الأنظار على "الفدائي" في مواجهة أستراليا

فلسطين تواجه أستراليا، وكوريا الجنوبية تلعب أمام قرغيزستان والصين أمام الفليبين اليوم في كأس آسيا 2019.

قدّم منتخب فلسطين أداء دفاعياً مميزاً أمام سوريا وحصد نقطة التعادل (أ ف ب)
قدّم منتخب فلسطين أداء دفاعياً مميزاً أمام سوريا وحصد نقطة التعادل (أ ف ب)

يبحث منتخب فلسطين عن إنجاز جديد في كأس آسيا حتى لو كان نقطة التعادل أمام أستراليا بطلة آسيا عندما يتواجهان، اليوم الساعة 13,00 بتوقيت القدس الشريف، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.

وخرج "الفدائي" من مباراة سوريا بمظهر المنتصر برغم تعادله، إذ حصد أول نقطة في مشاركته الثانية في كأس آسيا، وذلك بتشكيلة تضم في صفوفها لاعبين نشأوا بعيداً عن أرض أجدادهم المهاجرين بسبب ظروف الاحتلال الإسرائيلي والمعاناة المستمرة منذ عقود.

وقال لاعب الوسط سامح مراعبة الذي قضى أشهراً عام 2014 في سجون الاحتلال بتهمة تحويل الأموال لحركة حماس ما أبعده عن نسخة 2015: "أنا فخور جداً بالمشاركة لأنني حُرمت منها في 2015 وهدفي كان العودة بقوة. رغم الحرمان شاركت كأساسي. كنا نلعب للفوز ضد سوريا لكن ظروف المباراة لم تخدمنا بسبب حالة الطرد"، في إشارة إلى المدافع محمد صالح الذي طُرد قبل نحو ثلث ساعة من النهاية ولن يلعب اليوم.

وعمّا إذا كانت فلسطين ستدافع مجدداً ضد أستراليا، أضاف مراعبة لوكالة "فرانس برس": "كل مباراة لها ظروفها. فوز الأردن يعني أن لا كبيراً أو صغيراً في كأس آسيا. هدفنا التأهّل إلى الدور الثاني. فلسطين منتخب إستثنائي يختلف عن أي منتخب آخر لأنه يلعب في ظروف صعبة تحت الاحتلال".

ويقود منتخب فلسطين مدرّبه الجزائري نور الدين ولد علي الذي عرف كيف يدير ثلث الساعة الأخير ضد سوريا بعد طرد صالح، ويوصل سفينة المنتخب الى النقطة الأولى في تاريخه في النهائيات بعد ثلاث هزائم في نسخة أستراليا 2015.

ونقل ولد علي مصعب البطاط للعب بجانب قائد الدفاع المخضرم عبد اللطيف البهداري ولاعب الوسط أليكس نورامبوينا إلى مركز الظهير الايمن، قبل أن يُعزز وسطه بدخول شادي شعبان.

في الجهة المقابلة، لن يكون بمقدور أستراليا ارتكاب المزيد من الأخطاء.

ووقعت أستراليا حاملة لقب النسخة الأخيرة على أرضها، ضحية أكبر مفاجأة في الجولة الأولى، عندما سقطت أمام الأردن بهدف وحيد برغم استحواذها وسيطرتها على المباراة. ويُتوقع أن تواجه حائطاً دفاعياً جديداً من فلسطين.

وتوقّع مدرب أستراليا غراهام أرنولد رد فعل قوي من لاعبيه أمام فلسطين، قائلاً: "أتوقّع رد فعل، حصلت أمور جيدة ضد الأردن. ركنوا الحافلة (أمام المرمى) وصعّبوا الأمور علينا".

أرنولد الذي استلم مهامه بعد مشوار أستراليا المتواضع في مونديال روسيا والخروج من الدور الأول تحت إشراف الهولندي برت فان مارفيك، علّق على حالة مصابيه "(الظهير جوش) ريسدون لن يلعب، (المهاجم أندرو) نبوت ربما لن يلعب، (لاعب الوسط طوم) روغيتش سيشارك".

وبرغم تعرّضه لكسر في عظمة بيده اليسرى خاض روغيتش تمارين الأربعاء، بينما يجد المهاجم روبي كروز نفسه تحت ضغوط بسبب قلّة نجاعته وقد يخسر مكانه لكريس إيكونوميديس المتألق بعد مشاركته ضد الأردن.

كما تعرض المهاجم جايمي ماكلارين لانتقادات لعدم قدرته على التسجيل في آخر تسع مباريات، فهبّ قائده مارك ميليغان للدفاع عن اللاعب الذي استفاد من إصابة المهاجم أندرو نبوت، وقال: "لا يملك خبرة كبيرة مع المنتخب وأعتقد ان هذا أمر هام بالنسبة لمهاجم. عندما طُلب منه القيام بوظائف في الشوط الأول وظهره إلى المرمى نفّذها. في الشوط الثاني قام بتحركات لكن أعتقد أن علينا مده بمزيد من الكرات".

وتخوض أستراليا البطولة مكسورة الجناح بعد اعتزال نجميها تيم كاهيل وميلي يدينياك وإصابة نجوم الفريق آرون موي ودانيال آرزاني ومارتن بويل وماثيو ليكي المتواجد في التشكيلة.


كوريا الجنوبية والصين للتأهّل

ويسعى منتخبا كوريا الجنوبية والصين للتأهل معاً الى دور الـ16 بشرط تجاوز عرضيهما المخيبين في الجولة الأولى وتحقيق الفوز. ويلعب "الشمشون" الكوري أمام قرغيزستان، الساعة 18,00، و"التنين" الصيني أمام الفليبين الساعة 15,30.

وفازت كوريا على الفيليبين 1-0، والصين على قرغيزستان 2-1 بصعوبة في الجولة الأولى، وهما بحاجة إلى فوزين جديدين لضمان تأهلهما معاً، بينما ستؤجّل خسارة أحدهما حسم صعودهما للجولة الأخيرة.

ويتأهل إلى دور الـ16، الأول والثاني عن كل مجموعة، إضافة الى أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.

وصبّت الترجيحات لصالح تأهل كوريا الجنوبية والصين عن مجموعتهما قبل انطلاق البطولة، لكن العرضين اللافتين للوافدين الجديدين قرغيزستان والفليبين، جعلا باب المفاجآت مفتوحاً على كل الاحتمالات.

واحتاجت كوريا الجنوبية وصيفة نسخة 2015 والباحثة عن لقبها الثالث، إلى هدف ثالث لتخطي عقبة الفليبين التي يدربها السويدي سفن غوران إريكسون. ولم تكن الصين بإشراف الإيطالي مارتشيلو ليبي، أفضل حالاً أمام قرغيزستان حيث قلبت تأخرها بهدف الى فوز صعب 2-1.

وتحتاج كوريا الجنوبية التي ستفتقد أفضل لاعبيها نجم توتنهام الإنكليزي سون هيونغ-مين حتى الجولة الثالثة من دور المجموعات، إلى أن تكون أكثر نجاعة هجومياً في حال أرادت تجاوز قرغيزستان المنظّمة دفاعياً.

وبلغت نسبة استحواذ كوريا الجنوبية على الكرة أمام الفليبين 81.8%، وهي الأعلى لمنتخب مشارك في كأس آسيا منذ نسخة 2011، ومع ذلك لم تستطع زيارة شباك منافستها إلا مرة واحدة.

وتوقّع البرتغالي باولو بينتو مدرب كوريا الجنوبية أن يواجه فريقه أمام قرغيزستان السيناريو ذاته الذي اختبره في مباراته الافتتاحية.

من جهتها، ستكون الصين في مواجهة منتخب الفليبين الذي قدّم في مباراته الأولى أداء يُظهر أنه لن يكون لقمة سائغة للآخرين في المجموعة.

وحقّقت الصين نتائج كاسحة في مواجهاتها الثلاث السابقة مع الفليبين، فهزمتها 7-0 في تصفيات كأس آسيا 1996، و8-0 في التصفيات نفسها لنسخة 2000، ثم 8-1 في مباراة ودية أقيمت بينهما في 2017.

لكن المنتخب الفليبيني تغيّر كثيراً عن السابق، وأصبح مؤهلاً أكثر من أي وقت مضى لتحقيق النتيجة الإيجابية الأولى في مواجهاته مع العملاق الآسيوي.

ويراهن اريكسون على مباراة الصين للإبقاء على حظوظ الفليبين بالتأهل، وأكد أن "لقاء الصين هو المحطة التي نراهن عليها كثيراً للبقاء ضمن دائرة المنافسة، وأعتقد ان هناك حسابات خاصة بهذه المواجهة كونها أمام منتخب قوي ومعروف في القارة الآسيوية".

أما ليبي الفائز مع منتخب إيطاليا بكأس العالم 2006 والذي لم يكن راضياً على أداء فريقه أمام قرغيزستان فكان أكثر حذراً قبل لقاء اليوم.

وأكد: "لا يمكننا القول أننا سنتأهل، من الواضح جداً أن أمامنا الكثير من العمل الذي يتوجّب علينا القيام به".

وكرر ليبي شكواه من عدم وجود "مهاجمين مميزين في الدوري الصيني لأن الأندية هناك تعتمد كثيراً على اللاعبين الأجانب ولا تمتلك المهاجم الصريح، وهذه مشكلة أعاني منها وأحاول أن أجد الحلول اللازمة لها".