جمهور المنتخب السوري تحت وقْع الصدمة!

لم يكن أشدّ المتشائمين من جمهور المنتخب السوري يتوقّع خسارة "نسور قاسيون" أمام منتخب إيران 0-5 في مباراة دولية وديّة أُقيمت في طهران. خسارة فاجأت السوريين ولقيت انتقادات واسعة.

خسر المنتخب السوري أمام نظيره الإيراني 0-5 في مباراة دولية ودية أُقيمت في طهران (أ ف ب)
خسر المنتخب السوري أمام نظيره الإيراني 0-5 في مباراة دولية ودية أُقيمت في طهران (أ ف ب)

في دمشق، انطلقت التحضيرات للمباراتين الوديّتين مع منتخبَي إيران وأوزبكستان وذلك ضمن برنامج التحضيرات لتصفيات كأس العالم "قطر 2022" وأمم آسيا "الصين  2023" المشتركة.

قبيل مباراة إيران خرج المدرب الوطني فجر إبراهيم بتصريحات واثقة تنمّ عن دراسة المنتخب الإيراني وخياراته المتوقّعة لخوض اللقاء رغم غياب عناصر أساسية عن تشكيلته بداعي الإصابه أو الاستبعاد كما حصل مع النجم عمر خريبين واعتماده على لاعبين جدد من الدوري المحلي.

إلا الأمور كانت مختلفة على أرض ملعب "آزادي" في طهران، إذ إن لاعبي المدرب البلجيكي مارك فيلموتس، الذي استهلّ مشواره مع منتخب إيران، سيطروا على خطوط الملعب ومجريات اللقاء على مدى تسعين دقيقة، وظهر وكأن المنتخب الإيراني في حصة تدريبية ليُثمر الشوط الأول عن هدفين نظيفين عبر رضا جهانبخش ومهدي طارمي في الدقيقتين 30 و 37 على التوالي.

وانطلق الشوط الثاني بفقدان التركيز من لاعبي المنتخب السوري ترتّب على إثره أخطاء كارثية لتتلقّى شباك أحمد مدنية الحارس الثاني للمنتخب ثلاثة أهداف عبر طارمي مجدّداً (57 و77) والشاب واللهيار صياد منش بهدف في الدقيقة 89. هكذا، لا محاولات النجم عمر السومة أثمرت ولا تحرّكات المخضرم فراس الخطيب صنعت الفارق، بينما لم تقدّم تغييرات المدرب السوري أي تحسّن على أداء المنتخب لتنتهي المباراة بخماسية قاسية تلقّاها نسور قاسيون.

 

سنغادر إلى طشقند بهمّة عالية!

لم يبرّر فجر إبراهيم هذه الهزيمة حيث عبّر خلال المؤتمر الصحفي الذي تلى اللقاء عن صدمته بآداء اللاعبين والحالة البدنية التي أظهرها الفريق ككل وقارنها بالمجهودات التي أبداها اللاعبون خلال المعسكر التدريبي وأجواء التمارين الايجابية.

وستتّجه بعثة المنتخب إلى العاصمة طشقند لملاقاة المنتخب الأوزبكي يوم الخميس المقبل لخوض مباراة يجدر أن تليق بسمعة المنتخب التي حققها في الفترة الأخيرة تحديداً منذ تصفيات مونديال روسيا 2018 الرائعة.

علماً أن الفائدة المرجوّة فنية وأخرى تقنية تساعد في تحسين مركز المنتخب في تصنيف الفيفا حيث يحتل المنتخب السوري المركز العاشر آسيوياً والثالث والثمانين عالمياً وفقاً لآخر تصنيف.

 

المدرب الوطني ليس محط ثقة من جديد؟

فجر إبراهيم تصدّى لمهمة تدريب المنتخب خلفاً للمدرب الألماني بيرند شتانغه في آخر المباريات في دور المجموعات في كأس آسيا 2019 الأخيرة ليخرج بعدها اتحاد الكرة بقرار استمراره معه.

وخاض المنتخب مع إبراهيم ثلاث مباريات ودية سابقة تعادل فيها سلبياً مع الإمارات وخسر أمام المنتخب العراقي بهدف دون رد وفاز على المنتخب الأردني بهدف نظيف.

وتأتي الخسارة أمام إيران لتُثير زوبعة بين الجماهير السورية تُنادي بإقالة إبراهيم وكادره الفنيّ والبحث عن مدرب أجنبي يستطيع أن يحمل آمال السوريين ويقدّم المنتخب بصورة جديدة للقارة والعالم.