الموساد للإيجار

شركة "علاقات عامة" يملكها "ضابط سابق في الموساد" متعاقدة مع عدة أجهزة أميركية وعالمية، لتعقب ومحاصرة النشطاء الفلسطيين وأنصارهم في الجامعات الأميركية المختلفة، وتقديم خدمات "تضليلية" عبر الفضاء الإلكتروني لصالح مؤسسات وشخصيات تخدم السياسة الأميركية و"الإسرائيلية".

شركة "علاقات عامة" متعاقدة مع عدة أجهزة أميركية وعالمية، لمحاصرة النشطاء الفلسطيين في الجامعات الأميركية المختلفة
شركة "علاقات عامة" متعاقدة مع عدة أجهزة أميركية وعالمية، لمحاصرة النشطاء الفلسطيين في الجامعات الأميركية المختلفة

في تحقيق مطول، كشفت أسبوعية "نيو يوركر" عن خطورة المهام التي تقوم بها مجموعة تدعى (مجموعة ساي Psy-Group، أي مجموعة متخصصة علم النفس – سيكولوجيا)، يملكها ضابط الموساد السابق (جو زامل) الذي تربطه مصالح اقتصادية وأمنية واسعة مع الأجهزة في دولة الامارات، ودول أخرى؛ يفاخر بالأدوات والأساليب المعقدة المستخدمة لانتخال شخصيات وهمية "للتعامل مع الهدف."

وأوضحت المجلة أن "المجموعة" تجند عملائها من صفوف الموساد الذين تتوفر لديهم قابلية "عمل كل ما يمكن تصوره لإرضاء الزبائن؛ "وتميز نفسها عن منافسيها الآخرين في مجال العلاقات العامة بأنه".. لا يقتصر عملها على جمع معلومات استخباراتية فحسب، بل تتخصص في نشر سرديات لتجيير قطاع مخصص من الرأي العام بشكل سري وما ينبغي تلقينهم وكيفية تصرفاتهم حيال ذلك"، باستغلال الإجراءات الحكومية الفضفاضة على القدرات الكامنة في وسائط التواصل الاجتماعي التي ".. تتيح للمرء التواصل مع أي شخص كان والتلاعب بحالته العقلية".

وأوضح الضابط والمسؤول الرفيع السابق في "الموساد" للمجلة، اوزي شايا، أنه باستطاعته "عمل كل ما يخطر على البال، ويستطيع تقمص أي شخصية مرغوبة (فالمجال الافتراضي) هو الساحة التي تخاض الحروب فيها، والفوز بالانتخابات، والترويج للإرهاب". وأضاف بصراحة أنه "لا توجد قيود أو إجراءات حكومية تحول دون ذلك".

ومن بين "العمليات" التي نفذتها مجموعة "الموساد" في أميركا شنها حملة إعلامية مكثفة "نيابة عن متبرعين أثرياء من يهود أميركا لإحراج وبث الرعب في صفوف نشطاء الجامعات الأميركية المختلفة الذين يؤيدون (حركة المقاطعة بي دي أس) للضغط على إسرائيل" جراء ممارساتها واحتلالها للفلسطينيين.

وأطلقت جهودها "الاستخباراتية" للتأثير على مسار الانتخابات الرئاسية الأميركية، 2016، شغف فريق المحقق الخاص، روبرت موللر، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، أف بي آي، الذين أوفدوا فرق تحقيق لتل أبيب للتوقف على معلومات مفصلة حول "المجموعة" ولدورها في العقود التجارية بينها وبين اللجان المركزية في الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وكذلك في سياق التحقيق الأشمل "للتدخل الروسي" في الانتخابات وقضايا أخرى.

ومن بين التدخلات التي توصل إليها فريق المجلة بهذا الشأن، تدخل المجموعة في انتخابات الغابون لصالح "الرئيس علي بونغو.. عبر جمع ونشر معلومات استخباراتية الطابع عن منافسيه الرئيسيين،" أطلقت عليها "عملية بينتلي،" تيمناً بسيارات بينتلي.