القيل والقال يهدم البيوت

القيل والقال هي احدى الظواهر التي تؤثر على الروابط الاسرية وتهدد الوئام والاستقرار فيها وهي شائعة جدا في مجتمعاتنا العربية . انظروا ماذا حصل مع عائلة القروي على سفينة البحارة بسبب هذه الظاهرة.

القروي وزوجته يعيشان بسعادة وهدوء واستقرار ، يفهم بعضهما الآخر ويصبران ويتأقلمان مع نقاط ضعف كلّ منهما . يبدو أن القروية ليست بارعة جداً في إعداد الطعام ! في البداية كان زوجها يصبر على هذه المشكلة ويتعاطى معها بهدوء وحب وتسامح . لكن في يوم من الايام بدأ ينصت إلى كلام اصدقائه الذين يحرضونه على أنه يجب أن يتعامل مع زوجته بقسوة ويجب أن يكون " رجلا" شديداً ويعترض بشدة على زوجته وطبخها السيء ... بدأ القروي يغير تصرفاته مع زوجته وأصبح يصرخ ويغضب وينتقدها بعنف عندما لا يعجبه شئ .... وفي الوقت نفسه  بدأت زوجته القروية الشكوى لصديقاتها من سوء طباع زوجها . الصديقات المحّبات أيضًا حرّضن القروية ضد زوجها وتصاعدت المشاكل داخل العائلة..... الشاهد على كل ما حصل هو الخروف الذي يعيش مع هذه العائلة ....فقرّر أن يوقف هذا التدهور لذا وضع يده على أساس المشكلة وهو الإنصات  الى قيل وقال الآخرين من حول الزوجين الذي دمّر حياتهما الاسرية ... حلّ الخروف كان بسيطاً للغاية وهو حث الزوجين على الّا يسمعا كلام الناس ... وبذلك عاد الهدوء والاستقرار إلى كنف العائلة . 

بهذه القصة الصغيرة أراد البحارة الاشارة الى نموذج شائع في مجتمعاتنا  وهو " القيل والقال" ، ولفت انتباهكم إلى أن القيل والقال ظاهرة مدمّرة ومقيتة يجب أن نحمي أنفسنا من مضارها عن طريق الابتعاد عنها وتجاهل كلام الناس والتركيز على حل مشاكلنا بناء على إمكانياتنا وظروفنا الخاصة ....