مصر لتفادي مصير المغرب

منتخب مصر يبدأ مشواره الفعلي نحو لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية على أرضه، بلقائه جنوب إفريقيا، اليوم الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف، في ثاني أيام الدور ثمن النهائي، والذي يشهد مباراة مرتقبة بين حاملة اللقب الكاميرون ونيجيريا الساعة 19,00.

برز محمود حسن "تريزيغيه" مع مصر في دور المجموعات (أ ف ب)
برز محمود حسن "تريزيغيه" مع مصر في دور المجموعات (أ ف ب)

يبدأ منتخب مصر مشواره الفعلي نحو لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية على أرضه، بلقائه جنوب إفريقيا، اليوم الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف، في ثاني أيام الدور ثمن النهائي، والذي يشهد مباراة مرتقبة بين حاملة اللقب الكاميرون ونيجيريا الساعة 19,00.

وأنهى المنتخب المصري منافسات الدور الأول بثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، وشباك نظيفة لمحمد الشناوي، الحارس الأساسي الذي لم يغب عن المرمى المصري من البداية.

وعلى رغم اعتبار قائد المنتخب أحمد المحمدي أن ما حققه المنتخب في الدور الأول، لاسيما تسجيل خمسة أهداف وعدم تلقي أي هدف هو معدّل "جيد"، بقي "الفراعنة" عرضة لانتقادات في أوساط المحللين والمشجعين المحليين، على خلفية عدم تقديمهم الأداء المرتجى.

وبرز محمود حسن تريزيغيه كأحد مفاتيح اللعب في الهجوم، واللاعب "المهاري" القادر على المراوغة وخلق المساحات، وصولاً الى التسجيل كما حصل في المباراة الأولى ضد زيمبابوي، أو صنع تمريرات حاسمة للنجم محمد صلاح كما فعل في الثانية ضد الكونغو الديموقراطية.

لكن كغيره، سيكون المنتخب المصري بدءاً من اليوم على موعد مع المرحلة التي لا مجال للخطأ فيها، وحيث الخسارة تعني الخروج تلقائياً كما حصل مع المغرب.

بالنسبة إلى مصر، الحسابات أكبر ووطأة التوقعات أكثر ثقلاً، لاسيما وأنها المضيف، وسيكون لاعبوها في مواجهة حساب مع نحو 75 ألف متفرج تغصّ بهم مدرجات ستاد القاهرة، ونحو 100 مليون آخرين من بحر الاسكندرية شمالاً، الى ما بعد أبو سنبل قرب الحدود مع السودان جنوباً.

لقاء مصر وجنوب أفريقيا سيكون الثالث بينهما في تاريخ البطولة، ويحمل آخرهما ذكرى طيبة للمصريين عندما فازوا بثنائية نظيفة في نهائي 1998، ليحرزوا اللقب الرابع في بوركينا فاسو، ويكرروا بذلك فوزاً حققوه قبل عامين في الدور الأول لنسخة 1996 في جوهانسبورغ بهدف نظيف.

وسيكون الفائز من مباراة منتخبي مصر وجنوب أفريقيا، على موعد في ربع النهائي مع الفائز من لقاء الكاميرون التي أحرزت عام 2017 لقبها الخامس في البطولة، ونيجيريا المتوَّجة باللقب القاري ثلاث مرات.

ويعد المنتخبان من الأسماء التي يحسب لها حساب قارياً، إذ يجمعان في ما بينهما نحو خُمس ألقاب البطولة (7 من 31 نسخة قبل 2019)، وسيكون لقاءهما اليوم في الاسكندرية، السابع بينهما في البطولة.

وفي دليل إضافي على حدة المنافسة بين الجارين اللذين يتشاركان حدوداً يتجاوز طولها 16 ألف كلم، فقد اجتمعا ثلاث مرات (من أصل الستة السابقة) في المباراة النهائية، وانتهت جميعها لمصلحة الكاميرون (في 1984 و1988 و2000 بركلات الترجيح).

ودافع مدرب الكاميرون الهولندي كلارنس سيدورف عن ضعف الأداء الهجومي لفريقه لاسيما كارل توكو إيكامبي في الدور الأول، اذ اكتفى بالفوز على غينيا بيساو 2-0، وتعادل سلباً مع غانا وبنين.

وقال: "أحياناً الفرق لا تسجل لأسابيع والمهاجمون لا يسجلون لأشهر (...) على كارل والمهاجمين الآخرين تحسين بعض التفاصيل، أن يكونوا أكثر ذكاء ويخلقوا فرصاً أكثر".

ولم يكن حال المنتخب النيجيري بإشراف المدرب الألماني غيرنوت رور أفضل، إذ فاز على بوروندي وغينيا بالنتيجة ذاتها 1-0، قبل أن يخسر أمام مدغشقر 0-2. وقال قائد نيجيريا جون أوبي ميكيل بشأن الخسارة: "من الأفضل أنها حصلت الآن وليس في الأدوار الاقصائية".