"حاج فلسطين"..أول من أدخل السلاح إلى غزّة

عرفت فلسطين بعض مآثر الشهيد عماد مغنية فرفع أهلها صوره عندما داهمهم خطر تصفية القضية عبر القرار الأميركي بنقل السفارة إلى القدس.

"الحاج فلسطين"، يعرفه أهل من تكنىّ باسمها أكثر من غيرهم فهو أول من أدخل السلاح من خارج فلسطين إلى داخل قطاع غزة، بحسب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبدالله شلح.

ولم يبخل مغنية على المقاومة في غزة بأفكاره اللامعة، فمدّهم عبر الأقراص المدمجة بكيفية تصنيع عبوات من مواد بدائية، وأرسل لهم السلاح عند اكتشاف تيار مائي بين سيناء وغزة، فكانت حمولات السلاح الخفيف تلقى في نقطة معينة لينقلها التيار إلى شواطئ القطاع، كما عبرّت مختلف أنواع الأسلحة بعد تعبيد خط إيران، السودان، مصر فغزة.

لم يكتفِ الحاج رضوان بالمعاينة عن بعد، زار غزة وتفقّد وعاين مصانع الصواريخ بنفسه والتقى رجال أنفاقها بصحبة نائب القائد العام لكتائب عزالدين القسام الشهيد أحمد الجعبري. رواية وردت بالتواتر عن مجموعة من قادة المقاومة الفلسطينية.
لم يكن عماد مغنية يفرّق بين فصائل المقاومة الفلسطينية، فابن قوة الـ 17، حافظ على علاقة مع قائد منظمة التحرير الشهيد ياسر عرفات، فكان حاضراً بانتفاضة عام ألفين، حيث أرسل له الختيار رسالة عبر قيادات في حزب الله انتمت إلى "فتح" سابقاً أسرّ فيها بنيته تفجير انتفاضة ثانية، وعند اندلاع الانتفاضة شكّل الحاج عماد مجموعة خاصة داخل الحزب مهمتها دعم الانتفاضة إعلامياً وثقافياً وعسكرياً.

يقول البعض أنه شارك شخصياً في اجتماعات مع مسؤولي الفصائل للبحث في سبل تطوير الانتفاضة.
يؤكد عارفو الكوفية أن ما كشف من بصمات عماد مغنية في دعم المقاومة الفلسطينية ما هو إلّا غيض من فيض، وربما اختصر الدكتور شلّح كل الحكاية.

لقد كان عماد مغنية فلسطينياً أكثر من أي فلسطيني آخر. كانت فلسطين شهيقه وزفيره.