سوريا إستولت على صاروخ إسرائيلي متطور ونقلته إلى روسيا لدراسته

صاروخ "مقلاع داوود" الإسرائيلي سقط في سوريا من دون أن ينفجر ونُقل إلى الروس للاطلاع على تكنولوجيته المتطورة.

إطلاق نظام "مقلاع داوود" الدفاع الصاروخي، في 21 كانون الأول / ديسمبر 2015
إطلاق نظام "مقلاع داوود" الدفاع الصاروخي، في 21 كانون الأول / ديسمبر 2015

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية أمس خبراً نقلته عن مواقع روسية نقلته بدورها عن وكالة "سينا نيوز" الصينية، كشف أن الجيش السوري كان قد تمكن من استعادة صاروخ إسرائيلي متطور تم إطلاقه لاعتراض صواريخ باليستية أطلقت من سوريا، حيث سلّمها السوريون إلى الروس ونقلت إلى موسكو لدراستها.

وذكر موقع "إسرائيل ديفانس" للدفاع أن الجيش الإسرائيلي يقدر أن التقرير صحيح.

ففي 23 تموز / يوليو 2018، تم إطلاق صاروخين من نوع "مقلاع داوود" على صواريخ (باليستية) عدة أطلقت من سوريا على "إسرائيل".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق صاروخين لاعتراض الصواريخ التي أطلقت من الأراضي السورية من دون وقوع أضرار. ولم يذكر البيان ما إذا كانت هناك إصابة مؤكدة، لكن تقرير "سينا" ​​ادعى أن أحد الصواريخ الإسرائيلية اعترض هدفه. وفُقد الثاني بسبب خطأ فني، وتحطم في سوريا من دون انفجار.

وكشف تحقيق داخلي للجيش للإسرائيلي أن نظام "مقلاع داوود" كشف أن صاروخاً سورياً واحداً على الأقل سيهبط في المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وقد تقرر إطلاق صواريخ اعتراضية. وعندما أصبح من الواضح أن مسار الصاروخ المهاجم قد تغير، فقد تقرر تدمير المعترض في الجو. ومع ذلك، فإن الصاروخ المعترض الثاني الذي تم إطلاقه بعد ذلك بوقت قصير لم يصل إلى هدفه وهبط في الأراضي السورية من دون إحداث أي ضرر كبير.

وذكرت صحيفة "جيروازاليم بوست" نقلاً عن مواقع إخبارية روسية أن القوات السورية التي أرسلت إلى مكان الحادث وجدت أن الصاروخ سليم بعد تعرضه لأضرار طفيفة من جراء الصدمة.

ويضيف التقرير الصيني أنه "تم إرسال قوة عسكرية سورية إلى المنطقة وعثر على الصاروخ الإسرائيلي الذي تم نقله إلى قاعدة روسية - سورية ثم نقل جواً إلى موسكو، على الأرجح للهندسة العكسية"، أي دراسة تكنولوجيا الصاروخ لتبيان ثغراته.

وأشار موقع "إسرائيل ديفانس" إلى أن الجيش الإسرائيلي يقدر أن التقرير صحيح وأن من الطبيعي الافتراض أن الروس درسوا الصاروخ بدقة. وقال إن هناك خشية من أن هذه التكنولوجيا السرية التي تم تطويرها في "إسرائيل" ستستخدم كوسيلة للضغط عليها، أو مما هو أسوأ أي أن تصل إلى أيدي العدو.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن الجيش الاسرائيلي لم يصدر بعد رداً في هذا الشأن.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يبلغ فيها الجيش الإسرائيلي عن إطلاق تشغيلي لنظام "مقلاع داوود"، والذي يعمل في مستوى متوسط في نشر الدفاع الجوي، والذي يقع بين القبة الحديدية ونظام "آرو 3".

إن نظام "مقلاع داوود" المعروف سابقًا باسم "العصا السحرية"، هو نظام دفاع صاروخي متقدم تم تطويره بشكل مشترك بين شركتي "رافايل" Rafael و"رايثيون" Raytheon. وهو مصمم لاعتراض طائرات العدو والطائرات بدون طيار والصواريخ البالستية التكتيكية والصواريخ المتوسطة إلى بعيدة المدى وصواريخ "كروز". وفي الحالات التي يتم فيها تفويت الهدف، يكون للصواريخ المعترضة آلية للتدمير الذاتي. ومع ذلك، وفقاً للتقرير، يبدو أن هذه الميزة تعطلت، مما ترك الصاروخ سليماً بالنسبة للسوريين لاستعادته.


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً