اقبال "هزيل" على الطعون في نتائج الإنتخابات الرئاسية التونسية

صحيفة "القدس العربي" تنقل عن مراقبين للشأن السياسي في تونس استغرابهم للإقبال "الهزيل" على تقديم الطعون بعد الإنتخابات الرئاسية، حيث بلغ عدد الطعون في "التشريعية" بلغ 43 طعنا في حين رسا في "الرئاسية" على 9 طعون فقط.

بلغ عدد المرشحين الطاعنين بنتائج الإنتخابات الرئاسية للوصول إلى قصر قرطاج 9 فقط
صحيفة "القدس العربي":  سجلّت الإنتخابات الرئاسية التونسية في دورها الأول كما هائلا من التجاوزات الخطيرة من طرف تنسيقية «شاهد» وجمعية «عتيد» و «أنا يقظ» مقابل عدد ضعيف جدا من الطعون.

واستغرب المراقبون للشأن السياسي هذا الإقبال الهزيل على تقديم الطعون مقابل التجاوزات الخطيرة المرصودة، حيث أوضح رشدي بوعزيز أحد أعضاء الهيئة المديرة لمرصد «شاهد» أن عدد الطعون في التشريعية بلغ 43 طعنا في حين بلغ في الرئاسية 9 طعون فقط، مبرزا أن هذا الرقم كان هزيلاً جدا مقارنة بما تم تسجيله من خروقات من هيئة الانتخابات والأحزاب ومراصد ملاحظة الانتخابات، وأيضا مقارنة بعدد مكاتب الاقتراع الذي يتجاوز 10 آلاف مكتب، وهو ما يجعل من نسبة الطعون أقل من 0.5 بالمائة على حد تعبيره.

وأكد، في تصريحات إعلامية، أن هزالة عدد الطعون سيولد لدى المخالفين إحساسا بالإفلات من العقاب مما سيشّجعهم على مواصلة تجاوزاتهم، وهذا ما حصل في الرئاسية حيث ازداد عدد المخالفات وكبر حجم الخروقات، خاصة المتعلقة بالدعاية الحزبية داخل مكاتب الاقتراع وخارجها من قبل بعض موظفي هيئة الانتخابات وأنصار المترشحين وملاحظي المجتمع المدني وأمنيين، والمتعلقة أيضا بمحاولات شراء الأصوات، على حد تعبيره.
وأكد المصدر ذاته أن المخالفات المسجلة تدخل في باب الجرائم الانتخابية بعضها يعاقب عليها بالسجن 6 سنوات وبخطايا مالية قد تصل إلى 5000 دينار.


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً