مصر × زيمبابوي... وذكريات "مباراة الطوبة"

ماذا حصل في مباراة مصر أمام زيمبابوي عام 1993 في تصفيات مونديال 1994؟

تبدّد حلم مصر بالتأهّل إلى مونديال 1994 بسبب أحداث مباراة زيمبابوي
تبدّد حلم مصر بالتأهّل إلى مونديال 1994 بسبب أحداث مباراة زيمبابوي

تتواجه مصر مع زيمبابوي، اليوم الجمعة الساعة 23,00 بتوقيت القدس الشريف، على ملعب القاهرة الدولي، في انطلاق بطولة كأس أمم أفريقيا 2019 على الأراضي المصرية.

ويستعيد المصريون خلال هذه المباراة ذكرى مريرة تعود إلى عام 1993 عندما فشل المنتخب المصري في التأهل إلى مونديال 1994 بعد أحداث المباراة أمام زيمبابوي التي اشتهرت بمباراة "الطوبة" (الحجر) والتي بدّدت أحلام المصريين في بلوغ المونديال للنسخة الثانية على التوالي.
وبعد مشاركة المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 1990، ازدادت طموحات الجماهير المصرية في الوصول بشكل منتظم إلى النهائيات لاسيما وأن الفريق تأهل لمونديال 1990 على حساب المنتخب الجزائري أحد أفضل المنتخبات الأفريقية في ذلك الوقت.
كما ضاعف من آمال "الفراعنة" في ذلك الوقت بدء تطبيق نظام الاحتراف في مصر وحصول بعض نجوم الفريق على فرص احترافية بالخارج ولكن آمال الفريق تبدّدت مبكراً.
ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقّع أن ينتهي حلم "الفراعنة" بهذا الشكل وعلى يد منتخب لا يحظى بخبرة أو تاريخ كبيرين على الساحة الأفريقية حينها.
وخلال المرحلة الأولى من التصفيات، كان منتخب زيمبابوي في صدارة المجموعة في التصفيات برصيد تسع نقاط وبفارق نقطتين أمام المنتخب المصري وكان معهما كل من منتخبَي توغو وأنغولا.
وفي الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة، كانت الفرصة سانحة أمام "الفراعنة" لحسم صدارة المجموعة لصالحهم في حال الفوز والتساوي مع زيمبابوي في رصيد النقاط وحجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي من التصفيات بفارق الأهداف.
وباغت منتخب زيمبابوي "الفراعنة" على استاد القاهرة بهدف مبكر سجله إيجنت ساو في الدقيقة الخامسة ليحبس أنفاس المشجعين في المدرجات وأمام شاشات التلفزيون.
ولكن المصريين ردوا بقوة في الشوط الأول وسجلوا هدفين عبر أشرف قاسم وحسام حسن في الدقيقتين 32 من ركلة جزاء و40.
وانتهت المباراة بفوز الفراعنة 2/1 في 28 شباط/ فبراير 1993، وكان من المفترض تأهل الفريق للمرحلة النهائية من التصفيات ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن حيث قرّر الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إعادة المباراة على ملعب محايد، استناداً لما ذكره تقرير حكم المباراة الغابوني جان فيدل ديرامبا.

وأشار الحكم في تقريره عن المباراة إلى أن أحد المشجعين ألقى بحجر على أحد لاعبي منتخب زيمبابوي خلال تنفيذه لرمية تماس بالقرب من مدرب زيمبابوي الألماني راينهارد فابيتش، الذي ساهم مع حارس المرمى الشهير بروس غروبيلار وقتها في تسليط الضوء بشكل أكبر على هذه الواقعة وعلى إصابة اللاعب بالحجر ما دفع الفيفا إلى قرار إعادة المباراة.
وبالفعل، أُعيدت المباراة في مدينة ليون الفرنسية، وانتهت بالتعادل السلبي بعدما أهدر مجدي طلبة فرصة ذهبية للمنتخب المصري أمام مرمى زيمبابوي الذي تأهل إلى الدور التالي من التصفيات، لكنه حل ثانياُ خلف نظيره الكاميروني الذي قطع تذكرة الذهاب إلى المونديال بينما تبدّد حلم "الفراعنة" مبكراً.
وعندما يلتقي منتخبا مصر وزيمبابوي اليوم الجمعة في افتتاح "كان 2019" في مصر، قد تجدّد هذه المباراة ذكريات مواجهة 1993 التي أُقيمت على نفس الملعب قبل إلغائها وإقامتها في ليون.
والتقى الفريقان بعد 1993 في أكثر من مباراة ودية ورسمية لكن ظلت مباراة "الطوبة" حاضرة في الأذهان لدى الملايين من أنصار المنتخب المصري وقد تُلقي هذه المباراة بظلالها على أجواء مباراة اليوم خصوصاً مع أهمية اللقاء في افتتاح البطولة.
وبغضّ النظر عن مباراة "الطوبة" يمتلك "الفراعنة" تفوّقاً هائلاً في المواجهات مع منتخب زيمبابوي وهو ما يمنحهم قدراً من التفاؤل والأمل قبل المباراة.
ويضاعف من آمال الفريق أن آخر خمس مباريات بين الفريقين انتهت لصالح منتخب مصر الذي سجّل مرتين على الأقل في كل من هذه المباريات.
كما انتهت آخر مواجهة بين الفريقين بفوز "الفراعنة" 4 / 2 وذلك في 9 حزيران/ يونيو 2013 في تصفيات مونديال 2014 بالبرازيل.
وسجل أهداف تلك المباراة النجمان الكبيران محمد صلاح ومحمد أبو تريكة بواقع ثلاثة أهداف (هاتريك) لصلاح الذي يحمل على عاتقه مسؤولية قيادة الفريق للقب في البطولة الحالية وهدف واحد لأبو تريكة الذي سجل قبلها هدفين في مباراتين مختلفتين أمام زيمبابوي بواقع هدف في كل مباراة.