الإعلامي المصري كريم رمزي يتحدّث لـ "الميادين نت" عن مسيرته المهنية

ماذا قال الإعلامي كريم رمزي، الذي يبرز اسمه منذ سنوات في الإعلام الرياضي المصري، في حديثه لـ "الميادين نت" عن مسيرته في المهنة وعن منتخب مصر؟

  • يعتبر كريم رمزي أن الإعلامي الرياضي يجب أن يكون موضوعياً وليس حيادياً

كريم رمزي اسمٌ يبرز بشكل قويّ في أروقة الإعلام الرياضي المصري منذ سنوات فهو صحفي ومذيع شاب يتمتّع بشخصية قوية وحضور على الشاشة إلى جانب أنه مُتحدّث لبق للغاية.
كل هذه الميزات جعلت من كريم اختياراً رائعاً لإدارة الجلسة الرياضية في منتدى إعلام مصر الذي أُقيم منذ أيام قليلة، وتحدّث المذيع لـ "الميادين نت" عنها وعن مسيرته الإعلامية منذ بدايتها.
ووصف كريم الجلسة بأنها كانت ناجحة وأنه تشرّف بإدارتها إذ "كان مفيداً جداً الإستماع لحديث الناقد الرياضي الكبير الأستاذ حسن المستكاوي والمهندس محمد سراج الدين عضو مجلس إدارة النادي الأهلي ونجم نادي الزمالك السابق محمد أبو العلا هذا بجانب المداخلات التي حدثت من الحاضرين للجلسة".
وقد وجّه أحد الحاضرين نقداً للإعلاميين لأنهم من وجهة نظره يهتمون بكرة القدم ولا يهتمون بالألعاب الرياضية الأخرى وكان رد كريم كالتالي: "لا أستطيع الحديث عن الألعاب الأخرى إلا إذا حدث لي حالة من الإبهار بأن يفعل لاعب أو فريق إنجازاً مميزاً يستحقّ السرد فأنا أرى أن أي رياضي يجب أن يبذل مجهوداً أكبر بكثير من لاعب كرة القدم".
وقد فسّر مذيع قناة "تايم سبورت" رأيه قائلًا: "أي مشجّع سواء كان أهلاوي أو زملكاوي سيذهب لحضور مباراة فريقه حتى لو كان مستواه سيئاً فقط لأنه يُحبه ويُحب كرة القدم التي تُعد اللعبة الشعبية الأولى في العالم، لذلك على نجوم الألعاب الأخرى أن يقدّموا ما يجعل الجماهير تهتمّ بألعابهم فمن جعل لكرة القدم شعبية هم أساطيرها".

 

البداية في المهنة
كانت بداية كريم عام 2008 بالعمل في موقع "يلا كورة" الشهير والذي أصبح الآن مديراً لتحريره فهو يعتزّ بهذا المكان كثيراً كونه شهد انطلاقته الصحفية أما على مستوى التلفزيون فكانت تجربته الأولى عام 2011 عبر قناة "زوم سبورت" وكان يُقدّم برنامجاً رياضياً مختلفاً برفقة تامر بدوي وأحمد عز الدين.
ويقول كريم عن تلك التجربة: "كانت تجربة رائعة ولكنها كانت صعبة للغاية لأنه مع بداية عام 2011 تغيّر ذوق الشعب المصري بشكل كبير فقد أصبح مهتمّاً جداً بالبرامج السياسية أكثر من أي شيء آخر وكان نتيجة ذلك أنه بعد أشهر قليلة تم إغلاق القناة ثم بيعها، ولكن المفيد من كل هذا كان اكتسابي للكثير من الخبرات خلال تلك الفترة".
بعد ذلك قدّم كريم برنامجاً أسبوعياً على الفضائية المصرية ثم طلب منه أسامة الشيخ أن ينضمّ إلى قناة جديدة وهي "أون سبورت" فقد كان مقتنعاً بموهبة المذيع الشاب وزملائه كريم سعيد وأحمد عز الدين وبالفعل قدّم الثلاثة برنامجاً جديداً من نوعه اسمه "العين الثالثة" وحقّق نجاحاً كبيراً، فقد كان برنامجاً لتحليل المباريات فقط.
ومع انطلاق بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أُقيمت في مصر هذا العام انتقل كريم لقناة "تايم سبورت" وقدّم برنامجاً مع المذيعة ميرهان عمرو طوال أيام الأسبوع من أجل تغطية أحداث البطولة وعقب انتهائها أصبح كريم مُقدّماً لبرنامج "سبور تايم" ويُقدّم أيضاً في القناة ذاتها الأستديو التحليلي لبعض المباريات.

 

الموضوعية وليس الحيادية
وعلى خلاف الرأي السائد في الإعلام الرياضي وهو أن الإعلامي يجب أن يُخفي انتماءه تماشياً مع فكرة الحيادية، يرى كريم عكس ذلك ويقول: "إن كل محبي كرة القدم في العالم بمن فيهم الإعلاميين يحبون هذه اللعبة لأنهم يشجّعون فريقاً ما وبالتالي إذا خرجت إلى الجماهير وقلت لهم أنني لا أُشجع فريقاً معيناً فسأفقد المصداقية بشكل كامل لديهم، لذلك أنا أرى أن الإعلامي المميّز يجب أن يكون موضوعياً وليس حيادياً".
أما بالنسبة لمشكلة منع الجماهير المصرية من حضور المباريات أكّد كريم أن الموقف في يد السلطات الأمنية وأن الإعلام الرياضي لا يستطيع التدخّل في هذا الأمر لكنه يرجو من السلطات النظر في مسألة إن كان هناك فرصة لعودة الجماهير إلى المدرجات من جديد أن تسمح بذلك، "لأن هذا يجعل المواطن يشعر بأن الأمان موجود في كل مكان في بلده ويرسل رسالة إلى العالم بأنه لا يوجد مشاكل من الناحية الأمنية في مصر".
وتطرّق كريم للحديث معنا عن منتخب مصر الأول وقال: "لا يجب الحكم على حسام البدري في الوقت الحالي خاصة أن المنتخب يفتقد بعض العناصر الهامة فيه والموجودين حالياً ضمن صفوف المنتخب الأولمبي، كما أن غياب محمد صلاح يُفقد الفريق 70% من قوته لأنه نجم استثنائيّ بكل تأكيد".
لدى كريم أكثر من مثل أعلى فهو يستفيد من كل إعلامي رياضي وقد ذكر عدة أسماء من بينها أحمد شوبير وحسن المستكاوي وإبراهيم فايق وهاني حتحوت وإبراهيم عبد الجواد وأحمد عز الدين وكريم سعيد وتامر بدوي وكريم خطاب مؤكّداً أنه يتعلّم منهم جميعاً.
ورغم اختلافهما في الرأي في بعض الأوقات ذكر لنا كريم أن شوبير من أكثر الأشخاص الذين يتعبون من أجل تقديم محتوى مميزاً كما أنه صاحب فضل عليه ويساعد كثراً من العاملين في مجال الإعلام الرياضي.
ويأمل كريم أن يُجري حواراً في يوم من الأيام مع النجمين كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس وزين الدين زيدان مدرب ريال مدريد، ورغم حبّه الشديد لشخصية ومهارة رونالدو إلا أنه يرى أن ليونيل ميسي نجم برشلونة هو الأفضل في التاريخ.
واختتم كريم حديثه مع "الميادين نت" عن رأيه في فكرة الأستديو التحليلي للإعلاميات قائلًا: "ليس لديّ أي مشكلة في أن تتواجد المرأة في مجال الإعلام الرياضي ولكني ضد فكرة أن يكون هناك أستوديو تحليلي للإعلاميات وفق معيار الشكل فقط، وإنما أرى أن الشخص المؤهّل سواء كان رجلاً أو أمرأة يستحقّ أن يكون متواجداً في أي مكان".