قناة إسرائيلية تكشف عن موافقة نتنياهو على تقديم تنازلات في إطار "صفقة القرن"

قناة كان الإسرائيلية تكشف تسريبات من كلام مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنير، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حديث مغلق خلال مؤتمر وارسو عن صفقة القرن والذي عقد في 14 شباط/ فبراير الجاري.

نتنياهو يتعامل بإيجابية مع تنازلات مطلوبة في صفقة القرن
نتنياهو يتعامل بإيجابية مع تنازلات مطلوبة في صفقة القرن

كشفت قناة "كان" الإسرائيلية تسريبات من حديث بين مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنير، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر وارسو الخميس الماضي، بشأن صفقة القرن التي تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسويقها في محاولة لإنهاء القضية الفلسطينية. 
وأكدت القناة أن كلام كوشنير يظهر خطة مختلفة عن تلك التي تم الحديث عنها حتى الآن, مشيرةً إلى أنها ستتطلب الكثير من التنازلات من ناحية (إسرائيل)، وأن نتنياهو الذي أظهر تعاملاً إيجابياً مع هذه الخطة.
وبحسب المصدر نفسه، قال كوشنير في مؤتمر وارسو إن "علينا التفكير كيف نريد ان تبدو المنطقة بعد 10 سنوات"، مشدداً غلى التركيز بما هو ممكن وما هو ضروري من اجل خلق فرصة ليس فقط لإسرائيل والأردن ومصر والسعودية، بل لكل الدول".
وأضاف كوشنير أنه تحدث عن مبادرة السلام العربية، قائلاً "أعتقد أنها كانت مبادرة رائعة عام 2002 لكنها لم تجلب السلام", مؤكداً أنه سيجد حلولاً "إبداعية" يؤمن الطرفان من خلالها ربحهم.
ونقلت القناة عن نتنياهو قوله خلال اللقاء إنه يريد تهنئة كوشنير ومبعوث السلام الأميركي جيسون غرينبلات على تحمّلهما هذا الملف، لافتاً إلى أنه يتطلع للاطلاع على تفاصيل الخطة.
وقال نتنياهو إنه إذا اراد فرصة للسلام فهو يأمل أن يستطيع القيام بذلك من خلال الصلاحيات الموجودة لديه حالياً.
وقد طلب كوشنير من الجميع خلال الأشهر المقبلة أن تكون "عقولهم منفتحة".
وفي السياق نفسه, أعلنت صحيفة "إسرائيل اليوم" في خبر حصري عن سعي فلسطيني- أردني لعرقلة صفقة القرن.
وذكرت الصحيفة "أن الأردنيين والفلسطينيين أنشأوا مجلساً مشتركاً لإدارة الحرم القدسي والأماكن المقدسة في القدس كخطوة أساسية لعرقلة خطة السلام الإقليمية المعروفة بصفقة القرن، والتي ستنشرها إدارة ترامب قريباً. هذا ما أظهره تحقيق أجراه المستشرق يوني بن مناحيم، باحث في المركز اليروشالمي لشؤون المجتمع والدولة".
وبحسب بن مناحيم، فإن هذه الخطوة تمثل خرقاً لإتفاق أوسلو وتمس على نحو خطير بالسيادة الإسرائيلية في القدس.
وقال مصدر فلسطيني رفيع المستوى لـ"إسرائيل اليوم" إن "إقامة مجلس مشترك هو خطوة عملية تستند على سريان التفاهمات التي توصل اليها ملك الأردن عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في آب - أغسطس 2017، بعد أزمة البوابات الإلكترونية في الحرم القدسي".
ولفت المصدر إلى أنه وفقاً لتوجيهات الملك عبد الله صادقت حكومة الأردن على زيادة عدد أعضاء المجلس الفلسطيني - الأردني المشترك من 11 الى 18 عضواً، وهي المرة الأولى التي يتم فيها دمج جهات سياسية رفيعة المستوى من السلطة الفلسطينية وحركة فتح في المجلس.

مسؤول فلسطيني رفيع المستوى قال للصحيفة الإسرائيلية إنه يجري الحديث عن خطوة يسمّونها في رام الله "تغييراً تاريخياً" في موقف الأردن الذي امتنع عن خطوة كهذه منذ توقيعه معاهدة وادي عربة للسلام مع إسرائيل عام 1994.
دبلوماسي عربي أكد للصحيفة أن هذه الخطوة تمت بموافقة الأردن والسعودية وأُعدت تحديداً لتليين المعارضة الفلسطينية لخطة السلام الأميركية، المشهورة بتسمية "صفقة القرن".