أمام مجلس الأمن.. سلامة يتحدث عن فداحة التدخل العسكري الخارجي في ليبيا

في ظل اشتداد المعارك وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا في المدن الليبية، استمع مجلس الأمن الدولي إلى إحاطة شهرية للمبعوث الدولي غسان سلامة تحدث فيها عن مدى فداحة التدخل العسكري الخارجي في ليبيا وتأثيره السلبي على مساعي الأمم المتحدة للحل.

ليبيا تغوص في مستنقع من الأجندات الخارجية التي توظف أشرس المرتزقة وتستخدم الطائرات المسيرة والأسلحة الدقيقة في صراع يلحق أفدح الأضرار بمصالح الليبيين، ويفتك بهم، هذا الكلام لممثل الأمين العام لدى ليبيا غسان سلامة. المسؤول الدولي راهن على قمة دولية ستعقد في برلين لكي تخرج ليبيا منْ أزمتها الخانقة. البيان الختامي للقمة سيشمل ست سلال تقضي بالعودة إلى العملية السياسية بقيادة ليبية؛ وإجراء إصلاحات إقتصادية؛ ووقف النار؛ وفرض تطبيق حظر توريد السلاح؛ وإجراء الإصلاح الأمني؛ فضلا عن فرض إحترام القانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان. ووفقاً لسلامة ستتمخض القمة عنْ تأليف لجنة متابعة تعمل إلى جانب بعثة أونسميل الدولية للإشراف على وقف إطلاق النار وإحكام منع توريد السلاح بين أمور أخرى. أمّا ممثل حكومة الوفاق الوطني فحمل دولا أعضاء في مجلس الأمن المسؤولية عن الكثير من المجازر المرتكبة في ليبيا التي لا تميّز بين مسكن ومصنع. هذا الوضع كما تعلمون ناجم عن الخلافات في هذا المجلس حول الوضع في ليبيا والذي يجب أن يعمل جميع أعضائه للوصول إلى صيغة إتفاق يمكن من خلالها إيقاف المجازر. واتهم سيالة الكثير من الدول التي لمْ يسمها، بتزويد الميليشيات والمرتزقة بأسلحة نوعية لا تمتلكها حكومات، كما حمل على استمرار فرض حجز على أرصدة ليبيا في الخارج بينما البلاد تستجدي المساعدات الإنسانية الملحة لسكانها. معاناة الليبيين تتفاقم، والأمم المتحدة تستنجد بالدول المؤثرة لوضع حد للنزف الليبي لكن أجندات الدول متضاربة ما يجعل التفاؤل بحلول قريبة للأزمة الليبية قدْ يبدو كأنه ضرب من التمني.