؟

  • قبل أكثر من عام نجح الفلسطينيون من ثني ميسي عن اللعب في الأراضي المحتلة

قبل أكثر من عام، وتحديداً قبل أيام من مونديال روسيا 2018، كان منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي سيخوض مباراة استعدادية للبطولة أمام منتخب كيان الاحتلال في تل أبيب. ارتفعت صرخات الفلسطينيين حينها وطالبوا الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بالتراجع عن القرار وعدم خوض المباراة أمام منتخب الكيان المجرم في الأراضي المحتلة. نجح الفلسطينيون بعد أن رضخ الاتحاد الأرجنتيني لطلبهم وأُلغيت المباراة. لم يلعب ميسي في تل أبيب، وكيان الاحتلال عاش خيبة مريرة.

قبل مدة أعلن الاتحاد الأرجنتيني مجدّداً أن منتخبه بقيادة ميسي العائد من الإيقاف سيلعب مباراة استعدادية أمام منتخب الأوروغواي في تل أبيب. جرى تحديد موعد المباراة الإثنين المقبل. مجدّداً خرجت أصوات فلسطينية مطالبة الاتحادين الأرجنتيني والأوروغوياني بإلغاء المباراة في كيان الاحتلال.

بعد أيام، أمس، اغتال العدو الإسرائيلي القائد في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا وقَصَف قطاع غزّة. ردّت المقاومة الفلسطينية. صواريخ المقاومة لا تزال تتساقط على المستوطنات في الأراضي المحتلة. هَلَع وإرباك في الكيان وتوقُّف الدراسة للمرة الأولى منذ حرب الخليج.

كان لصواريخ المقاومة مفعولها السلبي على الرياضة أيضاً في كيان الاحتلال. منتخب الكيان سيخوض مباراته أمام بولندا في تصفيات كأس أوروبا 2020 في تل أبيب السبت المقبل. لكن ها هم البولنديون أمس يطالبون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتغيير مكان المباراة لرفضهم اللعب في الأراضي المحتلة في ظل هذه الأجواء. صواريخ المقاومة فعلت فعلها إذاً.

لكن، الأهمّ، ماذا عن مباراة الأرجنتين والأوروغواي وحضور ميسي إلى تل أبيب؟ بحسب تقارير صحافية، فإن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أبلغ منظّمي المباراة بإلغائها في حال استمرار الوضع على حاله. يبدو أن ميسي لن يلعب مجدّداً في تل أبيب، لكن هذه المرة بفعل صواريخ المقاومة.

ما يحصل الآن، رياضياً، أعاد التذكير بما حصل خلال موجة التصعيد السابقة بين المقاومة وجيش الاحتلال قبل أشهر عندما شلّت صواريخ المقاومة النشاط الرياضي في كيان الاحتلال حين دفعت رئيس ما يُسمّى الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم لإلغاء جميع المباريات في منطقة غلاف غزّة وعسقلان وأسدود، أما المشهد الأجمل حينها فكان ذاك الذي بثّته القناة 12 العبرية للاعبين يهربون من الحصة التدريبية ويختبئون من صواريخ المقاومة مذعورين.

هكذا، فإن صواريخ المقاومة ترسم معادلات جديدة رياضياً أيضاً. ليس العدو الإسرائيلي وحده مَن يحاصر الرياضيين الفلسطينيين ويضيّق الخناق عليهم، هو الذي لطالما استهدف القطاع الرياضي في حروبه على غزّة حيث سقط شهداء وجرحى ودُمِّرَت منشآت رياضية وملاعب كثيرة.

في غزّة، في زمننا هذا، في مشهد لا مثيل له في العالم، هناك دوري كرة لمبتوري الأطراف الذين تعرّضوا لإصابات بالغة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. مشهد اللاعبين مؤثّر ويهزّ الوجدان وهم يتناقلون الكرة على العكّاز رغم أن فيه الكثير الكثير من الإرادة والصمود وقوّة التحدّي والشموخ. هؤلاء، لا شكّ، سيفرحون في حال لم يلعب ميسي في تل أبيب... بسبب صواريخ المقاومة.