الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: واشنطن تدرس بلورة وثيقة مبادئ لحلّ القضايا الجوهرية

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تنقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وفلسطينيين قولهم إن الإدارة الأميركية تدرس بلورة وثيقة مبادئ لحلّ القضايا الجوهرية تكون أساساً للمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول الحل الدائم لإنهاء الصراع.

  • مسؤولون إسرائيليون تحدثوا عن نية أميركية عرض خطة لم تتضح مضامينها بعد
قالت صحيفة "هآرتس" إن البيت الأبيض لم يقرر بعد بشأن المسار الذي ستحاول بموجبه الإدارة الأميركية دفع عملية السلام، ولا تزال إمكانية بلورة وثيقة مبادئ قيد النقاش بين الجهات ذات الصلة في الإدارة الأميركية.

ولفتت "هآرتس" إلى أنه "بعد يومين من مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنطقة، زار المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، إسرائيل ورام الله، واجتمع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس". ونقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل المحادثات قوله "إن المبعوث الأميركي ناقش معهما الأفكار التي تدرسها الولايات المتحدة بشأن مسار تجديد المفاوضات".

وبحسب المصدر نفسه فإن "غرينبلات طلب معرفة أي المسارات هي المفضلة، وكيف ستجري العملية، وكيف يجب أن تكون النتيجة".

وأضافت هآرتس أنه بعد اللقاء المذكور مع غرينبلات، ألمح نتنياهو، في جلسة لكتلة الليكود، الى الإمكانيات التي يدرسها البيت الأبيض، ومن ضمنها بلورة وثيقة مبادئ.

الصحيفة أشارت أيضاً إلى أن نتنياهو وكبار مستشاريه يستعدون لإمكانية أن تعمل إدارة ترامب على بلورة وثيقة مبادئ بالتعاون مع الطرفين كمرحلة أولى من المفاوضات، أو أن تعرض على الطرفين وثيقة مبادئ كاقتراح أميركي يشكل أساساً للبدء بالاتصالات للوصول إلى الحل الدائم.


وقال مسؤول إسرائيلي إن "التقديرات تشير إلى أن الأميركيين ينوون عرض خطة لم تتضح مضامينها بعد".

في المقابل، نقلت "هآرتس" عن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، مطلع على الاتصالات مع الإدارة الأميركية، تأكيده أنه "خلال المحادثات التي أجراها مع ممثلي الإدارة الأميركية أشار هؤلاء إلى أنهم يدرسون بلورة وثيقة مبادئ لحل القضايا الجوهرية، تجري المفاوضات بين الطرفين بموجبها".

وقال المسؤول نفسه إن "الكرة الآن في الملعب الأميركي. لم نلتزم الصمت عبثاً، فقد طلب منا الأميركيون الانتظار، ونحن نفعل ذلك. إننا نسعى إلى الدخول في مفاوضات جدية بشأن كل القضايا".

فيما نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم "إن قضية وثيقة المبادئ لا تزال موضع تردد وقيد النقاش في الإدارة الاميركية". وأضافوا "أن الأميركيين عالقون بين  خيارين، الأول بلورة وثيقة مبادئ بعد إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وبمشاركة أميركية فعالة، أو إجراء مشاورات منفصلة مع الطرفين توضع وثيقة المبادئ في نهايتها كاقتراح أميركي تتجدد المفاوضات استنادا إليه". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً