صحافة - إسرائيليات

تعود محادثات المصالحة الفلسطينية لتدفع إلى السطح من جديد السؤال حول الإستراتيجية المناسبة لمواجهة إسرائيل. فالشارع الفلسطيني يذكر أن حماس قد نجحت في إطار صفقة شاليط في إعادة 1.027 من السجناء الأمنيين إلى منازلهم، من ضمنهم 280 سجيناً محكومين بالمؤبد. بينما نجح أبو مازن في إطلاق سراح 78 سجيناً فقط كجزء من محادثات السلام التي جرت 2013 – 2014، ووُجهت له إهانة من قبل نتنياهو الذي قام بإلغاء إطلاق الدفعة الرابعة من السجناء.

يبدو أن أردوغان أقل احتياجاً اليوم للغاز الإسرائيلي وأكثر للغاز الروسي. وعلى هذه الخلفية يصل اليوم الرئيس بوتين في زيارة إلى أنقرة والاجتماع بأردوغان، وهو سادس اجتماع بينهما في العام الأخير. وسيبحث الاثنان الوضع في سوريا، والأزمة حول الاعتراف [الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك مسألة الغاز بين تركيا وروسيا وخطة لإقامة روسيا مفاعلاً نووياً للطاقة في تركيا.

ترقّب لانعكاسات القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسط توقعات لدور مهم تلعبه السلطة الدينية في هذه المدينة.

صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقول في افتتاحية لها اليوم الثلاثاء إن إسرئيل تعيش في أوقات رائعة، مشيرة إلى أنه لم يحدث من قبل في تاريخ إسرائيل القصير أن يكون هناك تقارب مذهل بين مصالح الدولة اليهودية وجيرانها العرب.

موقع "ديبكا" الإسرائيلي يقول إن الرئيس الأميركي وإدارته قد رفعوا مؤخراً من زخم الحراك السياسي والعسكري والاستخباري على ساحة الشرق الأوسط.

الهجوم الذي تم أول أمس داخل الأراضي السورية، والذي يُنسب وفق تقارير أجنبية لإسرائيل، استهدف على ما يبدو قاعدة سورية يجري بناؤها على يد إيران، وكذلك مصنعاً لإنتاج الذخيرة وقوة سورية. وليست هذه المرة الأولى الذي يشن فيها الجيش الإسرائيلي هجمات في سورية هذا الشهر. إلا أنه، على خلاف الهجمات الأخرى التي تم تنفيذها هذه السنة، فإن الهدف هذه المرة كان تمرير رسالة قوية إلى إيران مباشرة.

نتنياهو يفعل أموراً جيدة. فزيارة رئيس الحكومة إلى الهند كانت ناجحة جداً، والزيارات المتلاحقة إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية هي زيارات مهمة وقيِّمة. إلا أن مجابهة الهيمنة الإيرانية هو حجر الزاوية في سياسة نتنياهو، وبالذات هو قد فشل فيها. ففي عمر الـ 68، وبعد أربع ولايات قضاها في رئاسة الحكومة، فإن نتنياهو قد أثبت منذ زمن طويل أنه ليس "سيد أمن". وفي السياق الإيراني، وضع إسرائيل اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في الوقت الذي استلم فيه نتنياهو الحكم عام 2009. ووضع إيران، في مقابل ذلك، أفضل بما لا يقاس.

تتصرف أمريكا ترامب على الساحة الدولية مثل عربة قطار بلا مكابح، وعلاقاتها مع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، مثلما هو حال تأييدها للاتفاقات الدولية الموقعة في ظل الإدارات السابقة، لم تعد مضمونة.

في الاحتفال الذي أقيم في وزارة الخارجية بمناسبة السنة (العبرية) الجديدة تفاخر رئيس الحكومة نتنياهو بأن علاقات التعاون بين إسرائيل وبين الدول العربية قد وصلت إلى ذروة غير مسبوقة. ومع ذلك، ذكَّر نتنياهو بأن هذه العلاقات ليست علنية، وأشار إلى أن العائق الرئيسي الذي يقف أمامها هو الجمود في المفاوضات مع الفلسطينيين.

تمارس الإدارة الأميركية لإفشال مشروع الدولة الكردية في العراق وعلى الحكومة الإسرائيلية تسليح الكرد.

مع تراجع وجود تنظيم داعش في المنطقة، ركز "مئير عميت لمعلومات الاستخبارات والإرهاب" الإسرائيلي إلى داعش كحليفة لإسرائيل ضد إيران ووجودها في سوريا تحديداً.

في هذه الأيام، التي تزداد فيها الاحتمالات لإقامة علاقات بين إسرائيل وبين بعض الدول العربية (السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر)، من المهم لإسرائيل الرسمية أن تتصرف على نحو صحيح في المفاوضات وألا تعود على الأخطاء التي حصلت في اتفاقات السلام مع مصر والأردن.

اللقاءات التي أجريت الأسبوع الماضي، والمكالمات الهاتفية أيضاً، أثبتت بشكل نهائي أن الكرملين يعلم - بل كل شخص في العالم - أن الحرب في سوريا قد حُسمت.

بدأت النخبة الأمنية في إسرائيل مؤخراً، وبحماس شديد، ببناء تحالف استراتيجي إقليمي مع النظام السعودي. إلا أنهم لا يدركون عندنا أن الحديث يدور عن برج متداعٍ من ورق اللعب غير قادر على تلبية الآمال المعقودة عليه، وأن انهياره سيترك إسرائيل في وضع إستراتيجي سيء جداً.

حسب دبلوماسي كبير من دولة خليجية، السعودية معنية بتوثيق العلاقات مع إدارة ترامب، وإلى حدٍ معين أيضاً توسيع التعاون مع إسرائيل في مجالي التكنولوجية والتجسس.