صحافة

منذ متى وكيف تحولت إسرائيل من دولة مع "ظهرٍ" عريض لمسلكياتها في الشرق الأوسط – أي الولايات المتحدة – إلى الصبي المنبوذ في الحي الذي لا يريد أحد أن يلعب معه، ولا حتى المعلّمة؟ كي نفهم هذا يجب أن نعود عقداً إلى الوراء، إلى الصفعة المدوية التي تلقتها إسرائيل. فقط بعد نصف سنة على انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، توجه باراك أوباما إلى الشرق الأوسط، وبدل أن يزور أولاً الدولة التي تُعتبر أقرب حليفة لأميركا في المنطقة، اختار القفز عن القدس وإلقاء خطاب القاهرة المؤسس في مصر. الإهانة كانت كبيرة، كانت اللحظة التي لم يعد بعدها شيء إلى سابق عهده.

ما يُقلق بوجه خاص في هذه الأثناء، أنه لا تبدو في الأفق شخصية "راشد مسؤول" في المجتمع الدولي يتدخل لكبح الأطراف. روسيا، التي تستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلباقة كل عدة أشهر، تبدو منسّقة جداً مع إيران وسوريا أيضاً في خطواتهما ضد إسرائيل.

لأول مرة منذ 36 سنة نجحت بطارية صواريخ سورية في اعتراض طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي – سابقة تثير حماسة خيال الحي الشرق أوسطي.. حدث الأمس تجاوزناه، لكن السؤال هو ما الذي سيجري في المرة القادمة؟

ما العمل مع عهد التميمي؟ لو كان عليّ أن أكتب مؤلفاً في موضوع "كيف نجعل إسرائيل تخسر بصورة غبية في حربٍ إعلامية مقابل كل العالم من أجل كسب بعض الأصوات في الانتخابات القادمة" لكنتُ كتبت عن هذا. كنتُ لأصف ما الذي فعله سياسيونا بصفعة وركلة فتاة شقراء إبنة 16 سنة لضابط في الجيش الإسرائيلي دخل إلى باحة منزلها، في قرية النبي صالح قبل شهر ونصف. 

أيام قليلة أمضاها الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" ديفيد أغناطيوس في الأردن التقى خلالها مسؤولين في المخابرات العامة ليخرج بنصيحة إلى الإدارة الأميركية مفادها بأن على دونالد ترامب ألا يعتبر الموقف الأردني الذي لطالما صبّ في مصلحة واشنطن أمراً مفروغاً منه لا ثمن في مقابله.

صحيفة "التايمز" تقول إن تنظيم داعش استفاد خلال الفترة الماضية من الخلافات بين القوات التي اجتمعت يوماً لهزيمته من أجل إعادة بناء قوته من جديد وشنّ هجمات في سوريا والعراق. وصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تتحدث عن مغادرة مقاتلين القوة التي شكلتها واشنطن لقتال داعش من أجل التفرغ لصدّ الهجوم التركي.

في وقت أرسى لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا أمس جوّاً من الاستقرار السياسي بعد التوتر في الأيام الماضية، يزور لبنان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وعلى جدول أعماله البحث في الانتخابات النيابية المقبلة. ويسبق زيارة تيلرسون وصول مساعده ديفيد ساترفيلد إلى بيروت أمس، في زيارة مقرّرة سابقاً.

معهد دراسات الحرب يوصي الولايات المتحدة بإعادة تقييم خططها العسكرية والسياسية التي ترتكز على استمرار حيدر العبادي في منصبه بعد انتخابات أيار/ مايو 2018 . (التقرير نشر قبيل الاعلان عن قرار سحب المستشارين والمدربين الاميركيين من العراق).

أدركت البحرية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة أن الهجمات "الإرهابية " البحرية يمكن أن تأتي أيضا من تحت الماء، وهو تهديد نما منذ المواجهة الأخيرة مع حماس في سنة 2014، حيث وسّعت حماس خلال السنوات الثلاث بعدها وحدة الكوماندوس البحرية التي ذُكر ان عدد عناصرها يبلغ 1500 رجال ضفادع لديهم مزالج تحت الماء يمكنها أن تُخرجهم مسافة أبعد في البحر.

انهمكت أجهزة الإعلام الأميركية وغير الأميركية في إبراز جمل معينة من خطاب الرئيس دونالد ترامب أمام الكونغرس حول الاتحاد، ولم تقم حتى الآن برسم الخطوط العريضة لسياسة ترامب «أو للسياسة التي عبر عنها ترامب»، للتدليل على خطورة مخطط الذين وضعوا ترامب رئيساً للبيت الأبيض وسلّموه الأرقام السرية القادرة على تدمير جزء كبير من البشرية وما بنته منذ الحرب العالمية الثانية. 

استطلاع للرأي يظهر أن الإيرانيين يعتقدون أنهم خُدعوا بالاتفاق النووي مع الغرب، في حين أن دعم الصواريخ البالستية وحزب الله ونظام الأسد لا يزال قوياً، والاحتجاجات الأخيرة كانت حيال الاقتصاد وليست ثورة.

 قرار أبو مازن "كسر الأواني" إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ بعد أن كشفت أمامه تفاصيل خطة السلام الأميركية. الآن كشف التفصيل الذي أدى بأبو مازن الى القرار المتطرف- تقليص حضور السلطة الفلسطينية في القدس واختصاره على أبو ديس فقط.

حزب الله على عكس الحكومة الإسرائيلية، يحافظ على توازن الردع الذي أثبت فعاليته منذ حرب لبنان الثانية، وكذلك الوضع في غزة، في حين أن التهديد الإيراني، كما يسعى نتنياهو إلى الترويج له، فهو مضبوط من خلال الاتفاق النووي.

وفيما كانت الأزمة في ذروتها، اجتمع ترامب بنتنياهو في المؤتمر الاقتصادي في دافوس، وعمّق القطيعة بين الأميركيين والفلسطينيين. وقال "إذا كانوا لم يحترمونا عندما لم يسمحوا لنائب الرئيس بزيارتهم ونحن نعطيهم مئات الملايين من الدولارات، هذه الأموال ليست على الطاولة، لن تذهب إليهم". وأضاف: "إسرائيل تريد السلام، وسيتعين عليهم صنع السلام، وإلا لن يكون لهم مصلحة معنا". نتنياهو ابتسم فقط ولم يضف شيئاً، هناك الآن من يقوم عنه بمهمة نزع الشرعية عن الفلسطينيين.

صحيفة "نيويورك تايمز" تقول إن حالة السخط التي تسود أوساط شريحة كبيرة من الناخبين الجمهوريين يمكن أن تدفع بهم نحو دعم مرشح ثالث من خارج الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أجل ضمان عدم وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً.