واشنطن ترسل فرقاً إلى السعودية والإمارات للتحقيق في "خرق اتفاقيات بيع الأسلحة"

زار وفد مشترك من الخارجية الأميركية والبنتاغون دولة الإمارات للتحقق مما جرى للمركبات الأميركية التي باعتها لهم واشنطن.

 

  • وصلت المركبات الأميركية إلى أيدي ميليشيات يمنية وتنظيمات إرهابية

 

ذكرت قناة "سي أن أن" الأميركية على موقعها الالكتروني أن وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعتزمان إرسال فرق إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية للتحقيق في النتائج التي توصلت إليها شبكة سي إن إن بأن الأسلحة الأميركية الصنع قد نُقلت إلى مقاتلي المتمردين والميليشيات الانفصالية في اليمن.

وفي رسالة حصلت عليها "سي إن إن"، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن "الإجابات غير الكافية المتكررة" لكلا حليفي أميركا، الإمارات والسعودية، قد أخرت التحقيق، الذي تم إطلاقه استجابةً لتقرير "سي إن إن" في وقت سابق من هذا العام.

وقالت القناة إن التحقيق المستمر الذي أجرته وجد أن المركبات المدرعة الأميركية الصنع (المعروفة باسم المركبات المحمية ضد الألغام والكمائن) MRAPs ، التي بيعت إلى الإمارات والسعودية قد تم نقلها - في انتهاك لاتفاقياتهما مع واشنطن - إلى مجموعات تشمل المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة والمتمردين المدعومين من إيران (في إشارة إلى أنصار الله) والميليشيات الانفصالية (في إشارة إلى المجموعات الجنوبية).

وأضاف تقرير "سي أن أن" أنه منذ ذلك الحين تحولت هذه الفصائل ضد القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً والتي تدعمها الولايات المتحدة، واستخدمت هذه الأسلحة ضدها.

وفي أعقاب التقرير الأولي للشبكة في شباط / فبراير الماضي، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها بدأت تحقيقاً مشتركاً مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن النقل غير المصرح به للأسلحة في اليمن. وهذه الرسالة الأخيرة من مكتب الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية الأميركية هي أول تحديث موضوعي عن التقدم المحرز في التحقيق منذ ذلك الحين.

تقول الرسالة إن وفداً مشتركاً من الوزارتين الأميركيتين قد زار دولة الإمارات في أيلول / سبتمبر الماضي للتحقق مما جرى لهذه المركبات MRAPs التي قدمتها الولايات المتحدة لأبوظبي. تضيف الرسالة أن هناك "زيارة إشراف" مماثلة إلى السعودية مُخطط لها في تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، وبعدها "تتوقع الإدارة أن تكون لها رواية كاملة حول الظروف المتعلقة بالتصرف بهذه المعدات وأي انتهاك محتمل للاتفاقيات".

  •  

وذكرت "سي أن أن" أنه تم إرسال رسالة وزارة الخارجية الأميركية إلى المرشحة الرئاسية السيناتور إليزابيث وارين، التي اتصلت بالإدارة مرتين على الأقل هذا العام للمطالبة بإجابات حول استمرار تزويد الولايات المتحدة الأسلحة إلى (المشاركين) في الصراع المدمر في اليمن.

ورداً على هذا التحديث الأخير لوزارة الخارجية، قالت وارن إنها "تشعر بالقلق إزاء الافتقار الواضح للتعاون الكامل في هذه العملية من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مما يثير التساؤل حول ما إذا كان من مصلحة الولايات المتحدة الاستمرار في بيع الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية لهاتين الحكومتين".

لم تستجب وزارة الخارجية الأميركية لطلبات "سي أن أن" التعليق على هذه الرسالة. كما اتصلت "سي أن أن" بكل من الإمارات والسعودية للتعليق على رسالة وزارة الخارجية.

ورد المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، العقيد تركي المالكي، على مزاعم وزارة الخارجية الأميركية بأنها تلقت "إجابات غير كافية متكررة" من السعودية، قائلاً إن "جميع المعلومات المطلوبة متوفرة".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المالكي لشبكة "سي أن أن" إن "جميع المعدات العسكرية تستخدمها القوات السعودية وفقاً لشروط وأحكام المبيعات العسكرية الأجنبية (FMS) التي تبنتها الحكومة الأمريكية وعملاً بقانون مراقبة تصدير الأسلحة".

وفي تشرين الأول / أكتوبر الماضي، قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى: "لم تكن هناك حالات تم فيها استخدام معدات أميركية الصنع من دون إشراف مباشر من الإمارات العربية المتحدة، باستثناء أربع مركبات استولى عليها العدو".

وقالت القناة إنه في وقت سابق من هذا الشهر، تم توقيع اتفاق سلام بين الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات والقوات الحكومية اليمنية التي تدعمها السعودية، والتي قطعت شوطاً طويلاً في خفض تصعيد القتال في اليمن. ولكن حتى 31 تشرين الأول / أكتوبر، تكون الحرب قد تسببت في مقتل أكثر من 100 ألف شخص منذ عام 2015، وفقاً لتقرير "مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها". ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلاد إلى المساعدة الإنسانية، وفقاً للأمم المتحدة.

 

ترجمة: الميادين نت

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً