حسن معتوق... النجم الأول دوماً

حسن معتوق يتوَّج بجائزة مهرجان "كرة المنار" لأفضل لاعب في لبنان. ليس جديداً على هذا النجم المركز الأول إذ إنه في الصدارة دوماً. هو اللاعب الذي يمتلك موهبة وشخصية تجعلانه يحظى بمكانة كبيرة في قلوب الجماهير.

توِّج حسن معتوق بجائزة مهرجان "كرة المنار" لأفضل لاعب في لبنان
توِّج حسن معتوق بجائزة مهرجان "كرة المنار" لأفضل لاعب في لبنان

لم يكن مفاجِئاً أمس أن يُعلَن إسم حسن معتوق فائزاً بجائزة مهرجان "كرة المنار الـ 23" لأفضل لاعب في لبنان. اعتاد معتوق المراكز الأولى. هذا النجم الكبير لا يحكي سوى لغة المراتب الأولى، والجوائز تبحث دوماً عنه لإيفائه بعضاً مما يقدّمه للكرة والجماهير، وإن كان كل ما يتوَّج به يبقى قليلاً عليه. هو الفائز دوماً عن جدارة واستحقاق.
يحصد حسن الجوائز لكن هذه تبقى رمزية أمام الجائزة الأهم التي باتت "ماركة مُسجّلة" لهذا النجم وهي حبّ الجماهير له وتقديرهم الكبير لموهبته الفذّة. هو اللاعب المهاري الذي تفرح الأعين برؤيته على العشب الأخضر. لحضور معتوق رونقٌ مختلف ولفنياته ومراوغاته وأهدافه وقعٌ مختلف... للكرة بين قدمَيه سحرٌ مختلف. هو اللاعب الذي لا تملّ الأعين من مشاهدته. في لحظة يصنع هذا النجم ما هو غير مُتوقّع. يُتقن المفاجأة بلمسة مهارية. يجد الحلول في الأوقات الصعبة... هنا الموهبة التي لا يمتلكها إلا قلّة.
أصبح حسن في الثلاثينات لكنه لا يزال "يجوهر" كما لو أنه في البدايات. في كل مرة يُدهشنا بكل ما هو جديد. لا يعرف الصدأ طريقه إلى موهبته. تزداد ألقاً ولمعاناً وتجربة وخبرة مع مرور الوقت ليصبح معها القائد الذي تليق بزنده شارة القيادة.
أصبح من نافل القول أن حسن معتوق دوّن إسمه في تاريخ كرة لبنان لا بل إنه طبع حقبة في الكرة اللبنانية بإسمه، ولا يزال. أينما حلّ هذا النجم أصاب النجاح. منذ انطلاقته مع العهد ومن ثم عندما مثّل لبنان بأفضل طريقة في الكرة الإماراتية وصولاً إلى النجمة، وما بين هذه التجارب كان إسم حسن معتوق على صفحات الصحف الفرنسية عندما تحدّثت قبل سنوات بأن النادي العريق وبطل أوروبا السابق مرسيليا كان يتابعه لإمكانية ضمّه إلى صفوفه.
أما مع منتخب لبنان فتلك قصة تألّق أخرى جعلت من هذا اللاعب "الرقم واحد" دوماً في صفوفه وقائده وهدّافه التاريخي والذي لطالما قدّم خدماته لمنتخب الوطن.
لكن لا يمكن اختصار حسن معتوق بكل هذا، على أهميّته. الأهمّ هو أخلاق هذا اللاعب التي يحكي عنها الجميع والتي تبقى ميزته وأكثر ما يجذب الجماهير وجميع المتابعين إليه، فضلاً عن تواضعه المشهود.
كان لاعباً "عهداوياً" ثم أصبح لاعباً "نجماوياً"، لكن مكانته ظلّت كبيرة في قلوب العهداويين لا بل في قلوب كل الجماهير التي تكنّ له الاحترام الكبير. الجميع يُجمع على محبة وتقدير معتوق.
الآن انتهى عقد معتوق مع النجمة. الكلّ ينتظر إن كان سيجدّد أم سيختار وجهة أخرى ربما عائداً إلى العهد بطل لبنان أو في تجربة جديدة مع الأنصار. أياً يكن اختيار هذا النجم فإن الأهم أن موهبته ستبقى تسحر الملاعب. حسن معتوق هدية كرة لبنان الأجمل.