"واشنطن بوست": كوريا الشمالية تطلق مقذوفات في رسالة إلى ترامب

إن الجمود في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة يدفع كوريا الشمالية إلى رفع مستوى الاستفزاز.

  •  

 

  • الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون

 

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن  كوريا الشمالية أطلقت مقذوفات اليوم الخميس مستغلة بداية عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة في تعبير عن خيبة أملها إزاء رفض واشنطن تخفيف العقوبات عنها.

وتم إطلاق المقذوفات قصيرة المدى من ريونبو على الساحل الشمالي الشرقي في حوالى الساعة 5 مساء بالتوقيت المحلي، بحسب رؤساء الأركان في كوريا الجنوبية. وقالوا إن أن المقذوفات، التي يُفترض أنها أطلقت من قاذفة صواريخ متعددة كبيرة جداً، قطعت مسافة حوالى 235 ميلًا ووصلت إلى ارتفاع 60 ميلاً.

وأضاف رؤساء الأركان في كوريا الجنوبية: "هذا النوع من العمل من كوريا الشمالية لا يساعد الجهود المبذولة لتخفيف التوترات في شبه الجزيرة الكورية".

ووصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تصرفات بيونغ يانغ بأنها تهديد للمنطقة والعالم. وقال للصحافيين: "سنظل على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمجتمع الدولي لمراقبة الوضع. سنزيد من اليقظة للحفاظ على سلامة وأصول الشعب الياباني."

ويأتي إطلاق هذه المقذوفات في موقف أكثر عدوانية من جانب كوريا الشمالية خلال الأشهر الأخيرة حيث وصلت المحادثات مع واشنطن إلى طريق مسدود. وحذرت بيونغ يانغ من أن صبرها بدأ ينفد، ومنحت الولايات المتحدة حتى نهاية العام لتغيير سياستها "العدائية" وإنقاذ عملية الحوار.

والشهر الماضي، اختبرت كوريا الشمالية ما وصفته بأنه قاذفة صواريخ متعددة "كبيرة جداً" جديدة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت كوريا الشمالية إن قواتها أجرت تدريبات بالمدفعية بالقرب من حدودها البحرية المتنازع عليها مع كوريا الجنوبية.

وقالت راشيل مينيونغ لي، المحللة البارزة في موقع  NK Pro والتي تركز على كوريا الشمالية، إن إطلاقات يوم الخميس بدا توقيتها متزامناً مع عطلة عيد الشكر والذكرى السنوية الثانية لاختبار بيونغ يانغ لصاروخ باليستي عابر للقارات يعرف باسم "هواواسونغ 15"، مع التركيز على رسالة الرئيس ترامب. 

وقالت لي: "بشكل إجمالي، أعتقد أن كوريا الشمالية ربما تسير على الطريق نحو المزيد من الأعمال العسكرية حتى نهاية العام". وأضافت أن النظام الكوري الشمالي لم يصدر تصريحات رسمية بشأن الولايات المتحدة منذ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر ويبدو أنه ترك أسلحته تتحدث".

وقد هددت بيونغ يانغ باستئناف التجارب الصاروخية والنووية بعيدة المدى، والتي وافق الزعيم كيم جونغ أون على تجميدها بعد أن قابل ترامب في سنغافورة العام الماضي. وقد تدهورت العلاقات بعد انتهاء قمة المتابعة في شباط / فبراير الماضي من دون التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي في مقابل تخفيف العقوبات.

في كوريا الجنوبية، يثير النزاع بشأن الكلفة العسكرية وتحركات ترامب في سوريا الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بـ"الخيانة" لمواصلة إجراء مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية، وقالت إنها لم تعد تشعر أنها ملزمة بوعودها السابقة.

وأجرت بيونغ يانغ أكثر من عشرة اختبارات صاروخية قصيرة المدى منذ نيسان / أبريل الماضي، على الرغم من أن ترامب قلل مراراً من أهميتها.

وقد طالب كيم بالتخفيف من العقوبات الدولية التي تعوق اقتصاده، لكن الولايات المتحدة تقول إن كوريا الشمالية لم تتخذ خطوات كافية لنزع السلاح لتبرير تخفيف الضغط عنها.

وقال شين بيوم تشول، الباحث في معهد آسان للدراسات السياسية في سيول: "إن الجمود في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة يدفع كوريا الشمالية إلى رفع مستوى الاستفزاز".

وسبق لكوريا الشمالية أن استخدمت العطلات الأميركية لإرسال رسائل إلى واشنطن. وقد أطلقت أول صاروخ باليستي عابر للقارات في 4 تموز / يوليو 2017.

 

ترجمة: الميادين نت

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً