نيمار... لا تذهب إلى "إسرائيل"!

رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتانياهو يوجّه دعوة للنجم البرازيلي نيمار لزيارة "إسرائيل" والأخير يردّ عليه واعداً إياه بتلبيتها. نتانياهو يريد طبعاً استثمار هذه الدعوة لغايات انتخابية، لكن المهم هو أن نتوجّه لنيمار لنخبره عن أن هذا الكيان الذي وعد بزيارته هو كيان محتل لأرض فلسطين منذ عام 1948 وهو كيان مجرم.

  • يجب القول لنيمار أن الكيان الإسرائيلي محتل لفلسطين منذ عام 1948 وهو كيان مجرم

ليس خافياً أن المحتلّين الإسرائيليين يدأبون بين الفينة والأخرى على استثمار الرياضة من أجل الترويج لكيانهم وذلك عبر توجيه الدعوات لنجوم مشهورين وفرق عالمية لزيارة الكيان العبري. الجديد الآن هي الدعوة التي وجّهها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو للنجم البرازيلي نيمار لزيارة "إسرائيل" ليردّ الأخير واعداً إياه بتلبيتها.
هكذا، فقد نشر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو على مواقع التواصل خلال زيارته إلى تل أبيب مقطع فيديو يظهر في القسم الأول منه مبتسماً قبل أن يُعطي الكلمة لنتانياهو إلى جانبه، فيتوجّه الأخير بالإنكليزية لنيمار وصديقه المتزلج على الأمواج غابريال ميدينا بالقول: "رجاء، عليكما أن تزورانا. أنتما مدعوّان، نيمار وميدينا، أحضرا الجميع معكما!".
وفي الجزء الثاني من الشريط نفسه، يظهر نيمار، أغلى لاعب في العالم، وهو يردّ على الدعوة بالقول بالإنكليزية أيضاً: "مرحباً "بيبي" (نتانياهو) وبولسونارو. أشكرك على دعوتك. "إسرائيل"، نحن قادمان!".
أمام هذا الفيديو يجدر تلقائياً ودون تردّد التوجّه إلى نيمار. يجدر قبلاً القول هنا أنه بالإضافة إلى سياسة الصهاينة في مجال الرياضة التي ذكرناها فإن نتانياهو يريد من خلال هذه الدعوة أيضاً الاستفادة منها على الصعيد الشخصي لتلميع صورته قبل الانتخابات الأسبوع المقبل، هذا فضلاً عن أن الرئيس البرازيلي يستثمر بدوره نجم بلاده نيمار في سياسته الداعمة لكيان الاحتلال. لكن ما يعنينا هو نيمار. يجب أن نوصل الرسالة لهذا النجم الذي ربما، أو على الأرجح، لا يعرف شيئاً في السياسة وهو منشغل بالكرة وأموره الشخصية ورفاهيته كما ينشر على مواقع التواصل ونقول له بأن هذا الكيان الذي وعد بزيارته هو كيان مجرم ومحتل لأرض فلسطين منذ عام 1948 وهو قتل، ولا يزال، آلاف الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان الفلسطينيين والعرب وارتكب المجازر ودمّر البيوت وشرّد الآلاف ويحتجز حرية آلاف المظلومين من أبناء الأرض في المعتقلات.

يجب القول لنيمار أيضاً أن له ملايين المشجّعين من الفلسطينيين والعرب الذين يتابعون مبارياته ويعلّقون صوره وبأن هؤلاء يشجّعون منتخب البرازيل الذي له شعبية جارفة في فلسطين والوطن العربي منذ عشرات السنين، منذ زمن بيليه وغارينشا، وبالتالي فإنهم ضد تلبيته دعوة شخص مجرم وزيارة كيان محتل.
يجب هنا أيضاً العودة إلى الوراء وتذكير نيمار، إن كان لا يعلم، بأن زميله في منتخب البرازيل مارسيلو لاعب ريال مدريد تعرّض لحملة انتقادات إسرائيلية واسعة وإغلاق صفحته في "فايسبوك" عام 2011 بعد أن تضامن مع الفلسطينيين في ذكرى يوم النكبة ونشر صورة لشاب فلسطيني ملثّم يحمل مقلاعاً، وكتب: "قلبي مع الفلسطينيين الآن في قتالهم ضد إسرائيل"، قبل أن يضيف: "أقف ضد جرائم القتل التي يتم ارتكابها ضد أطفال فلسطين".
لنيمار يجب القول: نتانياهو شخص كاذب وكيانه محتلّ مجرم... لا تذهب إلى "إسرائيل".