التعريفات #ا_ل_م

الدين والخرافة

خلال أربعة عشر قرناً والنتاج المعرفي الإسلامي قائم على المذهبية والطائفية, و بات الصراع بين الطوائف ينمو بطريقة معاكسة للقرآن الذي نسي الجميع أهدافه الكبرى وعلومه الغزيرة ... وكثير من المسلمين من مختلف المدارس الإسلامية يتعاملون مع ما وصلهم من حقائق الإسلام أو المذهب عن طريق التسليم المطلق لما وردهم, و تسليم عقولهم بالكامل لما بين أبين أيدهم ...والمصيبة الأكبر بعد النقد والتمحيص يتضح أن هذا الموروث ساهمت السياسة في صياغته, فمنذ أن دبت الفتنة الكبرى في العالم الإسلامي دأبت السلطات والسياسات على صناعة شرع ساست به الأمة, هذا ديدن الخلافة الأموية والعباسية و البويهية والعثمانية والصفوية والقاجارية وكل الأمبراطوريات التي توالت على الحكم وكرست وجودها بقدسية الشرع والذي كان حصان طروادة للحكم وديمومتها ...و إذا أردنا أن نطهر الموروث الإسلامي من الخرافات والمدلهمات والأشواب علينا أن نسحب القدسية من كل السلط والامبراطوريات لأنه لا يوجد واحدة منها كانت معصومة وكلها جيرت الإسلام لصالحها ....نحن مطالبون بالتمكين لعقلانية الإسلام وإسلام العقلانية, لأن الإسلام دين عقل بالدرجة الأولى والأخيرة ...كان بعض الرهبان يبيعون قطرات من الدم الساخن زاعمين انها دماء مقدسة، وما هي في الحقيقة إلا قطرات من دماء عنز ذبحت للتو في داخل المعبد. ويخرج الراهب باناء الدم زاعماً أن قطرة واحدة إذا خلطتها العاقر بشرابها، فسوف تنجب، واذا شربتها الحامل، فمن المؤكد ان جنينها سيكون ذكراً؟ وهكذا ابتليت كل الأديان بالخرافة والأسطورة.

الفساد داخل الحركات الإرهابية.. جبهة النصرة نموذجاً

التلازم بين الإسلام و الأخلاق هو تلازم يقيني تؤكده الآيات القرآنية والأحاديث النبوية , بل إن الإسلام في كل أبعاده ومفاهيمه هو مشروع أخلاقي وعرفاني وسلوكي... ولا معنى للذي يدعي الإنتماء للإسلام وهو يتجافى عنه عملا وسلوكا وأخلاقا والحركات الإرهابية التي شوهت الإسلام ودكدكت مشروعه الأخلاقي, وظنت أن دولة الإسلام تتأسس بقطع والبهتان والباطل والمذهبية المقيتة, أضافت إلى بهتانها اللصوصية والسرقة في ضحى النهار.... لقد حولت الحركات الإرهابية السرقة والإختلاس والتعدي على المال العام إلى جهاد, كيف لا وقد قعدّت لذلك بفقه مزوز, فالدولة كافرة في نظرها ويجوز سرقة نفطها وغازها وكل مواردها، والمواطنون مرتدون مالهم حلال وعرضهم مباح وخصوصا العاملين في قطاع الدولة.

الإسلام بين العالمية والمذهبية

جاء الإسلام وألغى القبلية والصراعات بين القبائل والطائفية والمذهبية, وسرعان ما أدى دوره وعاد المسلمون بعد وفاة الرسول إلى القبلية والطائفية والعنصرية والمذهبية ... والله إختار الجزيرة العربية لإسلامه , ليعطينا معجزة أن هذه الأرض الميتة الجافة أصبحت حضارية بإسم الإسلام, لكننا كعرب لم نكن في مستوى الإسلام... حيث سرعان ما أذضعنا منجزاته ومصاديقه ...ومنذ البدايات أي منذ بداية الفتن الكبرى في العالم الإسلامي كان الإسلام حصان طروادة وطود للسلاطين والحكام, وكان كالدساتير العربية الراهنة التي تصنع على مقاس ما تريده السلطات, خيط الإسلام بأثواب متعددة للضرورات الحاكمة, ولهذا إصطدم الإسلام بالإسلام لأن نسخا كثيرة صيغت ووضعت , ومهمتنا اليوم إعادة إكتشاف الإسلام الصحيح ... وكل السلطات والأمبراطوريات والدول قديما وحديثا وبدون إستثناء إستخدمت الإسلام وإتخذت منه مهجا دوغمائيا لتمرير مشاريعها الله جعل الإسلام منهجا عالميا والمسلمون جعلوا منه طائفة فرقة , والأعوج في الأمر أنهم نسبوا أنفسهم لهذا الله الذي خالفوه عقيدة وشريعة.... والإسلام اليوم عشر بالمائة قرآن سنة وتسعون بالمائة سياسة, لا وجود للدين في واقعنا ومنابرنا وحياتنا... والحزبية الإسلامية قتلت الإسلام وشأنها شأن المذاهب التي ذبحت الإسلام وأخذته من الكلية إلى الجزئية , ومصداق ذلك , شهيد يسقط لحزب فلاني أو جماعة فلانية يدعم أهله , وإذا سقط شهيد من جماعة أخرى لا يدعم إلا من جماعته ,بات لكل جماعة رموزها وشهداؤها, أين شمولية الإسلام ... ولو أن السلف الصالح قدموا لنا تاريخنا موضوعيا وواقعيا بدل تقديسه وإيصاله إلى رتبة القرآن لما وقع ذلك الإنهيار في راهننا العربي والذي يتحمل السلف الصالح وزره لأنهم أنتجوا تلفا طالحا بتقديس فعل المسلمين الدموي... فمن المسؤول عن تحويل الإسلام من رسالة عالمية إلى فكرة مذهبية و طائفية؟ ولماذا أخفق المسلمون في تقديم الإسلام في بعده الإنساني للإنسانية؟ وهل يصلح أن نقدم إسلاما مذهبيا للبشرية التي تبحث عن الخلاص؟

التاريخ الإسلامي بين هجرة الرسول وثورة الإمام الحسين

في الوقت الذي كانت فيه الدول القائمة على الظلم واستعباد الإنسان والشرك والوثنية تتهاوى , كان الكون يستعد لإستقبال محمد... محمد إسم سيغير وجه التاريخ ويصبح واحدا من أهم الرسل والأنبياء الذين ختم الله بهم الرسالة والنبوة... نعم محمد إسم سيغير وجه التاريخ والبشرية ومسار الحضارة برمتها... تعرض الرسول في بداية الدعوة الإسلامية إلى أفظع المحن, وكان يصر على الدعوة الهادئة لم يسفك دما ولم يدع إلى فتنة, بل كان يدعو إلى دين الله بالتي هي أحسن ...ورغم ذكل قررت قريش قتله ففداه أخوه وإبن عمه علي بن أبي طالب.. بعد إن اشتدت حرب قريش على المسلمين هاجر رسول الله إلى المدينة المنوّرة واعتبرت سنة الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي، وكان سكان المدينة ينتظرون قدوم الرسول إليهم بفارغ الصبر، وقد خرجوا لاستقباله بالأهازيج والتحيات والصلوات ووصل الرسول إلى المدينة وكان أوّل عمل قام به هو أنه أمر ببناء مسجد، ليكون قاعدةً تنطلق منه دعوة الإسلام، وليكون منطلقاً لوحدة المسلمين،

مسيحيون يعشقون لغة القرآن الكريم

للغة العربية الكثير من المحبين و العشاق , كيف لا وهي لغة الموسيقى و الدلال و العشق و العرفان و الإيقاع , قال الألماني يوهان فيك: لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوي من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر تُحَرَّك اللغة في أعماق النفس من وراء حدود المعنى المباشر مَوْكباً من العواطف والصور....و قد إختار الله تعالى اللغة العربية لكتابه الخالد القرآن الكريم , و بهذه اللغة ولع و تيتم أدباء مسيحيون و مسيحيون من هذا الشرق الحضاري فخدموا اللعة العربية . - السر وراء إهتمام المسيحيين الأعلام بلغة القرآن الكريم. - في العصر الحديث، لمعت أسماء علماء مسيحيين حفظوا للعرب لغة القرآن , كيف كانت البدايات. - لعب المسيحيون العرب دورًا رائدًا في النهضة الثقافية العربية، فكانوا أول من أدخل المطبعة إلى البلدان العربية مطبعة دير قزحيا في لبنان ثم مطبعة حلب عام 1706.

تونس: معركة التنوير ضد الإرهاب

تونس مدينة العلم والحضارة, وجغرافيا الوئام و الطيبة قيل في تعريفها الكثير ومنهم من قال أنها سميت تونس لأنها تؤنس فهي مؤنسة مؤانسة, تجربة تونس التنويريّة ليست وليدة الصدفة، بل متجذّرة تاريخيًّا بما أشرنا إليه من محاولات المفكّرين التونسيّين في القرن التاسع عشر تقريب الفكر الإنسانيّ ومظاهر الحضارة الجديدة من أبناء هذا الوطن... وبناءا عليه يحاول الإرهاب أن ينال من القلعة التونسية بين الفينة والأخرى إلا أنه ظل سقيما عقيما, فإنهزم الإرهاب وإنتصرت تونس, تونس الحضارة والمدنية والتسامح والحب والمودة.... والإرهاربيون بمختلف مسمياتهم يتصورون أن تونس منطقة رخوة يمكن التأسيس فيها لعمل ارهابي فاعل, أو يمكن التأسيس لحالة إرهابية تمتد لاحقا إلى كل المغرب العربي, إلا أنهم أخطأوا التصور والإعتقاد, لأن نور و تنوير تونس سيهزم ظلاميتهم, وستبقى تونس قبلة للسياحة ومصدرا للإشعاع ... ومرزا للتنوير.

عوامل الجمود وأسباب الإحياء في الإسلام

على الرغم من أن الإسلام يعتبر مشروعا تجديديا وأحدث إنقلابا جذريا في الجزيرة العربية, وحولّ الصحراء القاحلة إلى واحة خصبة للفكر والجدل الفلسفي والروائي والعلمي... ويتميز ذاتيا بالإصلاح والإحياء.. إلا أن هذه السمة الأساسية تراجعت ولم نعد نشهد حراكا إحيائيا إنطلاقا من الإسلام... فكيف تراكمت عوامل الجمود التي أفضت إلى تراجع الدور الإسلامي كفكر في المسرح الدولي والمشهد العالمي... وقد أدى اغلاق باب الاجتهاد إلى كارثة حقيقية وأنتهى عدم الاهتمام بالعلوم الدّنيويّة إلى "تقديس الجهل" وربط العلوم بالعلوم الشرعية فقط وبهذه الطريقة إنسحب المسلمون من المشهد الحضاري الكوني... وبسبب غياب البحث والإجتهاد وشحذ العقل والقريحة إنتهينا إلى التكديس والتكرار والإجترار والترف الفكري هو التقوقع حول المؤونة الفكرية التي أنتجها السابقون , وقلنا لا داعي للإبداع فقد أنتج الأجداد الكثير منه ..

الإرهاب في لبنان والخلايا النائمة

لبنان جغرافيا الحضارة والتنوع, الأرض المتميزة التي اجتمعت فيها كل الطوائف والأديان والفلسفات والأفكار ،مرة أخرى يضرب الإرهاب لبنان ليجدد المآسي السابقة حيث السيارات المفخخة و الإغتيالات و القتل العشوائي.. وقد نغص الإرهاب ليل الطرابلسيين واللبنانيين بأفعاله الاجرامية ، وسقط شهداء من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ..جاءت العملية الإرهابية في طرابلس اللبنانية لتعيد طرح الأسئلة الحرجة حول الإرهاب و الخلايا النائمة في لبنان... فما هي الأخطار الإرهابية المحدقة بلبنان, وهل لبنان مدرج في أجندات الحركات الإرهابية وخصوصا بعد إطلالة زعيم داعش البغدادي و دعوته الخلايا النائمة لمعاودة الإرهاب, وهل عملية طرابلس منفردة أم تندرج في سياق إعادة شغل لبنان بالإرهاب كورقة ضغط عليه... رحم الله كل الشهداء و كل العزاء لعوائل الشهداء, وللجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وكل المؤسسات الأمنية من أمن عام و شعبة معلومات و مخابرات جيش و التي تعمل على صيانة الأمن و الإستقرار في لبنان ,,لله ما أعطى ولله ما أخذ ...

مواصفات الحاكم في الإسلام

في خط طنجة – جاكرتا مطالبات مليونية بأن يكون الرئيس الذي يصنع القرار في العالم العربي والإسلامي ممن تنطبق عليه شروط الرياسة في الإسلام وممن يتمتع بمواصفات القرآن والسنة في سياسة أمر الناس وإدارة دولتهم وسفينة دنياهم على قاعدة ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ..وسوف يندهش المطالبون بهذا الأمر أن الفكر الإسلامي القديم والمعاصر لم يفصل كثيراً في موضوع الحاكم في الإسلام والرئيس في الإسلام , فالكتب في هذا المجال شحيحة و محدودة, والتنظير الإسلامي فيها لا يرقى إلى مستوى الإشباع المعرفي، ويجب أن يكون ولي الأمر جامعاً للشرائط متسماً بالعدالة الجامعة ..وأن تختاره الأمة, لا إرث ولا إنقلاب عسكري و لا فرض من الإرادات الإستكبارية وعواصم القرار العالمي .. ويتعين على الرئيس والحاكم حفظ الدين على أصوله و إقامة القضاء العادل بين الناس وتحقيق الأمن في داخل الدولة وحماية حدود الدولة وتوزيع الأموال العامة على مستحقيها وتولية المناصب العامة للأمناء الأكفاء وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وأن يكون سليماً بدنياً وعقلياً, ومن الشجعان الأمناء الأكفاء ..وقد أوجز الماوردي في الأحكام السلطانية الشروط الواجب توفرها في الحاكم فقال: أَحَدُهَا: الْعَدَالَةُ عَلَى شُرُوطِهَا الْجَامِعَة وَالثَّانِي: الْعِلْمُ الْمُؤَدِّي إلَى الِاجْتِهَادِ فِي النَّوَازِلِ وَالْأَحْكَامِ وَالثَّالِثُ: سَلَامَةُ الْحَوَاسِّ مِنْ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ؛ لِيَصِحَّ مَعَهَا مُبَاشَرَةُ مَا يُدْرَكُ بِهَا. وَالرَّابِعُ: سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ عَنِ اسْتِيفَاءِ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةِ النُّهُوضِ وَالْخَامِسُ: الرَّأْيُ الْمُفْضِي إلَى سِيَاسَةِ الرَّعِيَّةِ وَتَدْبِيرِ الْمَصَالِحِ وَالسَّادِسُ: الشَّجَاعَةُ وَالنَّجْدَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى حِمَايَةِ الْبَيْضَةِ وَجِهَادِ الْعَدُوّ َالسَّابِعُ: النَّسَبُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ ..

التضارب بين الأحكام الشرعية.. الأسباب والعلاجات

كثيرا ما يطرح سؤال من قبل المتابعين للشأن الإسلامي و السائلين عن الأحكام الشرعية , لماذا يوجد تضارب أحيانا بين هذا الحكم الشرعي وذاك الحكم الشرعي , أيعقل أن يكون المشرّع غير حكيم يصدر الحكم ونقيضه أو الحكم والأقل منه في درجة الحلية والحرمة ...وفي هذا السياق قال قال العلامة بدر الدين الزركشي في البحر المحيط اعلم أن الله تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة؛ بل جعلها ظنية قصداً للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه . ومسألة الإختلاف في الأحكام الشرعية ترتبط بفعل الإجتهاد الذي ينظر في كل الأدلة الشرعية و مباني فهم النصوص , ومسلكية كل مستنبط في التعامل مع النص ,وموقفه من العقل وهل له دخل في وضع الحكم أو الحكم عليه سلبا أم إيجابا ...ولعقلية المجتهد وطريقة تفكيره وآليات تعامله مع النصوص الواردة والأحكام التي لم يرد فيها النص دخل كبير في تحديد ماهية الحكم الشرعي.... والسؤال الأساس في هذا السياق إذا كان التضارب في الحكم الشرعي وارادا بسبب إختلاف مناهج المجتهدين في الإستنباط, فلماذا ينسب هذا الحكم المتناقض إلى الله وهل يمكن أن يضع الله أحكاما متناقضة, و هو الذي الذي أوجد الكون وفق منظومة واحدة تعجز كل عاقل وتحيره ..وقد وضع الأصوليون مناهج في التعاطي مع الأدلة المتناقضة وقال بعضهم: إذا تعارض نصان شرعيان، فأول واجب هو الجمع بينهما بأحد وجوه الجمع المقبولة، فإن تعذر ذلك فيعمل بالمتأخر منهما، فإن لم يعلم المتأخر فيرجح بينهما ويؤخذ بالأرجح . ولا بد من ملاحظة أن مناهج الفقهاء في دفع التعارض بين الأدلة الشرعية قد تختلف في الناحية التطبيقية، فمنهم من يتبين له وجه الجمع بينها، ومنهم من قد يرى في الجمع تكلفاً فيلجأ إِلى القول بالنسخ أو الترجيح، وهكذا .