مورينيو في توتنهام.. الفرصة الأخيرة!

إدارة توتنهام هوتسبير تعلن إقالة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وتعيّن البرتغالي جوزيه مورينيو بديلًا له، فيما يترقب محبو الدوري الإنكليزي ما الذي سيقدمه "السبيشل وان".

  • يملك مورينيو فرصة مثالية للعودة إلى الواجهة

تقيّم جماهير كرة القدم بشكل عام نجاح المدرب والنادي بحسب الألقاب التي يحصدها. لكن هذه القاعدة قد لا تنطبق على مدرب توتنهام الإنكليزي المقال من منصبه ماوريسيو بوكيتينو في الساعات الأخيرة. استلم بوكيتينو زمام الأمور في توتنهام منذ 5 أعوام ونصف، لم يحصد فيها أي بطولة لكنه استطاع أن يصنع كيان لفريق "السبيرز"، حوله من فريق عادي إلى فريق منافس، يصل إلى النهائيات ويتأهل بشكل مستمر إلى دوري أبطال أوروبا.
تغيّرت الأمور مطلع الموسم الحالي، توتنهام لم يعد منافساً، لم ينتصر إلا في ثلاثة مناسبات تحت قيادة الأرجنتيني بوكيتينو في 12 جولة في الدوري الإنكليزي الممتاز.
في دوري الأبطال يحتل توتنهام المركز الثاني في المجموعة الثانية لكن جراح الخسارة 7-2 أمام بايرن ميونخ الألماني لم تلتئم، لتقرر إدارة توتنهام بشكل مفاجأة إقالة المدرب وتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو بعدها بساعات مكانه. يبدو أن الإدارة كانت قد اتخذت القرار قبل اجتماعها ببوكيتينو بإقالته، واتفقت مسبقاً مع مورينيو ليتحول اجتماعها بالأرجنتيني إلى اجتماع إخباري فقط، وبحسب الإعلام الإنكليزي ما كان يشغل بال رئيس النادي هو البند الجزائي لفسخ العقد مع بوكيتينو (12.5 مليون جنيه استرليني).

لا خوف على بوكيتينو

  • بوكيتينو لم يستغل في انطلاقة هذا الموسم تدهور وضع عدد من الأندية

يعتبر بوكيتينو واحداً من أنجح المدربين في تاريخ توتنهام، رغم أنه لم يفز بأي بطولة لكن المجموعة التي كانت مع الأرجنتيني قدّمت أفضل مستوى، وصلت لنهائي دوري الأبطال وباتت منافسة على لقب الدوري الإنكليزي. كل هذه الأمور لم تكن مطلوبة من بكوتينيو لكنه استمر في فعل ذلك موسمًا بعد موسم، ربما لن تنسى الجماهير اسمه أبدًا لأنه المؤسس لمستقبل قد يكون مبهرًا. هذه البصمة التي تركها بوكيتينو التي تشفع له.
لكن الأرجنتيني لم يستغل في انطلاقة هذا الموسم تدهور وضع عدد من الأندية، رغم أن الإدارة نجحت في الحفاظ على لاعبيها التي كان يمكن بيع عدد منها بمبالغ عالية جدًا. تغيرت طريقة لعب الفريق لأنه في بداية الأمر كان يقدم كرة جماعية وهجومية، لكن في الموسم الماضي تغير الحال وأصبح توتنهام يلعب كرة دفاعية "مملة"، لم يعد بوكيتينو خلاقًا كما كان في مواسمه الأربع الأولى.
لا خوف على بوكيتينو ومستقبله، لأن المدرب أثبت أنه يملك فكرًا كرويًا يضمن له أن يكون مدربًا لأي فريق حول العالم، لكن ما قد يحتاج إليه الأرجنتيني هو توجه إلى تطوير نفسه من مدرب يبني فريقًا إلى مدرب يحصد البطولات وينافس عليها.

عودة "السبيشل وان"

يملك مورينيو فرصة مثالية للعودة إلى الواجهة والأضواء، تعيين جوزيه مدربًا لتوتنهام جاء في وقت مثالي بالنسبة له وليس لتوتنهام. أهم في ما في عودة مورينيو أنه اختار فريقًا لن يضعه تحت أي ضغط، لأنه لن يكون مطالبًا بحصد أي لقب في هذا الموسم وربما في الموسم المقبل. الفترة الحالية لمورينيو قد تشبه الفترة التي عاشها في بورتو البرتغالي، إنتر الإيطالي أو ريال مدريد الإسباني، الفترة التي سيجلس فيها هو قادر على بناء الفريق والنهوض به دون أي مشاكل.
نجح مورينيو في تجربته الأخيرة مع اليونايتد في حصد 4 ألقاب ورغم ذلك تمت إقالته، لكن أي لقب سيدخل خزائن "السبيرز" سيعطي الفريق، الإدارة والجماهير دفعة للرفع من نسبة الثقة في "السبيشل وان". قد يحتاج مورينيو إلى بعد الوقت، لكنه لن يتأخر كثيرًا للظهور على الأغلب لأنه يعرف الكرة الإنكليزية جيدًا.
في الجهة المقابلة لمعرفة مورينيو بالكرة الإنكليزي، يحتاج مورينيو إلى بعض التغيرات على الصعيد الشخصي، والتي على الأغلب قام بتغييرها، منها خلقه للمشاكل مع اللاعبين وخسارته لغرفة الملابس في العديد من الأوقات، عليه أن يتعامل مع المجموعة الجديدة كما كان في بورتو وريال مدريد. بعض التخفيف من الغرور قد يكون مفيدًا ليقرب اللاعبين منه، خصوصًا أن بعض لاعبي توتنهام منهم ايركسين الدنماركي وتوبي ألدرفيريلد وأخرين يفكرون في الرحيل.

قد تشكل تجربة جوزيه مورينيو الجديدة بالنسبة له "رصاصة الرحمة"، فهي الفرصة الأخيرة إما للنجاح أو الفشل،مورينيو عدل عن موقفه الذي اتخذه في 2015 "من غير الممكن أن أدرب توتنهام أبدًا"، بوادر التغيير بدأت تظهر بانتظار ما سيقدمه مع فريقه الجديد. 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ߚ蔯ttenham confirm that they have hired Jose Mourinho as head coach until the end of the 2022/23 season ߚ輯a>

A post shared by Bleacher Report Football (@brfootball) on