صحافة - صحافة عربية

مصيبة لبنان، أنه منكوب ببعض من جاءت بهم صدفة سياسية أو ضربة حظ رئاسية، إلى موقع متقدّم في السلطة، وعلى الحلبة السياسية.

إن واقع الحال يكشف عن سیاسیین ونقابیین يأخذون من الديمقراطیة ما يخدم مصالحھم ويرفضون فیھا ما لا يتماشى وأھدافھم فھم بذلك يعتبرونھا أداة لتحقیق أھدافھم ولیس منظومة حكم على ضوئھا تسیر البلاد وإلیھا يلجأون كلما اختلفوا. فخطاب العديد من السیاسیین وسلوكھم وحتى من النواب المنتخبین انتخاباً حراً ونزيھاً بفضل بركات الديمقراطیة الناشئة يكشفان عن حقیقة خافیة، وھي أن داخل كل منھم يسكن ديكتاتور يترصد الفرصة لینقض على الحكم.

مثل هذا المرشح سيُهان في هذا الامتحان بالتأكيد هذه المرة وسيفشل في الفوز في الانتخابات لأن الشعب عرف زيف مثل هؤلاء المرشحين وكذبهم وخداعهم وتنصلهم عن وعودهم التي قطعوها لناخبيهم وفسادهم وسرقاتهم واستغلال مناصبهم لأغراضهم ومنافعهم الشخصية والعائلية وللمقربين منهم والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين والمجرب لا يجرب.

قبل أن نصل إلى الانتخابات، بدأ الكلام عن الحكومة المقبلة وكيفية توزيع الحقائب فيها سلفاً. التركيبات الانتخابية تحت الطاولة وفوقها، لفرط قوى سياسية، تنتج تدريجاً جوائز ترضية وتقاسم حقائب وزارية منذ الآن.

تبقى الحقيقة أكثر حضوراً في حسابات القيادة الإسرائيلية أن مسيرة العودة تكشف عن تصميم فصائل المقاومة وقياداتها على مواجهة التحديات التي تمر بها القضية، وتعكس إصرارها على التصدي ومقاومة أي محاولات تصفية القضية الفلسطينية. على هذه الخلفية، إن إسرائيل التي تواجه الإنسان الفلسطيني المحتشد على حدود القطاع، يحضر في وعي صناع قرارها السياسي والأمني الخطوات التصاعدية التي سيلجأ إليها في اليوم التالي والشهر المقبل، والسنوات اللاحقة.

أريد من قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي تحقيقَ عدالة التمثيل الشعبي وشموليته لشتّى فئات الشعب اللبناني وأجياله في المجلس النيابي، وذلك انسجاماً وروحيةَ وثيقةِ الوفاق الوطني المعروفة بـ»إتفاق الطائف»، ولكن يتبيّن من خلال ما يرافق التحضير للانتخابات المقرّرة في 6 أيار المقبل، أنّ «الجَمَل بنِيّة والجمّال بنيّة».

على مساحة الدوائر الـ 15 نَسَج التيار الوطني الحر و القوات اللبنانية مشروعَ تعاونهما الانتخابي تحت شعار واحد "أوعا التحالف"! قد تكون من أكبر المفارقات التي طبعت خريطة التحالفات السياسية. تُوصِل المصالحةُ المسيحية ميشال عون الى القصر الجمهوري ولكنّها تعجز في المقابل عن تفريخ لائحة واحدة تكرّس ورقة التفاهم المسيحي ولو بمقعدٍ نيابي!

لايزال التطلع إلى واقع جديد في العراق ينهي الفصول المحزنة أملا قائماً واستحقاقاً يحمل في طياته مضامين وقيماً سياسية واجتماعية يشترك فيه الشعب العراقي وكل الطبقات السياسية الممثلة بالأحزاب والكيانات والرموز والشخصيات التي يهمها حاضر ومستقبل هذه البلاد.

48 ساعة صمتاً انتخابياً لينطلق بعدها ماراثون الانتخابات الرئاسية صباح بعد غد الاثنين ولمدة 3 أيام، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين استعدادها بانتداب 17 ألف قاضٍ يمثلون جميع الهيئات القضائية يشرفون علي 14 ألف لجنة فرعية بجميع المحافظات بنظام قاض لكل صندوق بالاضافة إلي 375 لجنة عامة يساعدهم 95 ألف موظف.

في انتظار تحديد مصيره، يخوض رئيس الحكومة جولة جديدة للدفاع عن نفسه، علماً بأنّ الجميع يُدرك أنّ الشاهد، كما سلفه في رئاسة الوزراء، هو بين مطرقة رئاسة الجمهورية وسندان «التوافق السياسي» الهش.

البعض منا يبدو حائرًا اليوم، يبحث عن إجابة للسؤال الذى يفترض ألا يكون مطروحًا من الأساس، وهو: هل أشارك فى الانتخابات ولماذا؟ فهناك من يقولون بل ويدعون المصريين إلى عدم الذهاب لصندوق الانتخابات، وحجتهم الأساسية التى حاولوا خداعنا بها هى أن المشاركة لن تغير من النتيجة التى يعرفها الجميع. وهذا قول حق يراد به باطل.

مَن يسمع "كمبيالات" الوعود التي يقطعها مرشحون في موسم الانتخابات النيابية الراهن، يدرك مدى حجم الكذب والتضليل الذي يمارسه هؤلاء على الرأي العام من ناخبين وغير ناخبين، بحيث أنهم يستغشمون الناس معتقدون انهم نيام، أو انهم قاصرون ولم يبلغوا سن الرشد، فيما الناس ليسوا عن هذا الكذب بغافلين، وباتوا يعرفون من أين تؤكل الكتف.

مشكلة تونس في مشهدها السياسي، ومشكلة هذا المشهد في عدم استقراره، ومشكلة الاستقرار ناتجة مباشرة عن النظام الانتخابي المعتمد حاليا فما هو ذنب هذا النظام الانتخابي وما هي البدائل الممكنة لحل المشاكل السياسية كلها؟ «نظام التمثيل النسبي مع أكبر البقايا» هو ما تعتمده بلادنا في نظامها الانتخابي وميزة هذا النظام أنه يراعي مصالح الأحزاب الضعيفة والصغيرة.

رمى النائب أنطوان زهرا، أمس، قنبلة انتخابيّة مِن مجلس النوّاب. رماها، لكنها لم تنفجر بعد. ستنفجر قريباً على الأرجح. بالتأكيد، لن يعترض النائب القوّاتي على هذه الاستعارات «الحربجيّة». المُهم، جاء في تصريحه: «أحذّر مِن الطعن في الانتخابات النيابيّة وإبطال نتائجها ما لم يتم تصحيح خطأ مادي يتعلّق باقتراع المغتربين».

يغرَق اللبنانيون في تفاصيل اللوائح الانتخابية وتركيباتها العجيبة الغريبة في ظلّ أوّل تطبيق للقانون الانتخابي الجديد.