تهديد حزب الله للطاقة يمكن أن يعيد إسرائيل إلى "عصر التوراة"

حزب الله يمتلك صواريخ M600 الإيرانية، وصواريخ SCUD-B المزودة من سوريا، ويعمل مع إيران لزيادة دقة ما يقدر بنحو 140 ألف صاروخ. والإيرانيون لديهم غواصات.

 

  • تهديد حزب الله للطاقة يمكن أن يعيد إسرائيل إلى عصر التوراة

 

مع انعقاد مؤتمر المناخ في إسرائيل أمس الأحد، تم إبلاغ مجلس الوزراء هذا الأسبوع من قبل وزير الطاقة يوفال شطاينيتس بأن إسرائيل ستزيد أهدافنا [من الطاقة] المتجددة بحلول عام 2030 من نسبة رمزية تبلغ 17٪ إلى نسبة مضحكة تبلغ 30٪، وبالتالي ضمان احتكار 70٪ باهظة الثمن لقطاع الطاقة من قبل شركات الغاز لعقد آخر وأكثر.

وهذا يعني أن أمن الطاقة في "إسرائيل" سوف يصبح أكثر فأكثر عرضة للخطر، حيث تصبح صواريخ حزب الله أكثر فأكثر دقة. في الواقع، ما إن يبدأ تشغيل منصة الغاز الجديدة قبالة زخرون يعقوب في وقت لاحق من هذا العام، يمكن لحزب الله أن يقطع رأس الاقتصاد الإسرائيلي بسرعة عن طريق وابل من الصواريخ التي يمكن أن تتفوق على القبة الحديدية بسهولة.

شطاينيتس، الذي تمت الموافقة في ولايته على نقل منصة الغاز إلى مسافة آمنة تصل إلى 200 كيلومتر بعيدًا عن الشاطئ، وحتى ضمن مدى الصواريخ على ساحلنا، قوّض صناعة الطاقة الشمسية عندما شغل منصب وزير المالية وأصبح وزير الغاز فعليًا خلال فترة عمله فترتين كوزير للطاقة والمياه. وبصورة لا تصدق، ظهر على التلفزيون الإسرائيلي ليدّعي أنه لا أحد يعرف حتى وقت قريب أن حرق الوقود الأحفوري مرتبط بتغير المناخ.

لكن شطاينيتس ومؤسستنا الأمنية يعلمان أنه عندما يتعلق الأمر بالطاقة، فإن إسرائيل على وشك أن تُعاد إلى أوقات التوراة. في وقت سابق من هذا العام، تهديد صواريخ حماس من غزة أوقف ليوم واحد حقل غاز "تامار" الأصغر، والذي تعد محطة ضخه هدفًا عائمًا على بعد 24 كم فقط من الساحل. صواريخ حماس صغيرة مقارنة بـ [صواريخ] حزب الله. علاوة على ذلك، تمكّنت إيران، أو أحد وكلائها، من إيقاف نصف ضخ النفط في المملكة العربية السعودية بطائرات بدون طيار قبل شهرين، على الرغم من حقيقة أن الحقول السعودية هي الأشد حراسة في العالم.

وفقًا للتقارير الصحفية، فإن حزب الله يمتلك صواريخ M600 الإيرانية، وصواريخ SCUD-B المزودة من سوريا، ويعمل مع إيران لزيادة دقة ما يقدر بنحو 140 ألف صاروخ. والإيرانيون لديهم غواصات. علاوة على ذلك، تم رصد غواصة روسية على بعد 15 كلم قبالة شواطئنا في الآونة الأخيرة، وكانت تتحقق من روتين الحماية البحرية. الشبكة، جنبًا إلى جنب مع محطات الطاقة – تحلية المياه الكثيفة لدينا، ستتحمّص ما لم نطلق العنان للطاقة الشمسية على الفور.

ولإضفاء المزيد من الإهانات على الإصابة، تعرّض الحكومة أيضًا الاقتصاد لخطر كبير بسبب حقيقة أن إسرائيل غير مهيأة للتعامل مع بقعة نفطية في حال إصابة المنصات، وليس هناك أيضًا خطة لتعويض الآلاف من الأعمال التي تعتمد على البحر النظيف لكسب العيش.

موافقة مجلس الوزراء هذا الأسبوع على زيادة متواضعة فقط في الطاقة الشمسية هي ضد أمننا القومي ومصالحنا الاقتصادية. بالنسبة لبلد ينعم بالشمس التي لا نهاية لها والتكنولوجيا العظيمة - والمهووس بالأمن - نحن بالتأكيد نتصرف مثل صناع القرار لدينا الذين هم في جيوب صناعة الوقود الأحفوري.

جيروزاليم بوست

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً