الزاوية - أدب الأسرى

بالتوثيق والشهادات الحيّة، فإن دور المرأة الفلسطينية ارتقى وتطوّر على نحو ملحمي، وتاريخي، واقتربت أو ربما تجاوزت في روحيتها وتضحياتها خنساء المسلمين، حيث لم يعرف التاريخ العربي الإسلامي عملياً سوى خنساء واحدة، هي الشاعرة العربية المشهورة الخنساء أو تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السلمية التي استشهد أبناؤها الأربعة في معركة القادسية سنة 14 هجرية، التي قالت حينما بلغها الخبر: "الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم، وأرجو من الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته". في حين عرف التاريخ الفلسطيني المعاصر عشرات الخنساوات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن في انتفاضات وهبّات الدفاع عن الوطن والوجود...!

بالتوثيق والشهادات الحيّة، فإن دور المرأة الفلسطينية ارتقى وتطوّر على نحو ملحمي، وتاريخي، واقتربت، أو ربما تجاوزت في روحيتها وتضحياتها خنساء المسلمين، حيث لم يعرف التاريخ العربي الإسلامي عملياً سوى خنساء واحدة، في حين عرف التاريخ الفلسطيني المعاصر عشرات الخنساوات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن في انتفاضات وهبّات الدفاع عن الوطن والوجود...!

حسام خضر، مناضل سُجن لأكثر من 20 مرّة، قدّم كتابات مهمة ميّزته عن الآخرين.

حسام خضر مناضل وقائد وطني بارز، اعتقل أكثر من عشرين مرة، تناول في كتاباته جانباً فلسفه بوعيه وإدراكه كشخصية قيادية من دون أي يكرر ما كتبه الآخرون.

سلطات الاحتلال الإسرائيلى اعتقلت ما يقارب 15 ألف إمرأة فلسطينية منذ عام 1967، وأن أكبر حملة اعتقالات جرت خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، حيث وصل عدد المعتقلات إلى 3000 إمرأة فلسطينية، مقابل 9000 امرأة في الفترة بين العام 2000 ونهاية العام 2009".

زكي درويش أديب من رتبة الكبار نصاً وحضوراً وتجربة، تضيء موجوديّته الأدبية اليوم أكثر من الجائزة الرفيعة التي حازها، جائزة القدس.

أدّت صلاة الفجر وكعادتها منذ ما يزيد على خمسين عاماً، واصلت تلاوة الدعوات وأولها أن تعود للدار التي ولدت وتربّت فيها.

إهداء إلى الأسرى في السجون ، ومنهم الأسرى الإداريون

إن فلسطين تدقّ على جُدران الصمت والعار العربي، وتُعلن حاجتها المُلحّة والعاجلة جداً إلى أزمة ضمير وأخلاق عربية وعالمية، وإلى مواقف وطنية وقومية عروبية وإسلامية حقيقية وجادّة، وليس إلى بيانات واستعراضات، وتُعلن حاجتها إلى مَن يتطلّع إلى الحقول الخضراء في إنسان يحصد قمح حريته منذ أن حلّ الاحتلال ولم يتعب "..؟!!

أدب السّجون

لا يمكن هنا القفز عن أدبيّات الأسرى الفلسطينيّين، مع أنّ الكتابة عن التّجربة الاعتقالية ليست جديدة على السّاحة الفلسطينيّة والعربيّة وحتّى العالمية، ونحن هنا  ولأهمّيّة هذا الموضوع نشير إلى ما استطعنا جمعه من كتابات للأسرى في مختلف المجالات وليس في الرّواية فقط، وممّن كتبوا بهذا الخصوص: خليل بيدس صاحب كتاب"أدب السجون" الذي صدر بدايات القرن العشرين، زمن الانتداب البريطاني.

كم من أمّ تحلم برؤية ابنها في اللحظات الأخيرة وهي تنازع سكرات الموت

إلى أسرى الحرية في السجون

قصيدة إلى أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي

على نحو مُكمّل ومتكامل مع تلك الفتاوى الدموية والتعليمات العسكرية الإسرائيلية الصريحة الداعية إلى "قتْل الأطفال الفلسطينيين وهم صغار حتى قبل أن يصلوا إلى سن الـ 11 سنة … أو حتى وهم أبناء ثلاثة أو أربعة اشهر .. أو حتى وهم في بطون أمّهاتهم "، والتي " أصبح الأطفال الفلسطينيون – استناداً إليها – هدفاً دائماً لآلة القتل الإسرائيلية "، و" باتت السياسة الإسرائيلية أكثر تركيزاً على قتل الأطفال الفلسطينيين "، فقد نظر أبرز قادة دولة الاحتلال أيضاً إلى العقوبات الجماعية المُتنوّعة الشاملة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وإلى الاعتقالات والمُحاكمات بالجملة التي شملت كافة أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وذلك في إطار سياسة قمعية صريحة تستهدف النّيل من مقوّمات وروحيّة الصمود والبقاء على الأرض لدى أبناء شعبنا وأهلنا هناك.

قد يطول الزمن وأنا أبحث عنه ... لكنّي لن أتوقّف ..إنّه يناديني ....إنّي أسمع حسّ ندائه .. وتابعت الأمّ الصابرة في مشوارها الصعب.

يأخذك الكاتب والشاعر والمناضل والسياسي العربي الفلسطيني الأسير المحرّر تحسين الحلبي في كتابه " إثنا عشر عاماً على الأسر – ملحمة البدايات" إلى عين العاصفة، لترى ما لا تراه وتحس بزمن مضى، ليكشف لك هول ما جرى وما سيجري من أحداث جسام وحقائق غابت عنا وليس بمقدور الكثير منا الحديث عنها أو الإشارة إليها تحسين مشوار طويل على طريق الكفاح من أجل أن تعود فلسطين محررة، وتعود إلى أمّتها ورايتها مرفوعة.

أدب الأسرى يبين أن السجّان الصهيوني أراد من معتقلاته وسجونه أن يجعلها أمكنة (توبة) للأسرى الفلسطينيين كي لا يعود أحد منهم إلى مواصلة النضال والمقاومة، كما أنه أراد أن يجعل من هذه السجون والمعتقلات مقابر للفلسطينيين الأسرى عقاباً لهم على ما قاموا به من أفعال نضالية تناقض عقيدته وأهدافه.

أرجعْنا أصابعه وفردْناها، فانبسطت يده، فإذا بعِرْق نعناعٍ أخضر يتوسّطها.

الأمر سيّان في ما يخصّ مواضيع أدب السجون وأجناسه، من الرسائل المُكثّفة والمُختصرة ذات الرمزية والدلالات الخاصة جداً، مروراً بالأغاني والأهازيج، وحتى الأعمال الروائية.