تطبيق على الهواتف الذكية يرصد التغييرات في أعراض مرض الشلل الرعاش

باحثون أميركيون يتوصلون إلى اختراع تطبيق جديد على الهواتف الذكية يساعدهم في رصد التغييرات التي يتعرّض لها مرضى "الشلل الرعاش" أو ما يعرف بالباركنسون، ويساعد هذا التطبيق في تقييم شدة الأعراض وتعديل الأدوية بناءً عليها.

  • تطبيق تجريبي على الهواتف الذكية يرصد التغييرات في أعراض مرض الشلل الرعاش

قال باحثون أميركيون إن تطبيقاً تجريبياً على الهواتف الذكية يمكن أن يرصد التغييرات في أعراض مرض الشلل الرعاش باركنسون على مدى اليوم ويرسل بيانات للأطباء لمساعدتهم في علاج المرضى.

ومرض الشلل الرعاش هو اضطراب انتكاسي في الجهاز العصبي يؤثر على الخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في المخ. ومن بين أعراضه الرجفة وتصلب الجسم وبطء الحركة وصعوبة في المشي.
من جهتها، أشارت كبيرة الباحثين سوتشي ساريا من جامعة جون هوبكنز في بالتيمور إلى أنه "مثل مرض السكري، تتسم أعراض مرض الشلل الرعاش بالتفاوت، الأمر الذي قد يؤدي لتنوع العلاج. لا نستطيع قياس هذا التفاوت في المنزل والقياسات في العيادات محدودة".

كما ذكرت أنّ "هذا التطور الجديد مثير للغاية لأنه لم يكن ممكناً قبل بضع سنوات. المرضى متحمسون ومستعدون وراغبون في عمل ذلك بهواتفهم".

وفي هذا الإطار، كتب الباحثون في دورية جاما لطب الأعصاب أن التطبيق الذي طورته ساريا وزملاؤها يطلب من المرضى إكمال خمس مهام تقيم الكلام والنقر بالأصابع وطريقة المشي والتوازن ووقت رد الفعل.

واستناداً إلى ذلك يسجل التطبيق "درجة مرض الشلل الرعاش" يمكن أن يستخدمها الأطباء لتقييم شدة الأعراض وتعديل الأدوية على هذا الأساس.

وطور الباحثون تطبيق "هوبكنز بي.دي" للهواتف الذكية التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد لتقييم أداء المهام الخمسة بقدر ما يرغب المرضى في استخدام التطبيق. وتستند الدرجات التي يسجلها التطبيق على أنواع التقييمات التي عادة ما تتم في عيادات الأطباء.

وقد أجرى الباحثون اختبارات على 129 مريضاً أكملوا أكثر من ستة آلاف تقييما على هواتفهم الذكية. وتراوحت الدرجات المسجلة من صفر إلى مئة وتشير الأرقام الأعلى إلى أعراض أشد. وأكمل المشاركون المهام قبل وبعد أول جرعة من أدوية الدوبامين. كما أكملوا مهام اعتيادية في العيادات.

وتنوعت الأعراض بمعدل 14 نقطة على مدى اليوم وهي معلومات ساعدت الأطباء على فهم تفاوت شدة الأعراض لدى المرضى.