أخيراً.. ترامب نجح في استمالة الرأي العام

في خطابه الأول أمام الكونغرس استطاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ يعكس أجواء إيجابية وأكثر ارتياحاً لدى الحزب الديمقراطي. خطاب جدي بعيد عن لغة حادّة اعتاد استخدامها، تُرجمت من خلال ردود أفعال المسؤولين الكبار، هذا ما عكسته وسائل الإعلام الأميركية حتى تلك التي هاجمها ترامب.

  • سي ان ان: 57% من الذين شاهدوا الخطاب كان لديهم ردود أفعال إيجابية
غداة خطابه الأول أمام الكونغرس عنونت صحيفة "نيويورك تايمز" "خطاب ترامب الإيجابي يطالب الكونغرس  بإنهاء المعارك التافهة". وتحت هذا العنوان ذكرت الصحيفة التي سبق أن هاجمها ترامب "أنه خلافاً لخطاب التنصيب، كان الخطاب الأول للرئيس الأميركي الثلاثاء في الكونغرس أكثر إيجابية حول رؤيته لأميركا"، مشيرة إلى أن "الرئيس استخدم لغة جديّة ودقيقة في خطابه الذي حضّره".

وتابعت الصحيفة أنّه بالرغم من النظرة التي كانت سائدة حول عهد ترامب الذي سيكون حافلاً بإصدار القرارات التنفيذية والتصريحات، إلاّ أنّ مضمون خطابه كان إشارة إلى بداية مرحلة جديدة وحاجته إلى التعاون مع الكونغرس. لكنها لفتت إلى عدم ذكر الرئيس في خطابه الذي استمر ساعة، مجموعة التحديات الخارجية، من ضمنها سوريا وكوريا الشمالية وروسيا.

ودافع في كلمته عن قراره الذي أصدره حول منع سبع دول من دخول الولايات المتحدة. ورأت الصحيفة أنّ الخطاب يعكس الخلاف الحاد بين ترامب والمقربين منه.

          

أما بيتر نيكولاس فكتب في صحيفة "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "الخطاب الأول، مستشارون يأملون أن يضع ترامب هاتفه جانباً ويخلد للنوم" أن نبرة ترامب تغيّرت خلال خطابه وأنّ "لهجته الحادّة المستخدمة عبر تويتر والمقابلات منذ الحملة الانتخابية عام 2015 لم تكن موجودة".

وأضاف "رسالة ترامب شاملة ومنفتحة على الحزبين الجمهوري والديمقراطي"، فقد اعترف الرئيس الأميركي بحاجته إلى التعاون من أجل تحقيق أهدافه السياسية، وتحدث عن الأولويات الأكثر أهمية بالنسبة للديمقراطيين: إجازة الأسرة المدفوعة، الرعاية بالاطفال، وصحة المرأة.


وذكر نيكولاس في مقاله، أنّ ترامب الذي استخدم شعار "أميركا أولاً" في حملته الانتخابية أدرك حاجة الولايات المتحدة إلى حلفاء لمحاربة داعش وتعزيز المصلحة الوطنية مشيراً إلى أنّ ردود الأفعال الأولية لدّى منتقدي ترامب من الديمقراطيين كانت إيجابية.


وختم  نيكولاس قائلاً " من غير المعروف إلى متى سيحافظ ترامب على الشعور الجيد إثر الخطاب". ولفت  في هذا السياق إلى أنه بعضاً من كبار مساعدي الرئيس يأملون بأن يعود ترامب إلى جناحه الشرقي في البيت الأبيض، وأن يضع هاتفه جانباً ويخلد للنوم، بعدما دافع عن قضيته.


الاستراتيجي السابق في حملة أوباما الانتخابية ديفيد أكسلرود قال لـ"سي ان ان" إنّه سيكون هناك "ارتياح إثر هذا الخطاب".


وفي استطلاع للرأي أجرته "سي ان ان" تبين أنّ 57% من الذين شاهدوا الخطاب كانت لديهم ردود أفعال إيجابية، أي أنّ 7 من أصل 10 أشخاص كانوا أكثر تفاؤلاً حول إدارة البلاد.

وذكرت "سي ان ان" أنّ خطاب ترامب الثلاثاء كان شاعرياً ذا رؤية حول الاهتمامات الأميركية المشتركة. وتابعت "أنّ لهجته كانت أكثر نبلاً وتوحيدية من العادة". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً