استفتاء اسكتلندا يطرح المخاوف على لندن

يتوجه الاسكتلنديون إلى الإستفتاء على البقاء ضمن المملكة المتحدة أو الإنفصال عنها بعد ثلاثمئة وتسع سنوات على الإتحاد بين إنكلترا واسكوتلندا، الإنقسام واضح بين المؤيدين والرافضين للاستقلال والإحصاءات تشير إلى فارق ضئيل بين الطرفين.

كاميرون يحذر من أن حصول الإنفصال لا رجعة عنه
 لم يكن إختيار العام الحالي موعداً لإجراء الإستفتاء على انفصال اسكوتلندا عن بريطانيا  بمحض الصدفة، إنها الذكرى الـ700 لمعركة " بانوكبيرن" التي انتصر فيها الاسكوتلنديون على الإنجليز، وبنتيجتها انفصلت اسكوتلندا عن إنجلترا.   الاعتقاد السائد أن زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي، أليكس ساموند، أراد من هذا التاريخ تأجيج الشعور القومي ضد إنجلترا ولندن مستلهماً روح وشجاعة قائد تلك المعركة ويليام ويليس.  خلال أقل من 24 ساعة سيتحدد مستقبل اسكتلندا ، في خيارين لا ثالث لهما إما التصويت بلا  للإنفصال للبقاء ضمن بريطانيا، وأما بنعم للحصول على الطلاق الذي لا رجعة فيه، حسبما حذّر رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في آخر ظهور له في اسكوتلندا. بالرغم من ان إستطلاعات الرأي تظهر تقاربا بين مؤيدي ورافضي الإستقلال بوجود فارق ضئيل لصالح المطالبين بالإستقلال  يبدو أليكس سالموند، الوزير الأول الاسكوتلندي الذي يقود معسكر الانفصال واثقا من أن الأمور تسير كما يريدها، متمنيا  أن تكون الزيارة القادمة لكاميرون خطوة لنقل اسكوتلندا إلى الاستقلال الدائم.   قادة الأحزاب البريطانية الثلاثة الكبرى ، وفي محاولة لتفادي الزلزال الذي سيحدثه إنفصال أسكتلندا كانوا قدموا تعهّداً بمنح البرلمان الاسكتلندي مزيدا من السلطات في حال رفض الانفصال و رفض قادة الإتجاه الإستقلالي إلا أن ذلك أثار انقسامات شديدة في الآراء حتى ضمن العائلة  الأسكتلندية خصوصا لجهة الآثار الإقتصادية المترتبة على حصول الإنفصال. إستفتاء أسكتلندا على إستقلالها سوف يطرح على لندن مخاوف من إرتدادات على وحدة المملكة ، كمثل حصول دعوات مماثلة للحصول على سلطات محلية أوسع من قبل آيرلندا الشمالية أو ويلز، وحتى في كورنويل ويوركشير.