مقالات

لايبدو أنّ حكومة يوسف الشاهد قادرة على استقراء مجرّد المؤشرات المتصلة بصفقة القرن أو هي جاهزة على تجنيب تونس ويلات الانخراط في منظومة التطبيع الناعم أو المباشر. ولا يبدو أيضا أنّ في الحكومة اليوم, من وزراء ومستشارين ومتابعين من باستطاعته أن يكشف للفاعل الرسمي التونسي خطورة ما يُحاك ضدّ تونس باسم "التطبيع السياحيّ" و"الزيارات المتتالية" لنفر من الإسرائيليين من ذوي الاصول التونسية باسم حجّ الغريبة في جزيرة جربة.

ولن يستسلم الحوثيون للسعودية مهما فعلت ولو أبادتهم جميعاً لأنهم أصحاب قضية وأصحاب البلد الذي يعيشون فيه وترعرعوا في جنباته، فكيف بمحتلٍ أياً كان هدفه أن يقضي على هذه الروح الثورية القوية، فلا يمكن أبداً حسب النظريات الأيديولوجية والمنطقية والسيكولوجية. وبالتالي قد تكون هذه الضربات الانتقائية والموجِعة والمؤلِمة في السعودية سبباً مباشراً إما لوقف الحرب نهائياً أو الجلوس وجهاً لوجه مع الحوثيين لتوقيع عقد صلح حقيقي بينهما يكون حدّاً فاصلاً بين الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة، بل قد تنضم إليهما الحكومة اليمنية المُعتمَدة دولياً وبالتالي قد نشهد انفراجاً في القضية اليمنية.

إنّي أحبكِ لا مَفر ... وأتيهُ فيكِ..أضيعُ فيكِ

رغم أن كل تلك الاتفاقات ربما حقَّقت مكاسب ثانوية للفلسطينيين، وحقَّقت مكاسب أكبر لساستهم وقادتهم وأحزابهم ومنظماتهم، لكن المكسب الأكبر الذي حقّقته هو إسفار العرب وإجهارهم برغبتهم بإقامة علاقة واضحة وبيّنة مع إسرائيل.. فبعد كل اتفاقية للسلام أو صفقة، تدخل دولة في رَكْبِ المتصالحين مع إسرائيل، والثمن المقابل دائماً ما يكون بَخْساً أو أن ما يتحقّق منه لا يساوي ربع ما تمّ الاتفاق عليه.. لكن المُهرولين للتطبيع يزدادون ويتكاثرون تحت ظل تلك الاتفاقيات وبحجّتها!

السياسة الأميركية في المنطقة قائمة على رعاية مصالحها ولتحقيق ذلك يجب استجلاب المزيد من الطائفية والحروب، مما يضمن لها النفوذ والسيطرة على أغنى بقاع العالم حيث منطقة النفط وكذلك الموقع الاستراتيجي مهم حيث ملتقى التجارة الدولية وأكبر مستهلك للمنتجات الصناعية.

إحياء داعش يحاول عرقلة فتح الطرق بين سورية والعراق ما يحمله من انعاش الاقتصاد السوري وتواصل بريّ مهم بين الدول الثلاث سوريا والعراق وإيران.

مع الأيام والسنين تصبح المهنة جزءاً من روح صاحبها، تعالوا لنتعرف إلى قصة "أبو علي".

وإن كان مصطلح الإسلاموفبيا يُعبّر اختصاراً عن حال الكراهية هذه في تعريف معنى كلمة "فوبيا" في دراسات علم النفس الإكلينيكى يرمز إلى "الخوف غير المسبب" من أشياء ليست بطبيعتها مخيفة لغالبية الناس ، ولكن...هل وجود خوف من "الإسلام" هو شيء غير مسبّب  بالقطع لا في حال الخوف والكراهية الموجهة للإسلام والمسلمين مسبّبة فماذا تنتظر من المجتمع الأوروبي وهو يشاهد ويستمع يومياً لجرائم العنف اللاإنسانية التى ترتكب من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة.

إنّي أموت. الله.. سأموت أخيراً...إنّه القاع.

إن "الهوجة الكلامية" و"الضجيج الإعلامي" الفلسطيني حول ما قاله فريدمان مؤخراً، ستنتهي بأسرع مما انطلقت ولن تترك أثراً على أرض الواقع، بل وسيقول ما هو أخطر من ذلك، لأن فريدمان ومعه الفريق اليهودي التوراتي الأميركي يقودون مرحلة تدمير للمشروع الكياني الفلسطيني تمهيداً لإقامة "دولة اليهود" فوق أرض فلسطين التاريخية،

لم تعد منظومة الأمم المتحدة بشكلها الحالي ذات جدوى وليس لها أية أبعاد إنسانية حقيقية، تجعل الإنسان سعيداً في هذا الكوكب..لم تكن ديمقراطية الدول الغربية أخلاقية ولم تكن اشتراكية الدول الشرقية إنسانية..وسعى الكثير من دول العالم الثالث للرفاهية والسلام في مشوار البحث عن خلاصها بفطنة وعبقرية أبنائها البَرَرة كالبرازيل والهند وظلت الأخرى تتخبّط في دياجير ظلمات أنظمتها الفاشية المزمنة.

إن ما نودّ أن نلفت الأنظار إليه أن هذا الفكر الداعشي التكفيري له حوامل ومنصّات وبيئة حاضنة، إذا لم نقاومها هي ونتصدّى لها أولاً ؛فإن الإرهاب سيظل حاضراً ومنتشراً في سيناء وخارجها.

التحوّل في استهداف الأهداف السعودية الذي تتحكّم به قوات الحكومة اليمنية في سبيل توازن الردع، يبدو أنه يحمل الجيش اليمني واللجان الشعبية من الدفاع إلى الهجوم.

مَن المستفيد من حَرْق مزارع العراق من الحنطة، ولمصلحة مَن يعمد البعض في داخل العراق لأخذ الموضوع الى إتهام جهات بعيدة عنه والتغطية عن الطرف المُصدّر إلى العراق والمُستفيد أولاً وأخيراً مما يحدث؟.

يبدو أن العالم يتّجه إلى مرحلة تشبه إلى حد بعيد مرحلة عصر "توازن القوى" الأوروبي، أي التعددية القطبية والتنافس القومي، وسيكون من الصعب إعادة العالم إلى عصر الثنائية القطبية والاستقطاب الأيديولوجي الذي يوحد الجميع ويقسم العالم بستار حديدي، فالتمايز والتباين ضمن المحور الواحد سيمنع أية إمكانية لقيام تكتلات استراتيجية صارِمة تنافس بعضها البعض.